و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة الطماطم فضحت السياسة الفاشلة

حيرة الحكومة بين نار الغلاء وتوفير الدولار للتصدير .. خبراء يطرحون الحلول

موقع الصفحة الأولى

"طماطم مجنونة وأسعار متقلبة" حديث المواطنين اليوم عن حالة الغلاء التي تجتاح الأسواق قبيل عيد الأضحى، وهو ما فجر النقاش ما إذا كان التصدير هو السبب المباشر في ارتفاع أسعار بعض المنتجات الغذائية داخل السوق المحلية.

وبينما يرى البعض أن خروج السلع إلى الأسواق الخارجية يقلص المعروض الداخلي؛ ما يؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلك المصري، يشير آخرون إلى أن التصدير ضرورة لتوفير العملة الأجنبية التي تحتاجها الدولة لتغطية وارداتها، وسداد التزاماتها الدولية.

وفي شهر مارس الماضي أثير جدلاً عقب دعوات من اقتصاديين لوقف تصدير السلع الحيوية وتوجيهها للاستهلاك المحلي، ما لم يكن هناك فائض كبير في الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السكان، إلا أن الدعوة قوبلت بانتقادات، كونها تهدد التدفقات الدو لارية، ولتأثيرها السلبي المحتمل على الأسواق.

وبين الطرفين تقف الحكومة عاجزة عن مسك العصا من المنتصف في إحداث التوازن بين توفير الدولار عبر التصدير وكبح جموح الغلاء، وما غجر الأزمة حاليا هو تصاعد سعر الطماطم حتى بلغت 80 جنيها للكيلو والتي أرجع مسؤولو شعبة المصدرين أن تصديرها لدول الخليج كان السب الرئيسي لارتفاع سعرها، فضلا عن حالة الغلاء التي طالت العديد من المواد الغذائية.

زيادة الإنتاج     

وفي هذا الإطار يرى الخبير الاقتصادي سمير رؤوف خبير أسواق المال، أن الحل الحقيقي لإحداث التوازن بين بين توفير الدولار عبر التصدير وكبح جموح الغلاء، هو زيادة حالة الإنتاج، لأن الذي يتحكم في السعر هو العرض والطلب، وكلما زاد المعروض كلما قل الطلب فتهاوى السعر. 

وقال رؤوف لـ الصفحة الأولى: فحين يتم سحب السلع والخضروات من السوق الداخلي وتصديرها لتوفير الدولار وبالتالي يقل المعروض فيرتفع السعر، لذلك على الحكومة والدولة التحرك في فتح مشروعات وتبني أفكار إنتاجية خاصة للسلع الغذائية لتحقيق وفرة من الإنتاج لتغطية السوق الداخلي وفي الوقت ذاته توفير كميات للتصدير للحصول على التدفقات الدولارية. 

وشدد على ضرورة أن تقوم الدولة بتوفير 70% على الأقل من الاكتفاء الذاتي، وهو ما سيتسبب في تحقيق وفرة في السوق، داعيا إلى تبني أفكار إبداعية لدى الافراد لتحقيق اكتفاء الذاني لهم بعيدا عن مسار الدولة كزراعة أسطح المنازل أو تربية الدواجن في البيوت، كما دعا الى تبني الدولة لخطة واضحة لتنمية الأفراد وتشجيعهم على الإنتاج             

التخطيط الجيد 

ومن جانبه يرى خبير التنمية الاقتصادية، يسري الشرقاوي، أن قرارات التصدير يجب أن تُبنى على قراءة دقيقة لاحتياجات السوق المحلية، إلى جانب حسابات الدولة في توفير العملة الأجنبية، مؤكدا أن التخطيط الأمثل للموارد هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين الأسواق الداخلية والطلب العالمي.

وأضاف أن تحقيق التوازن بين حماية المستهلك المحلي، وضمان تدفق الدولار يبدأ من التخطيط الجيد للاحتياجات، عبر قراءة دقيقة لحجم الطلب الداخلي، ومراعاة العوامل المؤثرة في وفرة الإنتاج، مثل التغيرات المناخية، وتبني التكنولوجيا الحديثة لرفع الإنتاجية 

وأشار إلى أن قرارات الحكومة بوقف تصدير بعض السلع عادة ما تكون مؤقتة بهدف تهدئة الأسعار داخلياً، مضيفاً: التوازن الحقيقي يتحقق عبر السيطرة على الأسواق الوسيطة، والحد من حلقات التداول التي ترفع الأسعار، وتزيد الهدر، مع تعزيز وصول المنتج مباشرة من المزرعة إلى الأسواق الكبرى. 

وأكد أن تحقيق التوازن بين مصالح الدولة وحقوق المواطنين مسؤولية المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، موضحا أن الحكومة مطالبة بوضع سياسات إنتاج ورقابة تضمن حماية المستهلك، مع استمرار تدفق الدولار عبر التصدير. 

تم نسخ الرابط