لا يعانى من إضطرابات نفسية
السفاح الصغير.. التقرير الطبى يكشف عن تطور جديد فى قضية "طفل الإسماعيلية"
تطور جديد شهدته قضية "السفاح الصغير"، والتى شغلت الرأى العام خلال الفترة الأخيرة والمعروفة إعلاميا بـ"طفل الإسماعيلية" والمتهم فيها صديق المجنى عليه باستدراجه وقتله وتقطيع جثته بمنشار، والتخلص منها بإلقائها فى أماكن متفرقة فى المحافظة، حيث تسلمت محكمة أحداث الإسماعيلية تقرير الطب النفسى عن المتهم، وذلك عقب خضوعه للملاحظة الطبية بمعرفة اللجان المختصة بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية (1) بالقاهرة، بعد أن طلب دفاع الطفل المتهم أن المتهم يعانى من إضطربات نفسية، وأنه لم يكن فى وعيه ولم يكن كامل الإدرات وقت أرتكابه الواقعة.
التقرير الطبى كشف أن الطفل المتهم لا يعانى من إضطربات نفسية ولا يعانى من أية أمراض عقلية، وأنه كان بكامل وعيه وقت أرتكابه للجريمة، وأنه بكامل قواه العقلية ولا يعانى من أي إضطراب سلوكى أو نفسى نهائيا، وأنه وقت أرتكب الواقعة بكامل وعيه، وأنه وفق الملاحظة الطبية يكون مسئول مسئولية كاملة عن أفعاله وتصرفاته، وأنه وقت أرتكاب جريمته كان كامل الإدراك والاختيار لدى المتهم، وأنه لا يوجد له أى اضطراب عقلي أو نقص في التمييز أو الإرادة، مع قدرته الكاملة على الحكم الصحيح على الأمور ومعرفة الخطأ من الصواب، وهو ما يترتب عليه مسؤوليته الجنائية الكاملة عن الاتهامات المنسوبة إليه.
وكشفت التحريات عن أن الجريمة وقعت إثر مشادة كلامية بين الطفلين داخل شقة المتهم، تطورت إلى اعتداء عنيف استخدم فيه الأخيرعصا خشبية ضرب بها زميله على رأسه حتى فارق الحياة، وبعدها، قرر التخلص من الجثة بتقطيعها إلى أجزاء صغيرة مستخدمًا منشارًا كهربائيًا، ثم وضع كل جزء في كيس بلاستيك وأحكم إغلاقه جيدًا, واعترف المتهم في التحقيقات بأنه حمل الأشلاء داخل حقيبته المدرسية وسار بها على قدميه لمسافة طويلة من منزله بمنطقة المحطة الجديدة حتى منطقة كارفور بالإسماعيلية، وقام بإلقاء كل جزء من الجثة في مكان مختلف، خلف كارفور وأمامه وأسفل الكوبري وفي بركة مياه، حتى تخلص منها بالكامل.
المتهم يعترف بإرتكابه الواقعة
واعترف المتهم بأنه استلهم طريقة التنفيذ من مشهد رأه في أحد الأفلام الأجنبية، مؤكداً أنه أراد تقليد الأبطال الذين يشاهدهم دون إدراك لعواقب ما يفعل. وقد قررت جهات التحقيق حبسه 15 يومًا على ذمة القضية لاستكمال الاستماع لأقواله، وكان اللواء مدير أمن الإسماعيلية قد تلقى إخطارًا بالعثور على أشلاء طفل ملقاة بمناطق متفرقة قرب كارفور الإسماعيلية، فتم تشكيل فريق بحث برئاسة العميد مصطفى عرفة رئيس مباحث المديرية، وأسفرت الجهود عن تحديد هوية الجاني والقبض عليه خلال وقت قياسي.
هزت جريمة السفاح الصغير في الإسماعيلية الرأي العام في مصر، بسبب بشاعة الطريقة التي نفذ بها مراهق لم يتجاوز عمره الـ 13 ربيعا، وقتله لصديقه ثم تقطيع جثته بمنشار كهربائي وتوزيع الأشلاء على أماكن عدة لإخفائها، وكشفت التحريات والتحقيقات عن عدة مفاجآت صادمة في جريمة السفاح الصغير، منها أن الطفل المتهم استدرج زميله الطفل المجني عليه إلى المنزل، وقتله باستخدام حبل، بعدما أكد الطب الشرعي أنه فارق الحياة مشنوقا، ثم أحضر منشار والده الكهربائي، لتقطيع الجثة إلى أشلاء، مقلدا ما شاهده في أحد المسلسلات العنيفة، وخاصة مسلسل ديكستر Dixter الأمريكي، والألعاب الإلكترونية.
كما قال محمد الجبلاوي، محامي أسرة ضحية السفاح الصغير، أن التحريات كشفت عن كتابة الطفل عبارات بلغات أجنبية مقتبسة من أفلام عنف وقتل على جدران غرفته، وهو ما يدق ناقوس الخطر من تأثر المراهقين بالأفلام والألعاب العنيفة التي يتعرض لها الأطفال في سن صغيرة.
وتثير جريمة السفاح الصغير البشعة تساؤلات الأسرة المصرية، حول كيف نحمي أبنائنا من المحتوى العنيف الذي يتعرض له أبناؤنا من الأفلام والألعاب الأجنبية التي أصبحت تحاصرهم ليل نهار؟
وأكدت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس، أن الأسرة تتحمل المسئولية عن الكوارث بسبب إدمان الأطفال والمراهقين لـ الألعاب الإلكترونية، وعلى وجه التحديد الأم، لأنها تتولى دور القيادة بالنسبة للطفل والمراهق.








