3 قرارات عاجلة
«الزراعة» تقر ضوابط جديدة لصرف الأسمدة بـ«كارت الفلاح» لمنع التلاعب بالحصص
في خطوة لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الأسمدة فى الأسواق، شددت وزارة الزراعة على صرف الأسمدة من الجمعيات الزراعية بكارت الفلاح، فيما أكد عدد كبير من المزارعين نقصها بالجمعيات الزراعية والشون، وتداولها بالسوق السوداء بسعر وصل لـ 1250 جنيه، لشيكارة اليوريا أو النترات.
كما عبر المزارعون عن استيائهم من مشقة الحصول على الأسمدة الزراعية اللازمة للمحاصيل الشتوية أو الصيفية التى بدأ زراعتها بالفعل قبل شهر خاصة الخضروات، لافتين إلى أن سعر شيكارة اليوريا 46٪ أزوت تخطى 1250 جنيه بالسوق السوداء، كما تخطى سعر شيكارة النترات 1200 جنيه للشيكارة، مطالبين الجهات المعنية بتشديد الرقابة وحل تلك الأزمة.
وفى عدد من المحافظات، اشتكى المزارعون من ممارسات المسئولين ببعض الجمعيات الزراعية، حيث يتم صرف مقررات الأسمدة بالمجاملة للبعض بما يعود بالضرر البالغ على صغار المزارعين الذين يملكون مساحات صغيرة، وهم الأقل قدرة على توفير بدائل الأسمدة المدعمة، بالإضافة لتشدد ملاك الأرض الزراعية فى صرف الأسمدة الزراعية رغم تأجير أراضيهم لمزارعين، ما يضطرهم لشراء الأسمدة من السوق السوداء.
وأكد فلاحون أن فدان القطن يحتاج إلى 6 شكاير نترات، فيما تصرف الجمعية الزراعية 3 شكاير فقط، ما يضطرهم لشراء باقى الحصة من السوق السوداء بسعر الشيكارة 1300 جنيه، ما يمثل إرهاقا شديدا للمزارعين.
أصحاب الحيازات المتعددة
ومن جانبها، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تعليمات مشددة لمديريات الزراعة بكافة محافظات الجمهورية، تهدف إلى إعادة ضبط منظومة توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، وذلك في إطار جهود الدولة لحوكمة المنظومة الزراعية وتفعيل دور كارت الفلاح.
وفقاً للخطاب الصادر عن الإدارة المركزية لشؤون المديريات فى 30 مارس الجاري، فقد تقرر قصر عمليات صرف الأسمدة على «كارت الفلاح» الخاص بالحائز داخل نطاق محافظته فقط. ويأتي هذا الإجراء لقطع الطريق على أي تلاعب أو هدر في الحصص السمادية المقررة.

ولمواجهة مشكلة تعدد الحيازات وضع القرار الجديد حلاً حاسماً لمشكلة المزارعين الذين يمتلكون مساحات زراعية في أكثر من محافظة؛ حيث نصت التعليمات على أنه في حال وجود مساحات لنفس الحائز في أكثر من محافظة، يتم الالتزام بصرف السماد المقرر لكل مساحة من نفس الجمعية أو المحافظة المسجلة بها تلك المساحة، وذلك بهدف منع صرف أكثر من حصة لنفس المساحة تحت مسميات مختلفة، مما يضمن عدالة التوزيع بين جميع المزارعين.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لتلبية احتياجات كافة المحافظات وفقاً لـ التركيب المحصولي، وهو النظام الذي يحدد كميات الأسمدة المطلوبة بناءً على نوع المحاصيل المنزرعة في كل منطقة. وشددت الإدارة المركزية على ضرورة تنفيذ هذه التعليمات بدقة متناهية لضمان عدم حدوث أي عجز في الأسمدة خلال المواسم الزراعية المقبلة.
فيما قرر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي مد فترة استلام وتوزيع أسمدة الموسم الشتوي لمدة أسبوع إضافي بداية من غد الأربعاء، وينتهي الثلاثاء الموافق 7 ابريل.
جاء ذلك استجابةً لمطالب المزارعين، ونظراً لانتهاء المهلة المقررة للموسم الشتوي الثلاثاء 31 مارس، وفي إطار توجيهات الدولة لدعم القطاع الزراعي، وتقديم كافة التيسيرات للمزارعين لضمان استقرار الإنتاجية الزراعية.
وأكد وزير الزراعة، أن الهدف من هذه المهلة الاستثنائية تمكين المزارعين الذين لم يتمكنوا من صرف حصصهم المقررة من استلامها، وذلك دعماً للفلاح وتخفيفاً للأعباء عنه، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه وتعظيم إنتاجية المحاصيل الشتوية.
ووجه فاروق قطاع التعاونيات والمديريات لمتابعة كافة الجمعيات الزراعية ومديريات الزراعة بالمحافظات، والتشديد على الالتزام بالضوابط المنظمة وتسهيل إجراءات الصرف خلال الفترة المحددة، وسرعة الانتهاء من تسليم الحصص المتبقية للمزارعين قبل إغلاق المنظومة في الموعد الجديد.








