و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

التجاوزات مستمرة فى «داون تاون دلتا»

منطقة طنطا اللوجستية تواصل ارتكاب المخالفات رغم فتوى مجلس الدولة بالالتزام بالمخططات

موقع الصفحة الأولى

تواجه منطقة طنطا اللوجستية بمحافظة الغربية «داون تاون دلتا» تدقيقا رقابيا، بعد رصد سلسلة من المخالفات التي تراوحت بين التجاوزات الإدارية في التراخيص، وتقصير مسؤولي الإدارة الهندسية فى رصد متغيرات مكانية غير قانونية في محيط المشروع الحيوي الذي يعد الأكبر من نوعه في منطقة الدلتا.
لم تكن هذه الأزمات وليدة اليوم، بل سبق وأن شهد ملف منطقة طنطا اللوجستية وقائع ضبط لمسؤولين في الإدارة الهندسية بتهم تتعلق بتسهيل إصدار تراخيص مخالفة للضوابط القانونية هذه التراكمات دفعت أجهزة رقابية إلى فتح ملفات مشروع المنطقة اللوجيستية بالكامل، لضمان أن تسير الاستثمارات في مسارها القانوني الصحيح بعيداً عن شبهات الفساد الإداري.
وكانت عدد من الشكاوي قد وصلت لعدة جهات رقابية حول مخالفات المنطقة اللوجستية بمحافظة الغربية، بدعوي أنه لا  يجوز تعديل النشاط لكامل سطح الأرض أو لجزء منها، حيث قامت الشركة المسند اليها المشروع بحق الانتفاع لمدة (75) عاما، بمخالفة أمر الإسناد والقيام بإنشاء نادى رياضي على مساحة أكثر من 15 فدان بالمخالفة لشروط الترخيص وجمع عشرات الملايين من اشتراكات الأعضاء والإستفادة من مبني مخالف.
كذلك تضمنت المخالفات عدم انشاء محطة صرف صحي والقيام بالصرف في مصرف «سجين» الزراعي وهو ما يعرض المنطقة لمخاطر بيئية فضلا عن الإضرار بالأراضي الزراعية .
وضمنت الشكاوي، فتوى مجلس الدولة ببطلان انشاء بعض المشروعات والإنشاءات التي أقيمت على أرض المشروع ولم تكن موجودة في التعاقد الرسمي، مطالبة بمحاسبة المقصرين وعودة الحق لأصحابه وتعميم الإستفادة من منطقة طنطا اللوجستية بمحافظة الغربية بعيدا عن حصرها في مكاسب فردية.
وكانت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، قد حسمت النزاع القانوني القائم حول مدى جواز إضافة نشاط فندقي داخل المنطقة التجارية والخدمية «منطقة طنطا اللوجيستية» بمحافظة الغربية، مؤكدة على إعلاء مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين» والحفاظ على تكافؤ الفرص بين المستثمرين.

تفاصيل النزاع القانوني

وتعود وقائع القضية إلى قيام جهاز تنمية التجارة الداخلية بوزارة التموين بطرح مزايدة بنظام حق الانتفاع لمدة 75 عاماً لإقامة منطقة تجارية خدمية على مساحة 82 فداناً بمحافظة الغربية. وعقب ترسية المزايدة على شركة «فيرنيرو جلوبال للاستثمار» في عام 2015، تم تقديم طلب لإضافة فندق للمشروع لاستيعاب الزوار وجذب الاستثمار، وهو ما أحدث انقساماً في الآراء القانونية داخل جهاز التجارة؛ بين مؤيد يرى أن الأنشطة الواردة بالكراسة ليست حصرية، ومعارض يرى في ذلك مخالفة صريحة لشروط الترسية.
فيما أوضحت الجمعية العمومية في فتواها (رقم 990 بتاريخ 27 يوليو 2019) أن كراسة الشروط والمواصفات هي «قانون التعاقد» الذي لا يجوز الفكاك منه، واستندت الجمعية إلى القانون المدني وقانون المناقصات والمزايدات (رقم 89 لسنة 1998)، مشددة على أن تعديل شروط المزايدة بعد رسوها يمثل إخلالاً جسيماً بمبادئ المساواة وحرية المنافسة، حيث أن المتزايدين بنوا عروضهم المالية بناءً على الأنشطة المعلنة سلفاً.
وانتهت الفتوى إلى عدم جواز الترخيص للشركة بإنشاء الفندق، نظراً لخلو كراسة الشروط من هذا النشاط، ولأن الأرض مخصصة حصراً لنشاط تجاري وخدمي محدد. وجاء في حيثيات القرار أن أي تعديل بالاتفاق بين الجهة الإدارية والشركة بعد الترسية يعد التفافاً على الشروط التي جرت المزايدة على أساسها، وهو ما لا يجوز قانوناً.
ورغم هذه التحديات، تواصل وزارة التموين وجهاز تنمية التجارة الداخلية ومحافظة الغربية متابعة تشغيل المنطقة التي تضم مولات تجارية ومناطق ترفيهية، مع التأكيد على أن المحاسبة القانونية تهدف إلى حماية حقوق الدولة والمستثمرين الجادين، ومنع تحول المنطقة إلى بؤرة للعشوائية العمرانية التي قد تعيق حركة التجارة والخدمات اللوجستية المستهدفة من المشروع.

تم نسخ الرابط