و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مستقبل مجهول لخريجي الكليات الطبية

«جيش مصر الأبيض»على رصيف الانتظار.. تفاقم أزمة التكليف بعد خصخصة المستشفيات

موقع الصفحة الأولى

بينما كان «البالطو الأبيض» والتكليف بالوظيفة الحكومية، حلماً يراود آلاف الأسر المصرية كضمانة للأمان الوظيفي والوجاهة الاجتماعية، استيقظ جيل جديد من خريجي الكليات الطبية على واقع مغاير يفرضه مشهد التحول الاقتصادي الجديد. ومع تسارع خطى الدولة نحو خصخصة الإدارة في المستشفيات الحكومية وتطبيق معايير «الاحتياج» بدلاً من «التكليف الشامل»، وجد خريجو الكليات الطبية أنفسهم في مواجهة مصير ضبابي؛ فما بين طموحات التطوير وضغوط الميزانية، بات الخريج يقف وحيداً في منطقة رمادية، يتساءل: هل تحول حلم الخدمة العامة إلى استبعاد قسري؟ وهل سينتهي بهم المطاف كغرباء في منشآت صحية خاصة تدار بعقلية استثمارية لا تعترف إلا بلغة الأرقام؟
بدأت ملامح الأزمة مع إعلان وزارة الصحة أن التكليف لجميع خريجي الكليات الطبية «طب بشري، أسنان، صيدلة، تمريض، علاج طبيعي» سيصبح حسب الاحتياج فقط اعتباراً من حركة تكليف عام 2025. هذا القرار أنهي عقوداً من الالتزام الحكومي بتعيين كافة الخريجين فور تخرجهم، وهو ما اعتبره الخريجون إهداراً لسنوات دراستهم الشاقة. وتزامن هذا التحول مع صدور قانون يمنح القطاع الخاص حق إدارة وتشغيل المنشآت الصحية الحكومية. 
وأصبح خريجو الكليات الطبية الذين لم يشملهم «الاحتياج الحكومي» مطالبين بالبحث عن فرصة في القطاع الخاص الذى قد يفضل العمالة الأجنبية بنسبة تصل لـ 25% وفق القانون الجديد.
ويتمسك اتحاد المهن الطبية، بأن التكليف ليس مجرد وظيفة، بل هو حق للمجتمع في الحصول على خدمة صحية عادلة، ويطالب بضرورة الإعلان عن «خارطة الاحتياجات» قبل سنوات من دخول الطلاب للكليات لضمان عدم تعرضهم لصدمة عدم التكليف بعد التخرج.

دفعة 2023

الأزمة نقلتها الدكتورة سارة النحاس عضو مجلس النواب في طلب إحاطة بشأن بعد بخصخصة المستشفیات الحكومیة، مؤكدة أن أعضاء المھن الطبیة أصبحوا خارج التكلیف.
وجاء طلب الإحاطة عملاً بحكم المادة 134 من الدستور، والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أرجو توجیه طلب الإحاطة الآتي نصّه إلى: الدكتور رئیس مجلس الوزراء، الدكتور وزیر الصحة والسكان، الدكتور وزیر التعلیم العالي والبحث العلمي، الدكتور وزیر المالیة، بشأن “بعد خصخصة المستشفیات الحكومیة.. أعضاء المھن الطبیة خارج التكلیف .
وأشارت في طلب الإحاطة إلى أن منظومة الصحة تشھد تصاعد أزمة حادة تمس أعمدتھا الأساسیة، الممثلة في أطباء الأسنان والصیادلة والعلاج الطبیعي والفنیین الصحیین. بعد تأخیر إعلان وزیر الصحة غیر المبرر بحركة التكلیف لدفعة 2023 كاملة والتوزیع وفقاً للاحتیاج حتى الآن، طبقاً لقانون 29 لسنة 1974 بأن یبُت في أمر التكلیف في مدة أقصاھا سنة.  
وتابعت: فضلاً عن عدم وجود استراتیجیة قومیة مشتركة بین وزارتي التعلیم العالي والصحة للتنسیق وحل أزمة زیادة أعداد الخریجین غیر المدروسة، بدلاً من التوسع في فتح الكلیات الأھلیة والخاصة دون ربط حقیقي باحتیاجات سوق العمل، الأمر الذي یھدد مستقبل الكوادر الطبیة ویؤثر سلباً على استقرار المنظومة الصحیة.

تم نسخ الرابط