و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رحلة عذاب داخل القرى

جدران بلا أطباء وصيدليات بدون علاج .. وحدات إدفو الصحية «خارج الخدمة»

موقع الصفحة الأولى

يواجه الآلاف من سكان مركز إدفو بمحافظة أسوان أزمة صحية متفاقمة تهدد حياة المرضى، وسط نقص حاد في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية داخل الوحدات الصحية. ورغم الجهود المبذولة في تطوير المنشآت ضمن المبادرات القومية، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة كبيرة بين التجهيزات الإنشائية ومستوى الخدمة الفعلية المقدمة للمواطنين.
يعاني أهالي القرى التابعة لمركز إدفو من غياب الأطباء وكوادر التمريض في العديد من الوحدات الصحية، مما أدى إلى ضعف تشغيلها أو توقفها تماماً عن العمل. وقد رصدت تقارير برلمانية أخيرة تحركات عاجلة عبر تقديم طلبات إحاطة للمطالبة بسد العجز الصارخ في الأطقم الطبية، حيث يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات المركزية المزدحمة أصلاً، مما يزيد من معاناتهم.
لم يقتصر الأمر على نقص الكوادر، بل امتد ليشمل غياب الأدوية والمستلزمات البسيطة مثل «السرنجات» في بعض الأحيان. ويؤكد الأهالى فى قري إدفو أن الكثير من الوحدات الصحية تحولت في بعض المناطق إلى مجرد مبانى تفتقر للعيادات والصيدليات المجهزة، مما يدفع الأهالي إلى شراء الأدوية بأسعار مرتفعة من الصيدليات الخاصة، وهو ما يفوق القدرة المالية للكثيرين.
في ظل انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظة أسوان كمرحلة تجريبية، تتصاعد المطالب بضرورة تفعيل الرقابة الميدانية وضمان انتظام توريد الأدوية وتشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها. ويناشد أهالي إدفو وزارة الصحة والجهات المعنية بسرعة التدخل لتوفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية، مؤكدين أن الحق في الدواء والعلاج لم يعد رفاهية بل ضرورة ملحة لا تتحمل التأجيل.

وحدات خارج الخدمة

من جانبه، تقدم النائب محمد أبو الخير، عضو مجلس النواب عن محافظة أسوان، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، بشأن النقص الحاد في الأدوية والأطقم الطبية، وضعف تشغيل الوحدات الصحية بمركز إدفو.
وأوضح النائب، في طلبه، أنه في إطار الدور الرقابي، وبناءً على ما ورد من شكاوى المواطنين بدائرة المركز، تبين وجود تراجع ملحوظ في مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية بمركز إدفو تعاني من نقص حاد في الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، ما يضع المرضى في معاناة مستمرة ويهدد استقرار حالتهم الصحية.
كما لفت إلى وجود عجز واضح في الأطقم الطبية من أطباء وتمريض، الأمر الذي يؤثر سلبًا على قدرة الوحدات الصحية على تقديم خدماتها بكفاءة، رغم اعتماد أهالي القرى والنجوع عليها بشكل أساسي، إلى جانب عدم تشغيل هذه الوحدات بكامل طاقتها.
وأضاف أن المشكلة تمتد إلى مستشفى إدفو التخصصي، في ظل وجود نقص في بعض الأدوية والأطقم الطبية، وهو ما ينعكس على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين
وطالب النائب بسرعة توفير الأدوية اللازمة، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، وضرورة دعم الوحدات الصحية بالأطباء والأطقم التمريضية، مع العمل على تشغيلها بكامل طاقتها، لا سيما في القرى والنجوع.

كما شدد على أهمية دعم المستشفى التخصصي بالكوادر الطبية والأدوية اللازمة، مختتمًا طلبه بضرورة إحالة الموضوع إلى لجنة الصحة بمجلس النواب لبحثه ومناقشته.

تم نسخ الرابط