وضع بنود مستجدة
بتكلفة مليار جنيه.. صرخة استغاثة لأهالي الحامول بعد توقف بناء المستشفى المركزي
أثار التوقف غير المبرر لتنفيذ أعمال إنشاء مستشفى الحامول موجة واسعة من الاستياء بين أهالي مركز الحامول، المشروع الذي بدأ تنفيذه يوم 22 سبتمبر 2022، وتم الاستئناف في الأعمال في 11 مارس 2023، وتقررت مدة التنفيذ بـ 18 شهرًا، بالإضافة إلى 4 أشهر للبنود المستجدة.
وكان من المفترض الانتهاء التعاقدي في 11 يناير 2025، وخلال زيارة ميدانية أجراها وزير الصحة في يناير 2024 برفقة اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ آنذاك، تبين أن نسبة التنفيذ من الاساس لم تتجاوز 25% بعد مرور 16 شهرًا على بدء الأعمال، واقتصر التنفيذ حينها على الأعمال الخرسانية للدور الأول.

تعاظمت أزمة مستشفى الحامول الأزمة في أبريل 2025، وذلك بعد ظهور الحاجة إلى وضع بنود مستجدة نتيجة تعديل البرنامج الوظيفي للمستشفى بما يتواكب مع المتطلبات الصحية الحديثة، وتم إعداد مقايسة بهذه البنود وتقديمها للاعتماد، إلا أنها لم تُعتمد حتى الآن، رغم مرور عشرة أشهر كاملة على تقديمها.
وأكدت الشركة المنفذة والاستشاري الفني انتهاء جميع الأعمال الممكن تنفيذها وفق المقايسة الأصلية، وأن استكمال المشروع متوقف بالكامل على اعتماد المقايسة الجديدة، ما أدى إلى توقف العمل فعليًا منذ مايو 2025 وحتى فبراير 2026، وحتى نسبة التنفيذ الفعلية حتى تاريخ اليوم لم تتجاوز 49% من المبنى الرئيسي فقط، مع توقف ملحوظ للأعمال دون إعلان أسباب واضحة للرأي العام أو لممثلي الشعب، ويمكن تبرير التأخر أيضًا أن شركة المقاولات المنفذة تريد إضافة بنود مالية جديدة خاصه بعد إضافة البنود المستحدثة الجديدة.
ويحرم تأخير تنفيذ مشروع مستشفى الحامول أكثر من 500 ألف مواطن من الحصول على خدمات صحية أساسية، ويجبر المرضى على السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج، فضلًا عن عدم قدرة المنطقة على استيعاب الحالات الطارئة والمزمنة.
طلب إحاطة
فيما تقدم النائب أحمد الشافعي، عضو مجلس النواب عن دائرة بيلا – الحامول – البرلس، بـطلب إحاطة إلى وزير الصحة والسكان، إعمالًا لحكم المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، بشأن التوقف غير المبرر لمشروع إنشاء مستشفى الحامول، رغم ما تم صرفه من أموال عامة ومرور مدد زمنية تجاوزت الجداول المعتمدة للتنفيذ.

وأضاف أحمد الشافعي أن المشروع يثير العديد من علامات الاستفهام، إذ تبلغ القيمة الإجمالية له 489.754 مليون جنيه، تم صرف 125 مليون جنيه كدفعة مقدمة، إضافة إلى مستخلصات بقيمة 1,216,656,533 جنيهًا، دون أن يقابل ذلك تقدم حقيقي يتناسب مع حجم الأموال المنفقة.
وشدد «الشافعي» على أن هذا الوضع لا يمثل فقط تعطيلًا لمشروع خدمي حيوي يخدم آلاف المواطنين بمركز الحامول والمراكز المجاورة، بل يُعد إهدارًا للوقت والموارد، ويطرح تساؤلات جدية حول آليات المتابعة والمحاسبة ودور الجهات المشرفة على التنفيذ، خاصة في ظل حاجة المنطقة الماسة لهذا الصرح الطبي.
وطالب عضو مجلس النواب بالإفادة الواضحة أمام المجلس عن: الأسباب الحقيقية وراء توقف المشروع وتعثر التنفيذ، موقف الشركة المنفذة ومدى التزامها بالتعاقدات، الجدول الزمني الحقيقي والمُلزم لاستكمال المشروع وافتتاحه لخدمة المواطنين.








