و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد تحالف مصر وإريتريا

هجوم إثيوبي جديد.. أديس أبابا: مصر تحاصرنا والقاهرة: البحر الأحمر لأصحابه

موقع الصفحة الأولى

اتهمت الخارجية الإثيوبية، مصر، بمحاولة تطويق وعرقلة وصولها إلى البحر الأحمر، وقال المتحدث باسمها نبيات قيتاجو، خلال مؤتمر صحفي، إن أديس أبابا ستواصل العمل للحصول على منفذ بحري عبر طرق سلمية ومستدامة، مشددا على أن بقاء بلاده دولة حبيسة أمر غير مقبول.

وتتهم إثيوبيا مصر باستخدام نفوذها الإقليمي للضغط عليها سياسيا واقتصاديا، بسبب الخلاف المستمر حول سد النهضة، وقالت إن القاهرة تسعى لمحاصرتها من خلال ملفات إقليمية متعددة.

وتحاول إثيوبيا الحصول على منفذ بحري مستقل أو شراكات طويلة الأمد مع الدول المحيطة بها، وتقليل اعتمادها على موانئ جيبوتي باعتبارها السبيل الوحيد للوصول إلى مياه البحر الأحمر في الوقت الحالي، في الوقت الذي تشهد علاقات أديس أبابا مع الصومال وإرتيريا العديد من التعقيدات، مع تعزي مصر علاقاتها الاستراتيجية مع الدولتين.

وتأتي التصريحات الإثيوبية، على خلفية الزيارة المهمة التي أجراها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى إريتريا، ولقائهما في أسمرة مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وخلال الزيارة، أكد وزير الخارجية أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، وشدد على رفض مصر انخراط أي أطراف غير مطلة على البحر في ترتيبات تخصه، مشيرا إلى دعم القاهرة للرؤية الإريترية حول إدارة البحر الأحمر، وما تضمنته من التأكيد على وحدة وسيادة الدول المطلة عليه.

والرؤية الإريترية في إدارة البحر الأحمر، مبنية في التأكيد القوي على السيادة الحصرية للدول الشاطئية في إدارة أمنه وحوكمته، مع رفض أي تدخل أو ترتيبات من أطراف خارجية غير مشاطئة، حيث يرى الرئيس أسياس أفورقي وكبار المسؤولين الإريتريين أن البحر الأحمر يجب أن يظل تحت سيطرة الدول الساحلية حصريا، وهي مصر، والسعودية، واليمن، والسودان، وإريتريا، وجيبوتي، كما أن أي وجود أجنبي عسكري أو أمني مكثف يعد مصدرا لعدم الاستقرار وتهديدا للسيادة الوطنية، وتعتمد تلك الرؤية على أهمية إريتريا الجيوستراتيجية، والتي تمتلك أكثر من 1200 كيلومتر من السواحل على البحر الأحمر، وتشرف على ممرات حيوية قرب باب المندب، بالإضافة إلى أرخبيل دهلك الاستراتيجي.

تنسيق مصر وإريتريا

وتتوافق رؤية إرتريا مع الموقف المصري، وهو ما عزز التنسيق بين القاهرة وأسمرة في مواجهة أي محاولات لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

وخلال زيارة وزيري الخارجية والنقل، تم توقيع اتفاقية للتعاون في مجال النقل البحري وتدشين خط ملاحي للشحن بين الموانئ المصرية والإريترية، لدعم التجارة والاستثمار وتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية عن الاتفاقية إنها خطوة مهمة لتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين، ودعم حركة التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، كما تعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين على البحر الأحمر.

وقال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية، إن مصر تهتم خارجيا بتعزيز الشراكة والتعاون مع دول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، ولذلك فإن علاقات القاهرة مع إريتريا وجيبوتي والصومال متنامية بهدف تعزيز حضورها الاستراتيجي في تلك المنطقة، ودعم المصالح المصرية.

واكد أن مصر ترى ضرورة الربط الاستراتيجي بين هذه الدول لحماية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، ومنع وجود أو مشاركة أي دول غير مشاطئة له في حوكمته، حيث ترفض القاهرة مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر، وتدعو إلى تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، المؤسس منذ عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية، هي مصر والسعودية واليمن والأردن والسودان والصومال وجيبوتي وإريتريا، ويستهدف تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية، ان مصر تعرف جيدا الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لدول القرن الأفريقي، وتسعى للاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تعزيز الاستثمارات في موانئ دول الساحل الغربي للبحر الأحمر وهي السودان وإريتريا وجيبوتي والصومال.

أما الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، فيرى أن الربط البحري بين الموانئ يمثل نقطة الانطلاق في زيادة التبادل التجاري بين مصر ودول القرن الأفريقي، ويمكن للقاهرة استثمارات نوعية في قطاع الموانئ بمشاركة حكومية وخاصة.

واشار إلى أن مصر تمتلك منتجات عديدة يمكن تصديرها إلى أسواق القرن الأفريقي، أبرزها المنتجات الغذائية، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والأدوية، وتلك المنتجات تحظى بترحيب في أسواق تلك الدول.

تم نسخ الرابط