و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لا صلة لنا بمسودة الحكومة

الأزهر الشريف يتبرأ من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد: لم يعرض علينا

موقع الصفحة الأولى

نفى الأزهر الشريف بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخراً حول عرض مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عليه لبيان الرأي الشرعي فيه، مؤكداً عدم تلقيه أي نسخ رسمية من الجهات التشريعية أو التنفيذية حتى الآن، ليضع حداً للشائعات التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري حول مآل القانون الذي يمس استقرار الملايين من الأسر.
أكد المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر في أول بيان من الأزهر بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، أنه ردًّا على التساؤلات التي وردت إلى الأزهر الشريف؛ بشأن موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية، وما أُثير حول بعض موادِّه من نقاشاتٍ عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أنَّ مشروع القانون، لم يُعرَض بَعدُ على الأزهر الشَّريف، ولم يشارِكْ الأزهر في صياغته بأي شكل من الأشكال. رأى الأزهر بقانون الأسرة
وأضاف المركز الإعلامي، بأن الأزهر قدَّم مقترحًا بقانون للأحوال الشخصية، تضمَّن رؤيته الشرعية لهذا الموضوع؛ من خلال لجنة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، وذلك في أبريل 2019، ولا يعلم الأزهر الشريف مدى توافق هذا المقترَح مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش من عدمه.
كما أكد المركز الإعلامي، أنَّ الأزهر الشريف سيُبدِي رأيه الشرعي في مشروع القانون وفقَ ما جرى عليه العرف الدستوري والقانوني، وذلك عقب إحالته إليه رسميًّا من مجلس النوَّاب لإبداء الرأي بشأنه.

 نسب الطلاق المتزايدة

ويشكل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد أو قانون الأسرة المقدم إلى مجلس النواب واحدًا من أبرز الملفات التشريعية الساخنة التي تستحوذ على الاهتمام العام في مصر. ويهدف المشروع الجديد إلى صياغة إطار قانوني موحد وأكثر توازنا لإنهاء النزاعات الأسرية الطويلة، والحد من نسب الطلاق المتزايدة، وتنظيم قضايا الحضانة، والرؤية، والنفقة بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل واستقرار المجتمع.وتتضمن بنود مسودة القانون الجديد ملامح جوهرية استحدثتها الحكومة، من أبرزها إعادة ترتيب الحضانة ليكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، مستبدلاً بذلك الترتيب القديم الذي كان يضعه في مرتبة متأخرة. 
كما ينص المشروع على تحديد سن انتهاء الحضانة بـ 15 عاماً للذكر والأنثى مع منح الطفل حق التخيير بعد ذلك. بالإضافة إلى تنظيم أدق لمسألة الرؤية عبر استحداث نظام «الاستزارة» أو الاصطحاب، وتجريم عدم توثيق الطلاق الشفهي خلال 15 يوماً من وقوعه.
وقد أثارت هذه التعديلات تباينا واسعا في الآراء وردود فعل متباينة بين الأوساط الحقوقية والنسوية من جهة، والمنظمات والمجموعات المدافعة عن حقوق الآباء من جهة أخرى. ويرى المؤيدون للمشروع، وبعض المتخصصين في قضايا الأسرة، أن القانون يُعد خطوة إصلاحية تاريخية ترفع الغبن عن الآباء بتقديم ترتيبهم في الحضانة ومنحهم الحق في معايشة أبنائهم بدلاً من الرؤية التقليدية القصيرة في مراكز الشباب. كما يشيد هذا التيار بضوابط الطلاق المبكر التي تلزم الزوجين بجلسات تسوية قبل الانفصال الرسمي خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج.في المقابل، يبدي تيار آخر، تقوده جهات حقوقية ونسوية، تحفظات ومخاوف واضحة تجاه بعض الصياغات. وتتركز انتقادات هذا المعسكر حول غياب الضوابط الصارمة لنظام الاستضافة أو الاستزارة في حال عدم أمان الطفل أو وجود خلافات حادة قد تؤدي لامتناع الطرف الآخر عن إعادة الصغير. كما تطالب هذه الجهات بتدقيق معايير حقوق المرأة المالية، والتأكد من تفعيل الولاية التعليمية للحاضن دون عراقيل بيروقراطية قد تضر بمستقبل الأطفال الدراسي.ويقف مجلس النواب في المرحلة الحالية أمام مسؤولية موازنة هذه الرؤى المتعارضة عبر لجان استماع موسعة. ويسعى البرلمان للوصول إلى صيغة توافقية تحمي الكيان الأسري، وتتوافق مع المرجعيات الدستورية والشرعية، وتنهي حالة الاستقطاب المجتمعي حول هذا القانون الحساس.

تم نسخ الرابط