عين شمس تحت حصار القمامة
مجلس النواب يواجه وزيرة التنمية المحلية بتدنى منظومة النظافة ومافيا الإشغالات
تواجه منطقة عين شمس، أحد أكبر الأحياء الشعبية وأكثرها كثافة في القاهرة، خللا فى منظومة النظافة تهدد المظهر الحضاري والصحة العامة، حيث رصدت جولات ميدانية وشهادات الأهالي تراجعًا ملحوظًا في منظومة النظافة، بالتوازي مع تمدد غير مسبوق لظاهرة الإشغالات التي باتت تخنق الشوارع الرئيسية والميادين الحيوية.
وتحولت العديد من الشوارع الجانبية، وحتى المحاور الرئيسية مثل شارع عين شمس وشارع أحمد عصمت ومحيط محطة المترو، إلى نقاط عشوائية لتجميع المخلفات. ويؤكد سكان المنطقة أن صناديق القمامة – إن وجدت – تفيض بمحتوياتها لساعات طويلة دون تدخل من هيئة النظافة أو الشركات المتعاقدة، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وهو ما يثير مخاوف جدية من تفشي الأمراض، خاصة في ظل الزحام الشديد الذي تشهده المنطقة.
أما على صعيد الإشغالات، فقد استباح أصحاب المحلات والمقاهي الرصيف والمساحات المخصصة للسير، ونشروا بضائعهم وكراسيهم في قلب الطريق العام. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تحولت مداخل الشوارع إلى أسواق عشوائية للباعة الجائلين، مما تسبب في شلل مروري شبه دائم، وصعوبة بالغة في حركة سيارات الإسعاف أو المطافئ في حالات الطوارئ.
مطالبات بتدخل عاجل
من جانبهم، أعرب أهالي عين شمس عن استيائهم من غياب الدور الرقابي للحي، مؤكدين أن الحملات التي يتم شنها بين الحين والآخر هي حملات مؤقتة يعود بعدها الوضع إلى ما كان عليه فور انصراف المسؤولين. وطالب المواطنون بضرورة تفعيل منظومة جمع القمامة من المنازل، وتكثيف التواجد الأمني والرقابي لردع المخالفين من أصحاب المحلات، وإيجاد بدائل قانونية للباعة الجائلين لضمان سيولة الحركة وحفظ كرامة المواطن في الشارع.
غياب الرقابة الفعالة
وفى هذا السياق، ناقشت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، طلب الإحاطة المقدم من النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، بشأن تراجع منظومة النظافة واستمرار انتشار الإشغالات بحي عين شمس، وغياب الرقابة الفعالة على شركات النظافة رغم التعاقدات والمخصصات المالية المعتمدة، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
واستعرض النائب أشرف مرزوق، طلب الإحاطة خلال الاجتماع، مؤكداً أن المواطنين يلاحظون غياب شبه كامل للرقابة على أداء شركات النظافة، وعدم الالتزام بمستويات الخدمة المتفق عليها، مع ضعف استمرارية حملات إزالة الإشغالات، التي تكون في أغلب الأحيان مؤقتة وموسمية، دون حلول دائمة أو رادع حقيقي للمخالفين، ما ينعكس سلبًا على نظافة الشوارع وسلامة المواطنين.
وأوضح أن هناك تفاقم لظاهرة الإشغالات والتعديات على حرم الطريق واحتلال الأرصفة، مما يعيق حركة المواطنين، نتيجة غياب الرقابة الفعلية من الأجهزة المحلية، وعدم التزام شركات النظافة بمستويات الخدمة المتفق عليها.
وأشار إلى تراكم المخلفات في بعض الشوارع، خاصة الجانبية ومحيط الأسواق والمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، رغم وجود تعاقدات مع شركات نظافة متخصصة وتخصيص مخصصات مالية لتحسين البيئة ورفع كفاءة منظومة النظافة.
وشدد عضو مجلس النواب إن تراكم القمامة في الشوارع الجانبية، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، وتفاقم ظاهرة الإشغالات واحتلال الأرصفة تسبب في إعاقة حركة المواطنين والمركبات، وتشويه المظهر الحضاري لعين شمس، في تعارض مع جهود الدولة لتحسين البيئة وجودة الحياة بالمناطق الحضرية.
وأكد أن حملات إزالة الإشغالات في كثير من الأوقات ما تكون مؤقتة وموسمية، دون حلول دائمة أو رادع حقيقي للمخالفين، لافتا إلى أن الوضع يثير تساؤلات حول كفاءة منظومة النظافة بالمنطقة، ودور الأجهزة المحلية في الرقابة والمتابعة، ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة لمواجهة الإشغالات بصورة مستدامة.








