تحت مزاعم الأرض الموعودة
إسرائيل تحتفل باحتلال 1000كيلومتر بسوريا ولبنان.. وطموح بالتوسع وسط إخفاء دبلوماسي
تحتفل إسرائيل اليوم بالتوسع في الاحتلال وصولا إلى 1000كم مربع في محيط الدول العربية تشمل غزة وسوريا ولبنان، وسط طموح المستوطنين بالتوسع بشكل أكبر، فضلا عن وضع جنود الاحتلال الإسرائيلي شاره جديدة على زيهم الرسمي تحمل أسم "أرض إسرائيل الموعودة" والتي تمتد من الفرات إلى النيل.
وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، استراتيجية إسرائيل الجديدة بعد سيطرتها على قرابة 1000 كيلو متر مربع من مساحات غزة وسوريا ولبنان منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر 2023.
وتابعت الصحيفة أن بالنسبة لسوريا فقد شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية غارات تتجاوز مواقعها قرب الحدود، بما في ذلك موقع يبعد نحو 50 كيلومترًا داخل الأراضي السورية.
وأظهرت حسابات الصحيفة البريطانية أن التواجد العسكري الإسرائيلي في سوريا يغطي نحو 233 كيلومترا مربعا، من المرتفعات الاستراتيجية لجبل الشيخ شمالًا إلى قاعدة الجيش السوري المهجورة في المعارية جنوبًا.
ورفضت قوات الاحتلال الإسرائيلية التعليق على هذه الحسابات، مؤكدة أن الجنود موزعون في مناطق متاخمة للحدود وعبر مناطق عملياتية متعددة وفق توجيهات القيادة السياسية وتقييمات الوضع الميداني.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أنهم ينوون الاحتفاظ بمنطقة عازلة دائمة في غزة، وقد تم تطهير مساحات شاسعة على طول الحدود مع إسرائيل، فيما أرسلوا رسائل متباينة حول لبنان.

وأعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا الشهر الماضي أن قوات الاحتلال الإسرائيلية "لن تغادر"، فيما واصلت عمليات الجيش الإسرائيلي إزالة قرى كاملة قرب الحدود وفق نموذج شبيه بما يحدث في غزة.
سوريا ولبنان
لكن الدبلوماسيين يشيرون إلى أن المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير الخارجية جدعون سار، يؤكدون في الخفاء أن إسرائيل لا تطمح إلى أي توسع أراضي في لبنان.
وذكر يعقوب أميدرور، المستشار السابق للأمن القومي لإسرائيل وزميل في مركز جينسا للأبحاث في واشنطن، أنه يتوقع بقاء إسرائيل على المنطقة العازلة في غزة بشكل دائم بمسافة تتراوح بين ميلين وكيلومترين، وأن القوات ستظل في لبنان "على الأقل حتى يتم نزع سلاح حزب الله"، وهو ما يشكك فيه المسؤولون والمحللون اللبنانيون بحدوثه في المستقبل القريب.
وأشار أميدرور إلى أن إسرائيل يمكن أن تكون أكثر مرونة في سوريا، مؤكدًا أن الهدف من وجودها هناك هو منع إقامة عناصر معادية قرب الحدود، وليس مواجهة تهديد قائم، وأن أي تحرك مستقبلي يعتمد على الاتفاقات مع النظام السوري الجديد.
وحاولت إسرائيل وسوريا التفاوض على اتفاق أمني طوال العام الماضي، إلا أن المحادثات توقفت بسبب تمسك إسرائيل بالحفاظ على وجود داخل الأراضي السورية، وفق المسؤولين السوريين.
ويرى مراقبون آخرون أن الكثير يعتمد على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكد أحدهم أن أي أمر من ترامب لنتنياهو بالانسحاب من جنوب لبنان أو سوريا أو حتى غزة سيُنفذ بلا شك.
وعلى المستوى الرسمي، يصر المسؤولون الإقليميون على أنهم لن يقبلوا بأي احتلال مستمر من إسرائيل، فيما يعترفون في الخفاء بخطر تحول هذه الترتيبات إلى دائمة.

وأشار دبلوماسي لبناني إلى أن إسرائيل تواصل التوسع في الأراضي اللبنانية دون معارضة فعالة، معتبرًا أن تل أبيب تسعى للبقاء بشكل دائم والتعامل مع جنوب لبنان كفناء خلفي لها.
وغذت هذه المخاوف تصريحات شخصيات يمينية متشددة في حكومة الاحتلال الإسرائيلية وأعضاء بارزين في حركة المستوطنين، الذين أبدوا طموحات توسعية تتجاوز حدود إسرائيل الحالية، بما في ذلك الدعوة لإعادة المستوطنات اليهودية في غزة وتوسيع السيطرة جنوب الليطاني لتصبح الحدود الجديدة مع لبنان، في حين يسعى بعض النواب الإسرائيليين لتفريغ المنطقة من سكانها اللبنانيين بالكامل.
ويشير الدبلوماسيون الإسرائيليون إلى أن هذه المواقف لا تمثل الأغلبية في السياسة الإسرائيلية، لكنها تعكس الاتجاه المستمر لتوسيع المستوطنات اليهودية منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، ما يثير القلق في دول الجوار من استمرار هذه السياسة.








