و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد فشل الهيئة

مطالبات بنزع أموال المعاشات من يد التأمينات ونقلها لصندوق مصر السيادي

موقع الصفحة الأولى

مازالت أزمة تعطل سيستم التأمينات الاجتماعية تثير غضب المواطنين وأعضاء مجلس النواب، بعدما أدى العطل إلى تأخر صرف المعاشات، وتوقف العديد من الخدمات الأساسية، ومن بينها استخراج المستندات المهمة مثل برنت التأمينات، إضافة إلى خدمات أخرى تعتمد بشكل كامل على منظومة التأمينات الإلكترونية، وهو ما أدى إلى ظهور مطالبات باستدعاء رئيس الهيئة لمحاسبته والتحقيق معه، بل ونقل أموال المعاشات إلى أصول صندوق مصر السيادي لاستثمارها وإدارتها.

ودعا الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، محافظ الشرقية الأسبق، إلى ممارسة مجلس النواب لصلاحياته وتشكيل لجنة تقصي حقائق، واستدعاء رئيس هيئة للتأمين الاجتماعي للاستجواب أمام المجلس، وبعدها يتخذ قراراته، بإحالة الملف إلى النيابة العامة إذا استوجب ذلك.

وأكد عضو مجلس النواب أن ملف المعاشات ميراث قديم ولابد من العمل على حله، فإجمالي أموال المعاشات التي استولت عليها حكومات سابقة وصلت إلى 800 مليار جنيه في عام 2019، ومع احتساب الإهدار الذي حدث تصل إلى تريليونات ضائعة من أموال المعاشات.

ولفت إلى أن أصحاب المعاشات هي أكثر الفئات تضررا في الواقع الاقتصادي الحالي، حيث تعرضت تلك الشريحة للقهر، سواء بضياع أصولها وأموالهم أو بعد خفض قيمة الجنيه والتضخم والأوضاع الاقتصادية التي مرت علينا.

ووجه محافظ الشرقية الأسبق سؤالا: "هل هيئة التأمينات بظروفها وبوضعها الحالي قادرة على ستر أصحاب المعاشات؟ الإجابة لا"، والدليل هو السيستم الذي كلف مليارات وللأسف فشلت في تطبيقه، وبعض أصحاب المعاشات لا يصرفون المعاش اليوم.

هجوم على التأمينات

واتهم "عبد السلام" الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بأنها مؤسسة بيروقراطية وإدارية يقتصر دورها على وضع الأموال في أذونات الخزانة، فلا يوجد أي دور حقيقي لهيئة المعاشات، وذلك ليس استثمارا.

ودعا إلى التعلم من التجارب الدولية الناجحة مثل ضم أموال المعاشات إلى صندوق النفط النرويجي وتغيير مسماه إلى صندوق المعاشات النروجي، والذي وصلت استثماراته إلى حوالي 2 تريليون دولار، وشدد على ضرورة وجود هيئة اقتصادية للاستثمار في أموال المعاشات.

وطالب عضو مجلس النواب بنقل أموال المعاشات إلى أصول صندوق مصر السيادي البالغة 12 مليار دولار، ما يعادل أكثر من 600 مليار جنيه، وأوضح: الصندوق أصوله 12 مليار دولار، والدولة مدينة بمبلغ، والمعروض أن الدولة تسدد حتى 2050 كل سنة مليار جنيه، والنقود موجودة في الصندوق السيادي، ويضاف عليها الأموال الموجودة تحت يد هيئة المعاشات، ونبدأ في استثمار تلك الأموال كما يُستثمر في الصندوق النرويجي أو الصيني أو السنغافوري، ونعدل المسمى، كل الصناديق عدلته لصندوق المعاشات، وتستثمر أموال المعاشات مع الأموال السيادية من النفط والغاز من أجل مصلحة هذه الفئة، ولفت إلى أن ذلك التوجه سيساهم في تعظيم أصول أموال المعاشات، ويضمن توفير "معاش يليق لهم.

وفجرت أزمة المعاشات وتعطل سيستم التأمينات غضبا برلمانيا، وصلات إلى تقديم أكثر من 10 طلبات إحاطة في مجلس النواب ضد الحكومة، ومنهم أحمد بلال البرلسي، محمد عامر، أحمد السنجيدي، أحمد فرغلي، حسين غيتة، علي عبد القادر، سناء برغش، محمد هلال، رمضان بطيئة، لطفي شحاتة، محمد إسماعيل، ضياء الدين داود، أسماء سعد الجمال.

وتناولت طلبات الإحاطة، التضرر من قيام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتنفيذ برنامج لتطوير الهيئة، واستحداث برنامج جديد يسمى (CRM) وإلغاء البرنامج القديم المسمى (SAIO)، الأمر الذى أدى إلى تعطل الخدمات التأمينية وتعطل سيستم المعاشات لعدد كبير من المواطنين في بعض المحافظات.

تم نسخ الرابط