أخذ 250 ألف جنيه واختفى
مأساة «ياسين».. بتر قدمه بعد تعرض والده للنصب من طبيب مزيف بدرجة «تمرجي»
مأساة تعرض لها الطفل ياسين محمد حسن عزوز، 9 سنوات، بعد تعرضه لحادث في قدمه، وبدلا من علاجه وانقاذ قدمه، وقعت أسرته ضحية لنصاب يعمل ممرض "تمرجي" ادعى أنه طبيب قادر على علاجه، وأخذه إلى مستشفى مجهول في عابدين، وادخله اغرفة العمليات، دون إجراء أي جراحة لعلاجه كما يؤكد أهل الطفل، ثم اختفى بعدما تقاضى منهم 250 ألف جنيه مقابل العملية الوهمية، والتي أدت إلى بتر قدمه في النهاية لانقلذه من الغرغرينا.
ويعمل والد الطفل ياسين في مجال الخردة، والذي تعرض لحادث دهس على قدمه من شوكة كاتربلر، وعلى الفور ذهب أهله به إلى مستشفى سيد جلال في باب الشعرية لعلاجه، وهناك التقطهم أحد السماسرة المنتشرين أمام المستشفيات الحكومية، وأقنعهم بوجود مستشفى خاص في عابدين يمكنها علاج الطفل بكفاءة، وبالفعل توجهوا إلى هذه المستشفى.
وهناك أخبرهم مدير هذه المستشفى بان الطفل المصاب يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة لأن هناك تهتك في الأربطة وتحديدا في الرباط الصليبي، وأن تكلفة العملية 150 ألف جنيه، لتبدأ أسرة الطفل في جمع المبلغ رغم ظروفهم المادية البسيطة.
وبالفعل دبر أهل الطفل المبلغ، وأعطوه إلى الطبيب المعالج، ودخل الطفل إلى غرفة العمليات، وقام الطبيب بربط قدمه من أعلى الفخد حتى الكعب لعدة أيام، حتى فوجئ أهله بتعفن القدم وظهور رائحة كريهة باستمرار، وأحضرت المستشفى مجموعة منتجات من الصيدلية للتغطية على هذه الرائحة، وبعدها طلبوا من أهله مغادرة الطفل للمستشفى، وذلك بعد تقاضي 100 ألف جنيه إضافية.
وبعد تدهور حالة الطفل ياسين، ذهب به أهله إلى مستشفى قصر العيني، وهناك أخبرهم الأطباء بإصابة الطفل بالغرغرينا وتهديدها لحياة الطفل، ولابد من بتر قدمه فورا، وكانت المفاجأة، أن الطفل حضر إلى المستشفى وقدمه مدمرة تماما، لأنه لم يخضع إلى أي عملية جراحية من الأساس، كما أن تلك المستشفى جرى إغلاقها مرات عدة من قبل بسبب مخالفاتها، وتعود لمعاودة نشاطها بعد تغيير الاسم.
عملية نصب
ليكتشف أهل ياسين تعرضهم لعملية نصب داخل ذلك المستشفى الخاص، ومن شخص يدعي أنه طبيب والذي اتضح أنه يعمل ممرض "تمرجي"، وحرروا محضر في مستشفى قصر العيني وفي قسم الشرطة.
وكشف التقرير الطبي الرسمي الصادر من مستشفى قصر العيني، والموجه إلى نيابة الشرابية الجزئية، أن الطفل ياسين حضر إلى المستشفى وهو يعاني من غرغرينا منتشرة في الساق اليمنى، وتم عمل بتر فوق مستوى الركبة اليمنى، مع تنظيف لكل الجرح بالجلد فوق الركبة عدة مرات للحفاظ على نظافة الجرح، وان المريض دخل إلى العناية المركزة، وتبين أن ما وصل إليه الطفل بسبب إهمال طبي شنيع من المستشفى التي ذهب لها قبل حضوره لقصر العيني لمدة اسبوع، ما تسبب في الغرغرينا المنتشرة وادت إلى ضرورة عمل البتر.
بينما قال التقرير الطبي الصادر من مركز للجراحة العامة والعماية المركزة في عابدين، أن المريض حضر إليهم وهو يعاني من جرح متهتك في باطن الساق الأيمن، مع وجود تهتك في العضلات الباسطة والقابضة للساق وقطع في الوتر القابض، وتم عمل استكشاف جراحي، وتم علاج العضلات والوتر، كما تم تركيب درنقة وخياطة الساق وعمل جبيرة.










