و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فوق الـ 65 سنة

مهزلة إجراءات بوزارة التضامن تحول معاش «الإبن العاجز» لرحلة عذاب دورية

موقع الصفحة الأولى

تواجه آلاف الأسر أزمة إنسانية بسبب الإجراءات البيروقراطية داخل وزارة التضامن الاجتماعى التي تلزم «الإبن العاجز» مستحق المعاش بإعادة العرض الطبي الدوري لإثبات عجره؛ وهو الإجراء الذى يمثل رحلة تعذيب جسدي ونفسي للمواطنين الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، حيث تجبرهم اللجان الطبية على الانتقال المستمر بين مكاتب التضامن الاجتماعى والتأمين الصحي، دون مراعاة لظروفهم الصحية الصعبة أو كبر سنهم.
وتتضاعف معاناة أسر هؤلاء المسنين الذين يعيشون تحت وطأة ضغوط مالية ونفسية كبيرة لتأمين تكاليف التنقل والمرافقة؛ وتستنكر العائلات إصرار الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على مراجعة حالات ثبت عجزها الكامل والدائم طبيا منذ عقود، مما يحول حقهم القانوني في الحماية الاجتماعية إلى عبء ثقيل يهدد استقرارهم المعيشي والنفسي يوميا.
وفي تحرك برلماني عاجل، تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة لوقف هذه «المهزلة الإجرائية» والمطالبة بتعديل اللوائح التنفيذية؛ مشددا على ضرورة إعفاء من بلغوا سن الخامسة والستين عاماً واستقرت حالاتهم الطبية تماماً من العرض المتكرر على لجان الفحص الطبى، تماشياً مع الدستور وفلسفة قانون التأمينات المعنية برعاية الفئات الأكثر احتياجا وضمان كرامتهم وخاصة معاشات الإبن العاجز.
وانتقد النائب حسين هريدي فى طلب إحاطة الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي بشأن معاناة الإبن العاجز مستحق المعاش، استمرار إلزام ذوى الإعاقة الثابتة بإجراءات العرض الطبي المتكرر بعد بلوغه سن 65 عاما، رغم ثبوت حالات العجز الدائم واستقرارها طبيا منذ سنوات طويلة.

معاش ذوي الإعاقة

وأوضح طلب الإحاطة أن عددا من مستحقي المعاش من ذوي الإعاقة والعجز الدائم يواجهون التزاما متكررا بإعادة الفحص الطبي وتقديم تقارير جديدة بشكل دوري تثبت إعاقتهم، وهو ما يمثل عبئا إجرائيا وإنسانيا كبيرا، خاصة لكبار السن الذين تتدهور أوضاعهم الصحية ولا تسمح لهم بالانتقال المتكرر إلى اللجان الطبية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من قانون التأمينات الاجتماعية يتمثل في توفير الحماية والرعاية للفئات غير القادرة على الكسب، إلا أن بعض الإجراءات الحالية تحولت إلى عبء إضافي على هذه الفئات بدلا من أن تكون وسيلة دعم واستقرار، رغم اعتماد حالات العجز رسميا لسنوات طويلة وثبوتها دون تغيير.
ولفت طلب الإحاطة إلى أن استمرار هذه الإجراءات تفرض معاناة جسدية ونفسية فضلا عن الأعباء المادية على المستفيدين وأسرهم، نتيجة التردد على اللجان الطبية والانتظار والإجراءات الإدارية، بما لا يتناسب مع طبيعة حالتهم الصحية أو مرحلتهم العمرية المتقدمة.
وأكد النائب أن إلزام أصحاب حالات العجز الدائم بإعادة العرض الطبي بشكل دوري يمثل خللًا إجرائيًا يحتاج إلى مراجعة، واقترح الاكتفاء بتقرير طبي نهائي للحالات المستقرة دون الحاجة إلى إعادة الفحص المتكرر لـ الإبن العاجز، بما يحقق التوازن بين الحوكمة الإدارية والتضامن والحماية الاجتماعية.
وطالب عضو مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة والجهات المختصة، للوقوف على آليات تطوير الإجراءات بما يخفف الأعباء عن مستحقي المعاش من ذوي الإعاقة والعجز الدائم.

تم نسخ الرابط