ثمن المراجعتين السابعة والثامنة
الروشتة الأخيرة لصندوق النقد.. شروط قاسية بتحرير سعر الوقود وخصخصة 10شركات وبنكين
اعتمد صندوق النقد الدولي جدولاً زمنياً معدلاً يمتد حتى نهاية عام 2026 لمراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي حيث من المقرر أن تجرى المراجعة السابعة في منتصف يونيو 2026، تليها المراجعة الثامنة والأخيرة في نوفمبر من العام ذاته.
ويهدف هذا الجدول إلى تمكين مصر من الحصول على الشريحتين المتبقيتين بقيمة إجمالية تصل إلى 3.3 مليار دولار بواقع 1.65 مليار دولار لكل مراجعة، وذلك بعد تمديد أجل البرنامج لضمان تنفيذ الإصلاحات الهيكلية العميقة التي يطالب بها الصندوق.
ووضع صندوق النقد الدولى برنامج الطروحات الحكومية شرطاً جوهرياً لإتمام المراجعات القادمة؛ حيث يشترط الصندوق أن تنجح الحكومة في إتمام 4 صفقات تخارج على الأقل خلال عام 2026، بحصيلة لا تقل عن 1.5 مليار دولار. ولا تقتصر الشروط على البيع فحسب، بل تمتد لطريقة إدارة العوائد، حيث يشدد الصندوق على ضرورة توجيه 50% من حصيلة التخارج مباشرة لخفض الدين العام، مما يساهم في تقليل أعباء الفائدة وتحسين الملاءة المالية للدولة.
وشدد الصندوق في تقاريره للمراجعات الأخيرة على ضرورة الاستمرار في سياسة مرونة سعر الصرف كحائط صد ضد الصدمات الخارجية، ومنع ظهور السوق الموازية مجدداً. كما يضع الصندوق الاستدامة المالية كأولوية من خلال المطالبة بالعودة الكاملة لآلية التسعير التلقائي للمواد البترولية بحلول الربع الثاني من عام 2026، وهو ما يعني تقليص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، مع توجيه الوفورات الناتجة نحو برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً.
مؤسسات حكومية جديدة
وتعتبر السيطرة على معدلات التضخم حجر الزاوية في تقييم المراجعتين السابعة والثامنة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي؛ حيث يطالب صندوق النقد، البنك المركزي المصري بالحفاظ على سياسة نقدية حذرة لضمان استمرار هبوط مستويات التضخم نحو المستهدفات قرابة 12% أو أقل .
ويتزامن ذلك مع اشتراطات تتعلق بزيادة شفافية الشركات المملوكة للدولة، وتحسين الرقابة على الصناديق الخاصة والكيانات غير المدرجة في الموازنة العامة، لضمان وحدة الموازنة ووضوح الموقف المالي الكلي.
اشترط صندوق النقد الدولي على الحكومة طرح 10 شركات حكومية، بالإضافة لبنكي القاهرة والإسكندرية، ضمن برنامج الخصخصة قبل نهاية شهر مايو المقبل، كشرط أساسي لإتمام المراجعتين السابعة والثامنة من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى يشرف عليه الصندوق.
كما اشترط صندوق النقد ضرورة الإسراع في طرح إدارة المطارات التي تم الاتفاق عليها مسبقًا، مع تنفيذ تخارج فعلي للدولة من الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب الوقف التام لإنشاء أي هيئات أو مؤسسات حكومية جديدة.
فيما طلبت الحكومة طلبت تأجيل تنفيذ برنامج الطروحات لحين استقرار الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن إدارة الصندوق طالبت بالالتزام بالجدول الزمني المحدد.








