تفاصيل وأسرار عاطف سليم مرتكب المذبحة
مذبحة بنى محمديات تعيد لقب "شيكاغو الصعيد" لـ"ابنوب" كما وصفها توفيق الحكيم
"شيكاغو الصعيدط هكذا قال عنها الاديب الكبير توفيق الحكيم وتحديداً فى رواية "نائب فى الارياف" التى صدرت عام 1937 أى منذ 89 عاماً وذلك بسبب إرتفاع نسبة الجريمة وحصولها على المركز الثانى بعد مدينة شيكاغو الامريكية فى جرائم الدم .. مركز أبنوب الذى شهد أمس مذبخة لا غنسانية إرتكبها أحد أبناء قرية بنى محمديات الذى يبلغ من العمر 47 سنة وراح ضحيتها 13 مواطن من قرية لم يكن بينهم وبين الموت برصاص القاتل سوى الصدفة التى قادت أقدامهم بالمرور فى نفس التوقيت الذى قرر أن يخرج فيه سلاحه الالى و يصوبه نحو من يقع عليه بصره.
عاطف خلف أحمد سليم من مواليد 1979 بقرية بنى محمديات والتى تضم زمامها بني محمد الشهابية وتنتسب إلى محمد بن أحمد بن شهاب الدين الأنصاري وكانت تسمى أيضا بني محمد الحضر ، وبنى محمد المراونة وتنتسب إلى الامير محمد بن الخليفة مروان بن محمد بن الحكم الأموي وعرفت باسم جرف الشيخ خير ، وبنى محمد العقب وتنسب إلى عقبة بن يعقوب الذى قدم القرية واستقر بها وينتسب إلى فزارة القيسية وعرفت باسم جزيرة العقب.
المقارنة بين أبنوب وشيكاغو فى نسبة جرائم القتل مع اختلاف الاسباب فشيكاغو كانت الاسباب مادية بحته صراع بين العصابات على تجارة الممنوعات والسلطة أما فى أبنوب فهى أسباب إجتماعية ترجع للعادات والتقاليد والثأر .. فمركز ابنوب الان مازال يعانى من ازمة 49 خصومة ثأرية قائمة .. وقد نافس مركز ابنوب فى جرائم القتل مركز البدارى فى أسيوط ومركز السمطا فى قنا الى ان ابنوب مازالت تتربع حتى الان.
"عاطف سليم" من أسرة لم يفارقها الدم .. فوالده مات مقتولاً على يد شقيق زوجته .. – خال عاطف – و لم تهدأ الامور حتى تم قتل خاله .. وعاطف هو الاخ الاكبر فى الاسرة و بعده ولد اخر توفى متأثراً بالسرطان و 5 بنات متزوجات بنفس القرية.
لديه ابن فشل فى الحاقه بكلية الشرطة منذ سنوات فالتحق بكلية الحقوق جامعة أسيوط أملاً فى أن يسلك طريقه باحدى الهيئات القضائية مثل عم والده.
عزت حنفى جديد
قطعاً الحقيقة فى مثل هذه الوقائع لها أكثر من وجه وأكثر من خلفية وتختلف برواية من يرويها فالاطراف ليسوا على وفاق لكن ما حدث فى بنى محمديات كارثة إنسانية بغض النظر القاتل مدمن شابو او تاجر او كليهما لكن هناك أرواحاً زهقت برصاص غادر.
الداخلية فى سرعة متناهية تحركت و لاحقت المتهم الذى ارتكب جريمته بدم بارد و هرب الى منزله ودخل هو وبعض ذويه فى معركة وتبادل اطلاق رصاص لتنتهى إسطورة "عاطف سالم" بعد ساعتين أو أقل من إرتكاب المذبحة التى تفرق دمائها بين اكثر من عائلة بالقرية.




