رحلة عذاب يومي
دمياط بين حصار الحفر والمطبات والزرقا تعيش «كابوس» توصيل الغاز الطبيعي
تواجه محافظة دمياط حالة من الغضب بسبب التدهور الحاد في شبكة الطرق الداخلية، والتي تحولت في مناطق عديدة إلى حفر ومستنقعات، بالتوازي مع تعثر مشروع إدخال الغاز الطبيعي لمدينة الزرقا، وهو ما وضع آلاف الأسر في مواجهة مباشرة مع أعباء معيشية إضافية.
وأصبح مشهد الحفر العميقة سمة غالبة على شوارع رئيسية وحيوية بدمياط، لا سيما في مناطق السنانية والسيالة وطريق دمياط - عزبة البرج. ويؤكد الأهالي أن مشروعات المرافق من صرف صحي وكهرباء تركت الشوارع «شبه مدمرة» دون إعادة رصفها، فيما يعرف بـ «رد الشيء لأصله»، مما تسبب في شلل مروري متكرر وتلفيات جسيمة بالسيارات. وتتعالى المطالبات البرلمانية بضرورة تدخل وزارة التنمية المحلية لإنهاء حالة التخبط بين شركات المرافق ومديرية الطرق التي تتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الإهمال.
وفي مدينة الزرقا وقراها، يسيطر الإحباط على المواطنين بسبب تعثر مشروع الغاز الطبيعي. ورغم بدء العمل في بعض القطاعات، إلا أن المشروع واجه توقفاً مفاجئاً في مناطق كثيرة، حيث يشير مراقبون إلى وجود أزمات إدارية ومالية تتعلق بتحويل مخصصات الرصف وتداخل الاختصاصات بين الجهات المنفذة. هذا التعثر أجبر الأهالي على العودة مجدداً لمعاناة البحث عن أسطوانات البوتاجاز، في وقت كان من المفترض أن تكون المدينة قد انتهت من الربط بالشبكة القومية للغاز.
تحركات رسمية
وعلى الصعيد الرسمي، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً داخل مجلس النواب، حيث تقدم عدد من نواب المحافظة بطلبات إحاطة عاجلة حول قصور الخدمات وتوقف المشروعات. وتضمنت المطالب ضرورة وضع جدول زمني ملزم لشركات الغاز لإنهاء أعمالها في الزرقا، مع تخصيص ميزانية استثنائية لرصف الطرق المتهالكة التي لم تعد تحتمل المسكنات أو عمليات "الترقيع" التقليدية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البنية التحتية للمحافظة.
وكان النائب محمود نجيب مشعل، عضو مجلس النواب، قد تقدم بطلب احاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية، بشأن القصور الشديد في أوضاع الطرق بمحافظة دمياط، إلى جانب تعثر إدخال خدمة الغاز الطبيعي لمدينة الزرقا.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الطرق في مراكز كفر سعد و فارسكور و الزرقا تعاني من تدهور كبير، سواء في الشوارع الرئيسية أو الداخلية أو الطرق الرابطة بين القرى، مؤكدًا أنها أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي، رغم تحصيل ملايين الجنيهات من أعمال المرافق.
وأشار إلى وجود تساؤلات حول أوجه إنفاق هذه الأموال، ولماذا لم يتم توجيهها لتحسين الطرق في نفس المناطق التي تم تحصيلها منها، متسائلًا: أين ذهبت هذه الملايين، ولمصلحة من تعمل مديرية الطرق بدمياط؟.








