خسر 800 جنيه
انخفاض حاد في أسعار الذهب المحلية والعالمية وخبراء: قوة الدولار السبب
تشهد أسعار الذهب المحلية والعالمية انخفاضا حادا، رغم استمرار الحرب على إيران، وتصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وهو ما يخالف التوقعات السابقة بارتفاع المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا خاصة وقت الأزمات.
وسجل الذهب أكبر خسارة أسبوعية منذ حوالي 40 عاما، مع صعود الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، خاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت الفائدة المرتفعة أصلا.
وقال سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب في الغرفة التجارية، إن سبب الهبوط الحالي في أسعار الذهب رغم استمرار الحرب على إيران، يرجع إلى السياسات النقدية الضاغطة، مع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى لتعزيز قوة الدولار، وبالتالي تراجع جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ولفت إلى أن هناك علاقة عكسية بين الدولار والذهب، والتي أدت إلى تراجع المعدن الأصفر، خاصة وأن المستثمرين يتجهون إلى الأصول التي تحقق عائدا أعلى في ظل ارتفاع الفائدة.
وشهدت أسعار الذهب هبوطا حادا خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة حوالي 11%، وسجلت أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، رغم استمرار الحرب في المنطقة، وانخفضت أسعار الذهب عالميا لتسجل 4492 دولارا للأوقية وواصلت سلسلة الخسائر التي استمرت 8 جلسات متتالية، وهي أطول موجة هبوط منذ أكتوبر 2023، وسط استمرار الضغوط التي تسبب فيها صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
انخفاض الذهب
وتأثرت السوق المحلية بالهبوط العالمي، وفقدت أسعار الذهب وخاصة عيار 21 حوالي 800 جنيها مقارنة بأعلى مستوى سجله عند 7650 جنيهًا قبل أيام، وسجل 6850 جنيها للبيع و6730 جنيها للشراء، أما عيار 24، فسجل 7830 جنيها للبيع و7690 جنيها للشراء، وعيار 18 سجل 5870 جنيها للبيع و5770 جنيها للشراء، وعيار 14سجل 4565 جنيها للبيع و4485 جنيها للشراء، ووصل الجنيه الذهب إلى 54800 جنيه للبيع و53840 جنيهًا للشراء.
ورغم الهبوط الحاد في أسعار الذهب، خاصة على المستوى العالمي، إلا أن الخبراء يرون إنه سيواصل الصعود، ولكن على المدى الطويل، لأن التراجع الأخير يعكس اضطرابات قصيرة الأجل، وليس تغييرات جوهرية في أساسيات الذهب، خاصة وأن استمرار التوترات الجيوسياسية المستمرة، والطلب القوي من البنوك المركزية، واحتمال عودة الدولار للانخفاض، تدعم التوقعات الإيجابية للمعدن الأصفر.
ويقول إد يارديني، رئيس شركة "يارديني للأبحاث"، إن سعر الذهب سيصل إلى 10 آلاف دولار مع نهاية العقد الحالي، كما خفض توقعاته لنهاية العام إلى 5 آلاف دولار للأونصة بعدما كانت 6 آلاف دولار، أي أعلى بنسبة 15% من المستويات الحالية.
ويأتي الهبوط الأخير في سعر الذهب العالمي، بسبب تصفية المستثمرين لمراكزهم مع استمرار الدولار الأمريكي في الارتفاع، وظهور بوادر عن مفاوضات أمريكية إيرانية لوقف الحرب، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق الضربات المخطط لها ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.








