و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

التحرك العسكري يسبق الحل السياسي

سجال أمريكا وإيران حول إنهاء الحرب.. خبير: كابلات الانترنت بـ«هرمز» الورقة الأخيرة

موقع الصفحة الأولى

شهد اليومين الماضيين سلسة، من التطورات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشعل سجال من التصريحات بين الطرفين، حيث أعلنت إيران، اليوم الإثنين، أنها ردت على المقترح الأمريكي الأخير الذي يهدف إلى إنهاء الحرب، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لشن ضربة جديدة على الجمهورية الإسلامية، وفقا لما نقلته وكالة أنباء إيران (إرنا)، كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "تتوق بشدة" لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سلوكها في المفاوضات يتسم بالتناقض وعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.

وأضاف ترامب في تصريحات صحفية: "أستطيع أن أقول لكم شيئاً واحداً، إنهم يتوقون إلى التوقيع على اتفاق"، لكنه وصف الإيرانيين بأنهم "مجموعة من المجانين لا يلتزمون بما يقولونه"، على حد تعبيره، مضيفاً أنهم "يقولون شيئاً ثم يرسلون مقترحاً مختلفاً تماماً"، وعلى خلفية  ذلك، كانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أفادت في بيان لها، بأن المحادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسيط الباكستاني، ويأتي رد طهران على الرغم من وصف وسائل الإعلام الإيرانية لمطالب واشنطن في مقترحها الأخير بأنها مُفرطة وتعجيزية ولا يمكن القبول بها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي عقد صباح الإثنين: "كما أعلنا بالأمس فقد تم إبلاغ الجانب الأمريكي بمخاوفنا"، وأضاف أن المباحثات "مستمرة عبر الوسيط الباكستاني"، دون الإفصاح عن تفاصيل الرد الإيراني، وصرح بقائي خلال المؤتمر الصحفي بأن القادة الإيرانيين يجرون محادثات مع الجانب العماني لوضع ألية تضمن الملاحة عبر مضيق هرمز، وأضاف أنه عُقد اجتماع خبراء الأسبوع الماضي في مسقط وأن الاتصالات بين إيران وعمان بشأن هذه القضية مستمرة، وفي الختام، وجه بقائي حديثه إلى دول الجوار، قائلا: "لا توجد بيننا أي عداوة مع أي دولة في المنطقة، وسنبقى جيرانًا دائمين، ندعو جميع دول المنطقة بما فيها الإمارات العربية المتحدة إلى توخي الحذر من تحركات الأطراف الأجنبية".

وجاء ذلك بعدما تقدم كل طرف بـ 5 شروط بالأمس لعودة لطاولة المفاوضات مجدداً ومحاولة إيجاد صيغة تفاهم، بين الطرفين رغم صعوبتها، وركز الطرفين علي العقوبات والأصول المجمدة، وملف اليورانيوم المخصب، وعلى خلفية ذلك صرح الخبير السياسي الدكتور طارق فهمي لـ «الصفحة الأولى»، أن القضية في تقديره ليست متعلقة بشروط كل طرف والرد عليها، وأوضح أن شروط الولايات المتحدة قوبلت برفض إيراني تام، وذلك رغم تواجد وزير الداخلية الباكستاني، في إيران لعمل مباحثات ولقاءات مع الطرف الإيراني، وأضاف أن القضية الان، هي قضية تدوير لـلأفكار والمقترحات بين شد وجذب، وبالتالي القضية ليست من يستطيع إخضاع الأخر، وأشار إلى نظرية في العلاقات الدولية وهي "رابح رابح"، "رابح خاسر"، لكن المعادلة لن تكون صفرية.

وأضاف إنه من تقديره لابد من حدث مفصلي يغير من وقائع المفاوضات، ترامب جرب العمل العسكري ولم يحقق فيه شيء، وأوضح أن ترامب ربما يجرب العودة مرة أخرى للحرب، وقال إنه ستكون هناك ضربة، لكنها لن تكون ضربة محدودة، وليس كما يقال في الإعلام، والسوشيال ميديا الأمريكية والإسرائيلية، إنما ستكون ضربة مباشرة في هذا الإطار لمحاولة إقناع الطرف الآخر بالعودة للمفاوضات، وأوضح حسب تقديره إن القضية الرئيسة هي أن العمل العسكري يسبق العمل السياسي، والقضية ليست مفاوضات صفرية أو إعادة كل طرف لأفكاره والأهداف التي يتحرك فيها.

ومن الواضح أن الجانب الباكستاني قد وصل لآخر مرحلة في المفاوضات ويعيدون تدوير حساباتهم، وأضاف أن الصين ستتدخل في مسار المفاوضات، لأن الصين لها حساباتها، وأن الهند دخلت على الخط أيضًا، وربما روسيا، فنحن أمام مكايدة كبرى أو حرب كبرى ستدخلها الأطراف المختلفة.

الحل العسكري

أشار أن الحل العسكري هو المطروح، والقضية ليست في قبول شروط، بل ترتبط بمن ينجح في الضغط على الطرف الآخر وإيصاله إلى حافة الهاوية، أكد أنه يوجد طرف متربح من سير الأحداث، الا وهي إسرائيل وهي الطرف الرئيسي، والمحرض الأساسي، قامت برفع حالة الاستعداد، كما قامت بأعمال غير مسبوقة في الحشد واستدعاء جنود الاحتياط وغيره.

وأشار إلى اجتماع مساء يوم أمس، في الساعة 8 للحكومة المصغرة، وأنهم يعيدون ترتيب حساباتهم العسكرية، ومن الواضح إنه سيكون هناك تنسيق في أي عمل عسكري يتم، موضوع التفاوض حول بعض النقاط والعودة فيها، وألمح أن الإيرانيين يوجد لديهم ورقة ضغط ثانية، ألا وهي كابلات الانترنت، وهي ستكون الورقة التي سيلتفتون لها، بعد مضيق هرمز، على الرغم من الضرر الذي سيتلقونه، نتيجة ذلك، لكن سيكون هناك بدائل وخيارات، وألمح أنه يخشى، أنهم سيوظفون هذا الخيار، ويستخدمونه عند الضرورة.

الخبير السياسي طارق فهمي
تم نسخ الرابط