و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تصريحات نائب رئيس الوزراء أثارت القلق

مخاوف من موجة غلاء جديدة وبرلمانى يطالب بتثبيت أسعار الوقود 3 سنوات

موقع الصفحة الأولى

في خطوة تعكس حالة الترقب ومخاوف الشارع من رفع أسعار الوقود، بعد التصريحات المنسوبة للدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء، يؤكد خلالها عدم وجود أي زيادات مرتقبة في أسعار الوقود حتى نهاية العام المالي الحالي، تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ووزير البترول والثروة المعدنية. 
وأثارت تصريحات الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والتي أكد خلالها عدم وجود أي زيادات مرتقبة في أسعار المواد البترولية والوقود حتى نهاية العام المالي الحالي الذي ينتهي في الثلاثين من يونيو المقبل، حالة من القلق من موجة غلاء جديدة قد تضرب الأسواق.
ورغم أن التصريحات الحكومية جاءت في سياق محاولة طمأنة المواطنين وضبط الأسواق، إلا أنها أحدثت مفعولا عكسيا، حيث فجرت موجة من الاستياء والترقب بين المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وأشار النائب حسن عمار في طلبه إلى أن حصر الاستقرار في مدى زمني قصير ينتهي بحلول شهر يوليو القادم، يفتح الباب أمام التكهنات، ويثير تساؤلات مشروعة حول ما تخبئه الأشهر المقبلة من قرارات قد تمس جيوب المواطنين بشكل مباشر وتؤثر على أسعار السلع الأساسية.وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بضرورة الخروج برؤية اقتصادية واضحة وشديدة الشفافية للإجابة على التساؤلات الحرجة التي تشغل الرأي العام

ترك الباب موارباً 

وتساءل عضو مجلس النواب بشكل قاطع: هل يقصد نائب رئيس الوزراء أن استقرار أسعار المحروقات مرهون فقط بنهاية شهر يونيو، ليكون تمهيداً لرفعها مع بدء العام المالي الجديد في يوليو؟ أم أن هذا الاستقرار مبني على خطة ممتدة تضمن تثبيت الأسعار حتى نهاية عام 2026؟. وأكد النائب أن الأسواق تحتاج إلى مدى زمني واسع من الاستقرار لالتقاط الأنفاس وضبط معدلات التضخم.

وفي المقابل، يرى مراقبون اقتصاديون أن تصريحات نائب رئيس الوزراء تعكس التزام الحكومة بحدود الموازنة العامة الحالية، لكنها تترك الباب موارباً أمام قرارات لجنة تسعير المشتقات البترولية التي تجتمع بشكل دوري كل ثلاثة أشهر لتقييم الأسعار بناءً على تغيرات سعر الصرف وأسعار النفط عالمياً. 
وتساءل النائب حسن عمار: لماذا ترفض الحكومة اللجوء إلى خيار تثبيت أسعار المحروقات لفترة زمنية طويلة الأمد، تصل إلى 3 سنوات على الأقل، لضمان استقرار الأسواق؟، ألا تدرك الحكومة أن ربط مصير أسعار الوقود بالأزمات العالمية أو التغيرات الدورية يخلق حالة من الضبابية، ويؤدي تلقائيًا إلى قفزات غير مبررة في أسعار مختلف السلع والخدمات الأساسية؟، وما هى الخطط والبدائل الاقتصادية التي وضعتها الحكومة لامتصاص الصدمات التضخمية، بدلًا من اللجوء المستمر إلى "جيب المواطن" وتحميله أعباء إضافية؟، وكيف تتسق هذه التصريحات مع خطط جذب الاستثمارات ودعم الصناعة الوطنية، في ظل عدم اليقين المستمر لدى المستثمرين والمنتجين فيما يخص تكاليف الطاقة والإنتاج؟.
وتتجه الأنظار الآن إلى أروقة البرلمان وانتظار الرد الرسمي للحكومة، وسط مطالبات نيابية وشعبية واسعة بتبني سياسة تثبيت بعيدة المدى للحيلولة دون أي قفزات جديدة في تكاليف المعيشة ونقل البضائع.

تم نسخ الرابط