الملاذ الآمن فى مصر
4 صناديق لـ الذهب تجذب 324 ألف مستثمر بـ 5 مليارات جنيه
شهد سوق الاستثمار في الذهب تحولا نوعيا مع تنامي الإقبال على صناديق الاستثمار في المعدن الاصفر، التي أصبحت أحد أهم الأدوات المالية لحماية المدخرات من التضخم وتقلبات العملة. ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية، نجحت هذه 4 صناديق في جذب قاعدة عريضة تجاوزت 324 ألف مستثمر، مسجلة صافي أصول بنحو 5.14 مليار جنيه.
وتشير البيانات إلى أن الاستثمارات في صناديق الذهب حققت نمواً قياسياً بنسبة وصلت إلى 296% بنهاية عام 2025 مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس ثقة المتداولين في «الذهب الرقمي» كبديل آمن لا يتطلب أعباء التخزين أو المصنعية المرتفعة.
وبحسب تقارير الرقابة المالية، فإن الأرباح السنوية لبعض صناديق الذهب تجاوزت حاجز الـ 52% خلال عام 2025، مدفوعة بالارتفاعات العالمية والمحلية في أسعار المعدن الأصفر.
وتتصدر المشهد 4 صناديق مرخصة تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية وهي؛ صندوق »az-Gold« أول صندوق تم إطلاقه في السوق المصرية فى مايو 2023 بواسطة شركة «أزيموت مصر» و«إيفولف». أما صندوق «أهلي دهب» فهو صندوق مشترك بين شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية وشركة إيفولف.
ثالث صناديق الاستثمار فى الذهب هو صندوق «جولد مصر» بلتون، الذي يوفر آلية استثمار مرنة تحاكي تحركات أسعار الذهب الفورية، أما صندوق «الشكمجية» فهو أحدث المنضمين لسوق الاستثمار ويستهدف شرائح واسعة من المستثمرين الأفراد، وفقا لما أعلنته شركة «بكرة».
أحكام الشريعة الإسلامية
وكانت شركة بكرة قد أعلنت عن إطلاق صندوقها الجديد للمعادن، الذي يتيح للأفراد الادخار في الذهب عيار 24 بشكل آمن ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع فتح باب الاكتتاب اعتبارًا من 1 أبريل 2026، بحجم مستهدف يبلغ 10 ملايين جنيه
لا تقتصر الطموحات عند هذا الحد، إذ تخطط شركة إيفولف القابضة بالتعاون مع شركاء محليين لإطلاق نحو 5 صناديق إضافية متخصصة في الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة. كما تسعى شركات دولية مثل «أليانز مصر» لدخول هذا القطاع الواعد مطلع عام 2025، مما يعزز المنافسة ويوفر خيارات متنوعة للمواطنين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية بأدوات مالية مرنة تبدأ من مبالغ زهيدة.
وتتمتع صناديق الاستثمار في الذهب بمزايا تنافسية تجعلها وسيلة عصرية تتفوق على الاقتناء التقليدي للسبائك، وأبرزها انخفاض تكلفة الدخول؛ حيث تتيح للمستثمر البدء بمبالغ زهيدة عبر شراء وثائق دون الحاجة لرأس مال كبير لشراء سبيكة كاملة. كما توفر هذه الصناديق أماناا نسبيا حيث تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ويتم حفظ أصولها في خزائن مؤمنة، مما يعفي المستثمر من مخاطر السرقة، وتكاليف التخزين، أو التخوف من نقاء الذهب وعياراته عند الشراء من الأسواق المفتوحة.
من جانب آخر، تبرز المرونة والسيولة العالية كقيمة مضافة أساسية، إذ يمكن للمستثمر تسييل استثماراته وبيع الوثائق بسهولة وسرعة عبر التطبيقات الإلكترونية بأسعار معلنة وشفافة تعكس السعر العالمي والمحلي بدقة، دون التعرض لخصومات المصنعية التي يتم تطبيقها عند بيع المشغولات الذهبية.








