إضراب شامل يوقف خطوط الإنتاج
تجدد الاحتجاجات في «سيراميكا إينوفا» ومئات العمال يرفضون «علاوة الـ 200 جنيه»
سادت حالة من الغضب بين عمال شركة سيراميكا إينوفا «الفراعنة سابقاً» بمنطقة كوم أوشيم الصناعية بمحافظة الفيوم، حيث دخل المئات في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجاً على تدني قيمة العلاوات السنوية التي أعلنت عنها الإدارة مؤخراً والتى تتراوح ما بين 200 و1000 جنيه فقط. وأكد العمال أن المبالغ المقررة لا تتناسب بأي شكل مع الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم الحالية.
وبحسب شهادات من داخل المصنع، فإن الأزمة تفجرت عقب إعلان الإدارة عن صرف علاوة سنوية تتراوح ما بين 200 و1000 جنيه فقط، وهو ما اعتبره العمال تجاهلاً لظروفهم الاقتصادية الصعبة ووتراجعا من الإدارة عن وعودها بتطبيق الحد الأدنى للأجور. وأشار المضربون إلى أن هذه الزيادة الهزيلة لا تكفي لتغطية مواصلات العمل لأيام معدودة، مطالبين بضرورة إعادة النظر في هيكل الأجور وربط العلاوات بنسب مئوية عادلة تتماشى مع الحد الأدنى للأجور والوضع الاقتصادي العام.
وأكد عمال سيراميكا إينوفا، إنهم كانوا ينتظرون صدور القرار بالعلاوة السنوية منذ بداية العام متوقعين أن تساهم في تعديل رواتبهم المتدنية، لكنهم فوجئوا أمس بصدور القرار بعلاوة تتراوح بين 200 و1000 جنيه فقط، ما أثار غضب شديد بين العمال فقرروا الدخول في إضراب عن العمل.
وأضافوا أن القرار اللي صدر عن مجلس الإدارة أشار إلى أن بعض مصانع الشركة لم تحقق المستهدف بواقع 25 ألف متر سيراميك يوميًا، ونظرًا للظروف الاجتماعية وارتفاع السلع والخدمات فالزيادة 200 جنيه للمرتبات المرتفعة تصل لـ1000 جنيه للمرتبات الصغيرة، وهو ما اثار غضب العاملين بالشركة الذين أعلنوا الإضراب عن العمل.
سلسلة أزمات إينوفا
يأتي هذا التصعيد كحلقة جديدة في سلسلة من الأزمات التي تضرب الشركة منذ مطلع عام 2025، حيث سبق وشهدت مصانع شركة سيراميكا إينوفا بالفيوم إضرابات مماثلة بسبب تأخر الرواتب، وتسريح مئات العمال، ووقف الخدمات الطبية بمستشفيات التأمين الصحي نتيجة تراكم المديونيات.
وأوقفت هيئة التأمين الصحي بالفيوم، في يوليو 2025، الخدمات الطبية والعلاجية لنحو 2000 عامل بالشركة، وذلك بسبب امتناع إدارة الشركة عن دفع الاشتراكات وتراكم مديونية بنحو 80 مليون جنيه لصالح الهيئة العامة للتأمينات.
ويتمسك العمال بمطالبهم المتعلقة بانتظام صرف المستحقات المتأخرة وتفعيل الرعاية الصحية المتوقفة، مؤكدين أن غالبية الرواتب لا تزال دون الحد الأدنى السابق للأجور البالغ 6000 جنيه، ما زاد من حدة الغضب داخل المصنع، ودفعهم إلى الاستمرار في الإضراب الذي بدأوه في الوردية الثانية أمس الأحد.
وأشار العمال إلى أن إدارة شركة سيراميكا إينوفا امتنعت صباح اليوم عن إرسال سيارات نقل العاملين من مراكز محافظة الفيوم إلى مقر المصنع؛ في محاولة لكسر الإضراب، لكن العمال توجهوا إلى العمل بسيارات أجرة على نفقتهم الخاصة.
وفى يناير 2025، امتنع مالك مجموعة سيراميكا إينوفا، عن دفع أجور العمال وشكا من عدم قدرته على دفع الرواتب البالغة نحو 12 مليونًا بسبب تعثر الشركة والديون المتراكمة عليها، فـتكفل صندوق إعانات الطوارئ للعمال التابع لوزارة العمل، بدفع 4 ملايين جنيه شهريًا من أجور العمال على أن تتحمل الشركة الـ8 ملايين الأخرى.
لكن الأزمة لم تنتهِ حيث استمر رجل الأعمال محمد فوزي في سياسية تسريح العمال وتأخير المبلغ الملزم بدفعه من الرواتب، كما تراكمت ديون على الشركة لصالح شركة الغاز تقدر بنحو مليار جنيه، مما أدي إلى قطع الغاز عن المصانع، ما دفع فوزي لتأجير 3 مصانع، فيما بقيت 3 أخرى تحت إدارته، فيما توقفت مساهمة صندوق إعانات الطوارئ للعمال بعد تأجير عدد من مصانع الشركة لرجل الأعمال أحمد عصام.








