الحسم خلال ساعات
6 بنود تحسم اتفاق أمريكا وإيران.. 30 يوم لإجراءات هرمز و60 للملف النووي
تقترب إيران وأمريكا من التوصل إلى اتفاق مؤقت يفضي لوقف اطلاق النار، حيث قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تفاهم مؤقت يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، في خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي جديد بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المسؤول، الذي نقل عنه موقع أكسيوس، فإن التفاهم المرتقب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران باستئناف تصدير النفط، مقابل إطلاق مفاوضات تتعلق بالملف النووي، مشيرًا إلى أن معظم بنود المسودة جرى التحقق منها عبر مصادر مطلعة، فيما لم تعلن طهران رسميًا موافقتها النهائية رغم إشاراتها إلى قرب التوصل لاتفاق.
ويقضي الاتفاق بتوقيع مذكرة تفاهم مؤقتة تسري لمدة 60 يوما قابلة للتمديد، وتشمل ما يلي:
• مضيق هرمز: تتضمن بنود الاتفاق إبقاء مضيق هرمز مفتوحا دون رسوم، مع التزام إيران بإزالة الألغام لضمان حرية الملاحة أثناء فترة تمديد وقف إطلاق النار.
• الموانئ والنفط الإيراني: في المقابل، تعتزم واشنطن تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية ومنح إعفاءات تسمح بتصدير النفط، في خطوة يُتوقع أن تنعش الاقتصاد الإيراني وتوفر استقرارا لسوق الطاقة العالمية.
• رفع القيود مرتبط بالإجراءات الميدانية: يقوم الاتفاق على مبدأ تخفيف العقوبات مقابل التنفيذ، حيث يرتبط رفع القيود تدريجيا بوتيرة التزام إيران بإجراءات ميدانية، لا سيما إعادة تأمين الملاحة.
وبينما تطالب طهران بإلغاء فوري للعقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، تتمسك واشنطن بضرورة تقديم تنازلات ملموسة قبل أي رفع دائم للعقوبات.
• الملف النووي: في الملف النووي، تنص المسودة على التزام إيراني بعدم تطوير أسلحة نووية، والانخراط في مفاوضات لتعليق تخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزون عالي التخصيب.
وأفادت مصادر بأن طهران قدمت تعهدات شفهية عبر وسطاء بشأن استعدادها لخطوات مرنة، مقابل تفاوض أمريكي على رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة ضمن اتفاق نهائي قابل للتحقق.
• الوجود الأمريكي في المنطقة: وفي موازاة ذلك، ستُبقي الولايات المتحدة قواتها التي عززت وجودها في المنطقة خلال الفترة المؤقتة، على أن يُنظر في سحبها لاحقا ضمن تسوية شاملة.
• الجبهة اللبنانية: على صعيد التفاعلات الإقليمية، تكشف كواليس الاتفاق تضمينه بندا لإنهاء المواجهات بين "إسرائيل" وحزب الله في لبنان، مما أثار تحفظات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال اتصال مع الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب مسؤول أمريكي، شدد نتنياهو على مخاوفه، فيما أكدت واشنطن أن أي خرق من حزب الله سيُواجه بحق إسرائيل في الرد، وفق معادلة الهدوء مقابل الهدوء.
وفي سياق المشاورات، أجرى ترامب اتصالا ضم قادة قطر والسعودية والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، الذين أبدوا دعما للاتفاق، مع بروز دور باكستان وسيطا رئيسيا بقيادة المشير عاصم منير، الذي زار طهران لدفع المفاوضات نحو التوافق.
ويأمل البيت الأبيض في حسم النقاط العالقة خلال ساعات تمهيدا لإعلان الاتفاق، وسط تحذيرات من احتمال انهياره إذا لم تُبدِ إيران جدية في الملف النووي. وترى واشنطن أن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة على طهران قد تشكل حافزا لدفعها نحو اتفاق شامل، وفقا لموقع أكسيوس.
تفاصيل التفاهم
من جانبها، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، اليوم الأحد، تفاصيل إضافية بشأن مذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أن طهران لم توافق حتى الآن على أي إجراءات تتعلق بالملف النووي في هذه المرحلة.
وأوضحت الوكالة أن التفاهم المقترح يتضمن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المُجمَّدة في المرحلة الأولى، حال التوصل إلى اتفاق مبدئي، مشيرة إلى أن إيران اشترطت إمكانية الوصول الفعلي إلى هذه الأموال، في ظل ما وصفته بـالتجارب السابقة السيئة المرتبطة بعدم التزام الطرف الآخر بالإفراج عن الأصول.
وأضافت أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأسابيع الأخيرة ربط الإفراج عن الأصول المجمدة بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي، إلا أن طهران شددت على ضرورة الإفراج عن جزء منها منذ بداية التفاهم، إلى جانب وضع آلية واضحة للإفراج عن الجزء المتبقي خلال المفاوضات، محذرة من أنها ستعيد النظر في موقفها إذا عرقلت واشنطن تنفيذ تلك الالتزامات مجددًا.
وبحسب الوكالة، فإن تعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال فترة المفاوضات يعد أحد البنود المحتملة في التفاهم، بما يسمح لطهران ببيع نفطها دون قيود مرتبطة بالعقوبات خلال تلك الفترة.
وأشارت إلى أنه في حال اعتماد بنود التفاهم من الجانبين، سيتم أولًا الإعلان عن مذكرة تفاهم تتضمن التأكيد على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، معتبرة أن إسرائيل -بوصفها حليفًا لواشنطن- ستكون مطالبة بإنهاء الحرب في لبنان وفقًا لهذا البند.

كما يتضمن التفاهم المحتمل تخصيص مهلة تمتد لـ30 يومًا لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحصار البحري ومضيق هرمز، بالتوازي مع فترة 60 يومًا للمفاوضات الخاصة بالملف النووي.
وأكدت الوكالة أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، موضحة أن التفاهم لا ينص على العودة الكاملة للوضع السابق، بل على إمكانية عودة عدد السفن العابرة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا، مع استمرار إيران في ممارسة سيادتها على المضيق بآليات سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وأضافت أن رفع الحصار البحري بالكامل خلال 30 يومًا يمثل شرطًا أساسيًا في التفاهم، مشيرة إلى أن عدم تنفيذ ذلك يعني عدم إحداث أي تغيير في وضع مضيق هرمز، فيما سيظل تنفيذ أي ترتيبات جديدة للملاحة وحركة المرور في المضيق مرهونًا بالتزام واشنطن ببقية تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم.
يأتي ذلك وسط تقارير تحدثت عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، رغم استمرار بعض الخلافات المتعلقة بملف اليورانيوم المخصب وآليات التنفيذ النهائية.






