و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تكرار الواقعة أشعل الفتيل

«الحكومة فين؟».. غياب الوزراء عن جلسات مجلس النواب يفجر الغضب بالبرلمان

موقع الصفحة الأولى

حالة من الغضب تفجرت داخل مجلس النواب بسبب تغيب الوزراء عن جلسات البرلمان، وشهدت الجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية بمجلس النواب خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في انتقادات عدد من النواب لأداء الحكومة، بسبب تكرار غياب الوزراء والمسؤولين عن حضور المناقشات البرلمانية، وهو ما اعتبره أعضاء بالمجلس إضعافًا للدور الرقابي وتعطيلا لحل أزمات المواطنين.

ومن بين أبرز الأصوات المنتقدة، النائب أحمد بلال البرلسي، الذي كشف خلال اجتماع خُصص لبحث أوضاع العاملين بمحاضر مجالس إدارات مراكز الشباب والأندية، عن تغيب أربعة وزراء ورئيس جهاز التنظيم والإدارة رغم دعوتهم الرسمية، بينما اقتصر الحضور الحكومي على وزير الشباب والرياضة فقط.

وأوضح البرلسي أن هذا الغياب يعكس ـ بحسب وصفه ـ غياب “الإرادة الحقيقية للحل”، رغم وجود توصيات صادرة عن اللجنة المختصة لمعالجة الأزمة، تضمنت إعداد هيكل وظيفي للعاملين، وطرح مسابقات لتعيينهم، إضافة إلى توفير مظلة تأمينية لهم.

كما شهدت إحدى الجلسات العامة هجومًا حادًا من النائب ضياء الدين داود، الذي انتقد تكرار مطالبة النواب بحضور الوزراء دون استجابة، مؤكدًا أن حضور الحكومة تحت قبة البرلمان ليس مجرد “ملء للعين”، بل ضرورة لضمان رقابة حقيقية وفعالة.

وأشار داود إلى أن الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة تستدعي تعاملًا أكثر جدية من جانب الحكومة، معتبرًا أن مستوى التفاعل الحالي مع البرلمان لا يتناسب مع “التوقيت الصعب” الذي تمر به البلاد.

وفي السياق نفسه، وجّه النائب محمد عبد العليم داود انتقادات قوية للحكومات المتعاقبة، واصفًا إياها بأنها “غارقة في الفشل”، بسبب ما اعتبره ضعفًا في الحفاظ على المال العام وسوءًا في إدارة الملفات الاقتصادية.

وخلال مناقشات مالية واقتصادية داخل المجلس، قال عبد العليم داود إن استمرار الأوضاع الحالية يدفعه للتفكير في ترك موقعه والاعتراف للمواطنين بعدم القدرة على تحقيق إنجازات حقيقية، قائلًا: “الأفضل لي أن أترك مكاني وأقول للناس معرفناش نعمل حاجة”.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد حدة التوتر بين عدد من النواب والحكومة، في ظل مطالب متزايدة بضرورة التزام الوزراء بحضور الجلسات البرلمانية والتفاعل مع أدوات الرقابة المختلفة، بما يضمن تفعيل الدور الرقابي للمجلس ومناقشة قضايا المواطنين بشكل أكثر كفاءة.

دفاع عن التقصير 

وفي الأيام الماضية، شهد اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب انتقادات جديدة بعد غياب وزراء التخطيط والمالية والعمل عن اجتماع خُصص لمناقشة مشكلات العاملين بمحاضر مجالس إدارات مراكز الشباب.

ومن جانبه، دافع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل عن الوزراء الغائبين، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد، وقال: «نحن في الحكومة أخوات وبلغة الكرة فرقة واحدة، وليس معنى غياب وزراء المالية والعمل والتخطيط أنهم تعمدوا عدم الحضور».

وأضاف الوزير: «أنا موجود مكانهم، لأن وزارة الشباب هي المعنية أولًا بقضية العاملين بمراكز الشباب»، مشددًا على أن غياب الوزراء لا يعني عدم اهتمامهم بالمجلس أو تهربهم من المسؤولية، وإنما لأن وزارة الشباب هي الجهة الأساسية المختصة بالملف.

وفي سياق متصل، شهد الشهر الجاري غياب وزير الصحة عن جلسة مهمة بمجلس النواب، ما دفع النائب جمال الفار إلى انتقاد عدم حضور الوزير خلال مناقشة طلبات الإحاطة، مؤكدًا أن غياب الوزراء يعوق مساءلتهم برلمانيًا.

ورد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، على تلك الانتقادات، موضحًا أن هناك تعليمات مشددة من رئيس مجلس الوزراء بضرورة التزام الوزراء بحضور الجلسات والتواصل المستمر مع رؤساء اللجان البرلمانية.

وجاءت تصريحات حنا خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير اللجنة الخاص بقرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على اتفاقية منحة مقدمة من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 400 ألف دولار، لإعداد الدراسات الخاصة باستدامة منظومة معالجة مياه الصرف الصحي بمحطة أبو رواش.

وأكد وزير شؤون المجالس النيابية ضرورة عدم تعميم الاتهامات على جميع الوزارات، داعيًا النواب إلى التواصل المباشر معه حال وجود أي تقصير من أحد الوزراء، بدلًا من توجيه الاتهامات بشكل عام.

كما أوضح حنا أنه في حال تعذر حضور أي وزير لاجتماعات اللجان أو جلسات المجلس، يتم التنسيق مسبقًا مع رئيس اللجنة المعنية وإبلاغه بأسباب الغياب.

تم نسخ الرابط