و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الدرس انتهى لموا الكراريس

قائمة العار.. جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدارس من «بحر البقر» إلى «ميناب»

موقع الصفحة الأولى

يوافق اليوم 8 أبريل، الذكرى الـ 56 لجريمة الاحتلال الإسرائيلي على مدرسة بحر البقر الابتدائية بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية عام 1970، والتي راح ضحيتها 19 تلميذا وتلميذة و11 من المدنيين وإصابة 50 آخرين، وهي جريمة لا تسقط بالتقادم، ومازال الشعب المصري يتذكرها حتى اليوم، والتي تضاف إلى سجل جرائم العدو الصهيوني ضد المدارس واستهداف الأطفال والمدنيين العزل.

ومنذ احتلال فلسطين وقيام الكيان الصهيوني، لم تتوقف جرائم الإسرائيليين أعداء الحياة، والتي تشمل ارتكاب مذابح ضد المدارس في فلسطين ولبنان وفي إيران، وهو ما تسبب في إدراج الأمم المتحدة إسرائيل في "قائمة العار" للدول والمنظمات التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع، وذلك بسبب الهجمات الممنهجة على المدارس وقتل الأطفال.

وفى الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباح الأربعاء 8 أبريل 1970، نفذت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم، غارة على مدرسة بحر البقر وهدمتها تماما على أجسام التلاميذ الصغار، وأسفرت الهجمات عن استشهاد 19 طفلا وطفلة، بالإضافة إلى 11 من المدنيين، والمصابين أكثر من 50 بينهم حالات خطيرة.

وتم جمع بعض متعلقات الأطفال الشهداء وما تبقى من ملفاتهم، إضافة إلى بقايا أجزاء من القنابل التي أسقطتها طائرات العدو الصهيوني على المدرسة، ليتم وضعها فى متحف يحمل اسم مدرسة بحر البقر، لتبقى ذكرى المذبحة شاهدا على جرائم عدونا والتي لم ولن ينساها الشعب المصري.

ومن أسماء تلاميذ شهداء مدرسة بحر البقر: "حسن محمد السيد الشرقاوى"، و"محسن سالم عبد الجليل محمد"، وبركات سلامة حماد"، و"إيمان الشبراوى طاهر" و"فاروق إبراهيم الدسوقى هلال"، و"محمود محمد عطية عبد الله"، و"جبر عبد المجيد فايد نايل"، و"عوض محمد متولي الجوهري"، و"محمد احمد محرم"، و"نجاة محمد حسن خليل"، و"صلاح محمد إمام قاسم"، و"أحمد عبد العال السيد"، و"محمد حسن محمد إمام"، و"زينب السيد إبراهيم عوض"، و"محمد السيد إبراهيم عوض" و"محمد صبرى محمد الباهي"، و"عادل جودة رياض كراوية"، و"ممدوح حسنى الصادق".

وفي غزة، تعرضت مدرسة الفاخورة التابعة للأونروا لعدة مجازر بين عامي 2009 و2023، حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلية عدة مرات، ومنها مجزرة 2009، عندما تم قصفها بقذائف مدفعية، ما أدى لاستشهاد أكثر من 40 شخصاً كانوا يحتمون بداخلها.  

وفي نوفمبر 2023، وبينما كانت تؤوي آلاف النازحين، حيث تقع في مخيم جباليا للاجئين، شمال قطاع غزة، استهدفت مدرسة الفاخورة، بهجوم جوي مباشر، مما أسفر عن استشهاد حوالي 200 شخص في يوم واحد، في واحدة من أكبر المجازر الجماعية داخل المدارس ومراكز الإيواء.  

مجزرة في مدرسة

كما ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في مدرسة فهمي الجرجاوي، التي تقع في حي الدرج بمدينة غزة، وتم استهداف المدرسة دون سابق إنذار أو أوامر إخلاء، مما تسبب في اندلاع حرائق هائلة حاصرت الأطفال والنازحين.  

وارتقى في مجزرة مدرسة الجرجاوي 36 شهيدا على الأقل، بينهم 18 طفلا و6 نساء، وإصابة 55 آخرين بحروق شديدة، ووصفت التقارير الدولية المجزرة بأنها جريمة إبادة تعليمية ممنهجة.

كما تعرضت مدرسة العائلة المقدسة غرب مدينة غزة للقصف المباشر من قبل طيران الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر 2023، بينما كانت تضم عددا كبيرا من النازحين المسيحيين والمسلمين، كما استهدف الاحتلال مجمع الكنيسة المرتبط بها، كما قتل قناص إسرائيلي أم وابنتها داخل ساحة الكنيسة، وبعد المجزرة، تم انتشال جثامين عشرات الشهداء والمصابين، مع تضرر أجزاء واسعة من المباني التعليمية والدينية التاريخية.  

وخلال عدوان عام 2014 على غزة، وثقت الأمم المتحدة قصف الاحتلال مدرسة تابعة للأونروا تؤوى نازحين بقذائف المدفعية، ما أدى إلى استشهاد 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال.  

وأضح تقرير الأمم المتحدة، أن الغارة على مدرسة الأونروا هي السادسة التى تتعرض فيها مدرسة تابعة للأونروا للقصف، كما أكدت منظمات حقوقية أمريكية أن 3 هجمات أصابت مدارس فى غزة كانت تؤوى نازحين، تسببت فى استشهاد 45 شخصًا بينهم 17 طفلا.

وكانت أحدث الجرائم الإسرائيلية واستهداف المدارس، قصف جيش الاحتلال لمدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب جنوب إيران، في الساعة 10:45 صباح السبت أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، وأسفر القصف الصهيوني عن استشهاد أكثر من 165 طفلة معظمهم من تلميذات المدارس، من بين 170 تلميذة كن حاضرات يومها، كما أصيب أكثر من 90 شخصا، كما تمت محاصرة عدد غير محدد تحت الأنقاض.

وكشف التليفزيون الإيرانى وقتها عن مشاهد للمدرسة المدمرة ومقاعدها تحت الركام، ولأمهات يصرخن فى ساحة المدرسة، وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان؛ إن ما حدث كان وحشيًا وغير إنسانى، وقالت الخارجية الإيرانية إنها جريمة حرب.

تم نسخ الرابط