تحصيل بدون خدمات
سؤال برلمانى.. رسوم النظافة على فواتير الكهرباء.. جباية رسمية مقابل خدمة وهمية
تحولت رسوم النظافة المفروضة على فواتير الكهرباء إلى صداع مزمن في حياة المواطنين، حيث يُنظر إليها كجباية مالية مقابل خدمة غائبة في أغلب المناطق على مستوي الجمهورية.
ويشكو المواطنون من فرض رسوم تصاعدية على فاتورة الكهرباء الشهرية تحت مسمى رسوم النظافة، في حين تظل تلال القمامة مشهداً يومياً في الشوارع بمعظم المدن. وتكمن المشكلة في أن المواطن يضطر لدفع مبالغ إضافية لجامعي القمامة لضمان رفعها من أمام منزله، مما يعني دفع ثمن الخدمة مرتين.
وعملاً بنص المادة 129 من الدستور والمادة 198 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بسؤال برلماني رسمي موجه إلى المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، وبالتبعية اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، بشأن مصير رسوم النظافة المحصلة على فواتير الكهرباء دون تقديم خدمة فعلية للمواطنين بمحافظة الغربية.
شركات النظافة
وأكد أحمد بلال فى سؤاله البرلماني أن الأرقام تشير إلى أن الأموال المحصلة من مدينة المحلة الكبرى وحدها يصل إلى حوالي 2.5 مليون جنيه شهريًا، وهو ما يفتح الباب أمام عدد من الأسئلة المشروعة منها؛ كم مليون تم تحصيله خلال الخمس سنوات الماضية؟، وأين تم إنفاق هذه الأموال، وإلى أى صندوق أو حساب دخلت إليهم؟ وماهي لائحة الصرف المنظمة له؟، ولماذا هناك تعاقد للجمع المنزلي في طنطا وليس هناك تعاقد مماثل في المحلة الكبري؟.
وأكد النائب أحمد بلال أنه لا يريد حملات مكبرة من المسئولين التى تستهدف التصوير الاعلامي، لكنه يطالب بالكشف عن مصير أموال المواطنين التى يتم جمعها على فواتير استهلاك الكهرباء لصالح النظافة وجمع القمامة، والكشف عن صاحب المصلحة فى عدم التعاقد مع شركة جمع منزلي في مدينة المحلة بالمخالفة للقانون.
وندد عضو مجلس النواب بعدم وجود آلية لمحاسبة شركات النظافة المتعاقد معها رغم تحصيل المبالغ بانتظام، وبقاء القمامة في المناطق الشعبية والريفية لعدة أيام مما يؤدي لانتشار الأوبئة.
ورغم صدور قانون المخلفات الجديد الذي يهدف لتنظيم منظومة جمع القمامة، إلا أن آليات التنفيذ لا تزال تواجه عثرات، مما يجعل استمرار التحصيل "بدون خدمة" نقطة خلاف قانوني وأخلاقي بين الحكومة والشارع.







