بزيادات تصل لـ 400 ألف جنيه
إرتفاع أسعار 50 طرازًا من السيارات وعودة ظاهرة الـ «أوفر برايس» للأسواق
عادت ظاهرة «الأوفر برايس» لتضرب سوق السيارات من جديد، حيث فرض الموزعون والتجار مبالغ إضافية كبيرة فوق السعر الرسمي المعلن من الوكلاء مقابل التسليم الفوري. تأتي هذه الموجة نتيجة تراجع حجم المعروض من الطرازات المختلفة وتأخر وصول الشحنات الاستيرادية، مما خلق فجوة استغلها البعض لرفع الأسعار بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 25% من قيمة السيارة الأصلية.
وبحسب بيانات سوق السيارات، سجلت الأرقام زيادات حادة في أسعار مختلف الفئات؛ فعلى سبيل المثال، قفز سعر نيسان صني «الفئة الأكثر مبيعاً» ليتراوح سعرها في المعارض بين 750 إلى 820 ألف جنيه، رغم أن سعرها الرسمي أقل من ذلك بنحو 50 ألف جنيه. أما في الفئات المتوسطة، فقد شهدت هيونداي توسان وكيا سبورتيج «أوفر برايس» خيالياً وصل في بعض المعارض إلى 300 و400 ألف جنيه فوق السعر الرسمي الذي يتخطى المليون و700 ألف جنيه، ليصل السعر النهائي للمستهلك إلى قرابة 2.1 مليون جنيه.
لم تسلم السيارات الصينية والأوروبية من هذه موجة الأوفر برايس؛ حيث سجلت شيري تيجو 7 وتيجو 8 زيادات غير رسمية وصلت إلى 100 ألف جنيه، بينما تخطت سكودا أوكتافيا حاجز الـ 2 مليون جنيه لدى الموزعين بسبب قلة توافرها بالأسواق.
وأرجع عدد من التجار هذه القفزات فى أسعار السيارات إلى ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع سعر صرف العملة الصعبة بالبنوك الرسمية، مما دفع ببعض الماركات الاقتصادية مثل سوزوكي إسبريسو لتتجاوز حاجز الـ 550 ألف جنيه بعدما كانت الخيار الأرخص في السوق.
وتسود حالة من الاستياء بين المستهلكين والمقبلين على الشراء، وسط دعوات لمقاطعة الشراء لحين انضباط الأسعار. وفي المقابل، يتوقع خبراء السيارات استمرار هذه الضغوط السعرية طالما استمر نقص المخزون لدى الوكلاء، محذرين من أن استمرار «الأوفر برايس» سيؤدي إلى حالة من الركود التضخمي، حيث ترتفع الأسعار بشكل جنوني مع انخفاض حاد في حركة المبيعات الفعلية، مما يهدد استقرار قطاع السيارات في مصر خلال الأشهر القادمة.
تكاليف الاستيراد والشحن
ومن جانبه، أكد أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات، أن سوق السيارات في مصر يشهد موجة جديدة من الاضطرابات السعرية، على خلفية تداعيات التوترات الجيوسياسية وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي من المتوقع أن تستمر لفترة ليست بالقصيرة.
وأشار إلى أن السوق المحلي بدأ بالفعل في التفاعل مع هذه التطورات، حيث ارتفعت أسعار ما يزيد عن 50 طرازًا من السيارات خلال الفترة الأخيرة، بقيم تراوحت بين 10 آلاف وحتى نحو 200 ألف جنيه لبعض الموديلات
وأوضح أن هذه الزيادات ناجمة في الأساس عن ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، والتي تأثرت بشدة بفعل التوتر في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.
وأشار إلى أن استمرار هذه الحرب لفترة طويلة سيؤدي إلى مزيد من الزيادات السعرية، خاصة مع حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والخامات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة إنتاج وشحن السيارات.
وأقر رئيس رابطة تجار السيارات بعودة ظاهرة الأوفر برايس من جديد على عدد كبير من السيارات داخل السوق المصرية، بعد فترة من الانضباط النسبي، مؤكدًا أن نقص المعروض مقابل زيادة الطلب ساهم في عودة تلك الظاهرة، خاصة على الطرازات الأكثر طلبًا.








