و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نسبة الإنجاز لم تتجاوز 50%

الخلافات المالية والإدارية تغرق الشرقية في مياه الصرف الصحي منذ 2004

موقع الصفحة الأولى

تواجه محافظة الشرقية أزمة كبيرة في مرافق الصرف الصحي أدت إلى تلوث ترع مياه الشرب بمياه المجاري، خاصة في قرية بنايوس، كما تعاني مناطق أخرى مثل منيا القمح من توقف مشاريع الصرف الصحي منذ عام 2004، ما أدى إلى غرق الشوارع والمنازل في مياه الصرف.

ويؤدي إلقاء مخلفات الصرف الصحي مباشرة في ترع تستخدم لمياه الشرب، إلى مخاطر بيئية وصحية جسيمة، وانتشار الروائح الكريهة، وتلف الطرق والممتلكات، ودخول مياه الصرف للمنازل.

وتشهد محافظة الشرقية توقف في مشاريع صرف صحي معطلة منذ سنوات، مثل مشروع قرى منيا القمح الذي لم تتجاوز نسبة إنجازه 50% رغم مرور 6 سنوات على بدء التنفيذ الفعلي، ما أدى إلى تحول شوارع ومنازل بعض القرى إلى "برك عائمة" من مياه الصرف، مما يهدد أساسات المباني وينشر الأمراض.  

وتعيش قرية بنايوس التابعة لمركز الزقازيق واحدة من أخطر الأزمات البيئية والصحية، مع تحول ترعة مياه الشرب إلى مصب مفتوح للصرف الصحي، وسط تعطل أعمال مشروع الصرف الصحي في القرية التي انطلقت منذ عام 2000، ولم تكتمل حتى اليوم، بسبب الخلافات الإدارية والمالية، بين الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وهيئة مياه الشرب، حول إزالة خط أسمنتي قديم، والذي تبلغ تكلفته 2 مليون جنيه.

وفي قرية "النعامنة" التابعة لمركز منيا القمح تحولت الشوارع والمنازل إلى "برك عائمة" من مياه الصرف الصحي، مع اقتحام المياه جدران المنازل تهديد أساساتها بالانهيار، وأصبحت القرية ساحة للبعوض والحشرات الناقلة للأمراض، إضافة إلى عزلة تامة لبعض الأحياء داخل القرية، وعجز "الكسح" البدائي أمام كميات المياه الكبيرة والارتداد المستمر للشبكة.

أزمة الصرف الصحي

وتستمر أزمة الصرف الصحي في الشرقية، بالتزامن مع تحرير محاضر ومحاكمة مواطنين بسبب صرف المجاري في الترع نتيجة فشل توفير شبكات صرف صحي رسمية.

وتقدم النائب محمد سامي شهده، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، ووجهه إلى المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حول توقف أعمال مشروع الصرف الصحي ومحطة المعالجة بعدد من قرى محافظة الشرقية.

وقال النائب، إن المشروع يشمل قريتي التلين والقبّة، إلى جانب عدد من القرى التابعة لهم، بينها بندف وأبو طوالة وبقطر سعد والسنيطة وخلوة الشعراوي وبني قريش والعقدة والميمونة وكفر بدران وكفر الدير.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن المشروع تم إسناده منذ عام 2004، وبدأ التنفيذ الفعلي في أغسطس 2020، والقيمة التقديرية للمشروع كانت نحو 53 مليون جنيه، قبل أن يتم رفعها إلى 100 مليون جنيه للأعمال المدنية، ورغم مرور نحو 6 سنوات على بدء التنفيذ، لم تتجاوز نسبة الإنجاز في الأعمال الإنشائية 50%، دون تنفيذ أي أعمال كهروميكانيكية.

وأكد "شهده" أن توقف المشروع طوال هذه الفترة يمثل إهدارًا للمال العام، خاصة مع زيادة التكلفة بمرور الوقت، فضلًا عن ما يسببه من أضرار بيئية وصحية للمواطنين نتيجة تكدس مياه الصرف الصحي في الشوارع والطرقات، وما ينتج عنه من انتشار الأمراض وتلف الطرق والممتلكات. 

تم نسخ الرابط