طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية
الأحزاب وحادث قطاري العياط.. «الجبهة الوطنية» يتبرع و«المصري الديمقراطي» يطالب بإقالة الوزير
تفاعل عدد من الأحزاب مع حادث قطاري العياط، واختلف التفاعل بين الدعم المادي والتبرع لأسر المتوفين والمصابين، وبين المطالبة بإقالة وزير النقل وتحميله المسؤولية السياسية عن الحادث بجانب قيادات السكة الحديد، وبين الكشف عن الأسباب الفنية والتشغيلية الحقيقية، والمطالبة بمراجعة كفاءة نظم الرقابة والتشغيل والصيانة.
وأعلن حزب الجبهة الوطنية تقديم دعم فوري بقيمة 100 ألف جنيه للمتوفي و50 ألف للمصاب في حادث قطاري العياط، مع توفير كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وقال "الجبهة الوطنية" إنه أنه تابع ببالغ الحزن والأسى، حادث قطار العياط الأليم، والذي خلّف عددًا من الضحايا والمصابين، تقدم الحزب بخالص التعازي إلى أسر الضحايا وذويهم، وأكد أنه يتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
أما الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فتحرك برلمانيا من خلال نوابه في مجلس النواب، حيث تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، حول حادث تصادم قطاري العياط.
وطالب "البياضي" بإقالة وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، وتحميله المسؤولية السياسية عن أداء منظومة السكك الحديدية، ومساءلة الحكومة عن كفاءة مشروعات التطوير التي أُنفقت عليها مليارات الجنيهات.
وقال عضو مجلس النواب لـ «الصفحة الأولى» إن حادث قطاري العياط يثير تساؤلات جوهرية حول كفاءة منظومة السلامة والتشغيل بالسكك الحديدية، ومدى فاعلية إجراءات الرقابة والصيانة، كما أن الأمر لا يجوز أن ينتهي بمجرد تشكيل لجان للتحقيق أو تحديد المسؤولية الفنية لأحد العاملين، دون مساءلة القيادات المسؤولة عن إدارة المرفق والإشراف عليه.
وأضاف "البياضي": "قطارات بتتصادم، والمسؤول مش بيتحاكم، مليارات الجنيهات أُنفقت على تطوير السكك الحديدية، وما زلنا نواجه حوادث جسيمة تهدد أرواح المواطنين، ومن حق المصريين أن يعرفوا أين ذهبت هذه الأموال، وما الذي تحقق بالفعل من وعود التطوير والأمان".
ولفت إلى أن المسؤولية السياسية لا تتوقف عند إثبات الخطأ الفني المباشر، وإنما تشمل كفاءة الإدارة العليا ومدى قيامها بواجباتها في الإشراف والرقابة ومنع المخاطر، مؤكدًا أنه لا يجوز أن تظل القيادات العليا بمنأى عن المساءلة، بينما تقتصر المحاسبة على المستويات التنفيذية الأدنى، وليس مقبولًا أن تتحول المسؤولية عن حوادث القطارات إلى مسؤولية سائق أو عامل تحويلة فقط، بينما يظل المسؤول السياسي عن المنظومة بأكملها بعيدًا عن المحاسبة. فالمسؤولية الوزارية لا تعني الاكتفاء بافتتاح المشروعات والإعلان عن حجم الإنفاق، وإنما تعني أيضًا تحمل نتائج السياسات ومدى نجاحها في حماية أرواح المواطنين.
كما طالب نائب رئيس المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحكومة، بتقديم بيان تفصيلي مدعم بالمستندات عن إجمالي الاعتمادات المالية المخصصة لتطوير السكك الحديدية منذ تولي الوزير الحالي منصبه، والمبالغ التي أُنفقت بالفعل، ونسب تنفيذ المشروعات، ومدى تأثيرها على معدلات الحوادث.
ووجه "البياضي" دعوة صريحة بإقالة وزير النقل وتحميله المسؤولية السياسية عن أداء المرفق، وتشكيل لجنة فنية مستقلة تضم متخصصين من خارج وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، لمراجعة ملابسات الحادث وتقييم نظم السلامة والتشغيل، وإعلان نتائجها للرأي العام بشفافية، دون الإخلال باختصاصات جهات التحقيق القضائية.
أما النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فوجهت هي الأخرى سؤالا برلمانيا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، حول حادث تصادم قطاري العياط، وطالبت بالكشف عن الأسباب الفنية والتشغيلية الحقيقية التي أدت إلى وقوع التصادم، وما إذا كان الحادث ناتجًا عن خطأ بشري أو خلل في منظومة الإشارات والتحكم أو قصور في أعمال الصيانة.
وطالبت عضو مجلس النواب بتحديد المسؤولين عن الحادث، والإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل لمحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، إلى جانب توضيح مدى انتظام المراجعات الدورية لمنظومة الإشارات والتحكم والتشغيل على خط القاهرة – أسوان، والكشف عن نتائج آخر مراجعة أجريت لهذه المنظومة، مشددة النائبة على أن أرواح المواطنين مسؤولية حكومية لا تقبل التأجيل، وأن سلامة الركاب يجب أن تكون أولوية أساسية في إدارة مرفق السكك الحديدية، لا تقل أهمية عن أي مشروع لتحديثه وتطويره.
حزن وغضب
وأعرب حزب العدل عن بالغ حزنه وغضبه بسبب حادث تصادم قطاري العياط، مشددا على تضامنه الكامل مع المصابين وأسرهم، وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين، وعلى أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن من حق كل مواطن استخدام وسائل النقل العام دون خوف على حياته وسلامته.
وقال حزب العدل إن الحادث يفرض تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة السلامة والتشغيل داخل الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ومدى فاعلية الرقابة التي تمارسها وزارة النقل على إجراءات الصيانة والتشغيل وتنفيذ مشروعات التطوير، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة التي شهدها المرفق خلال السنوات الماضية.
وأعلن "العدل" أن نوابه في مجلس النواب حسام الخشت، وحسين هريدي، وفاطمة عادل تقدموا بأدوات رقابية، لمساءلة وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر عن ملابسات الحادث، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة، وكفاءة أنظمة الإشارات والتحكم والصيانة، والإجراءات المتخذة لتجنب تكرار مثل هذه الوقائع.
وأكد أن المسؤولية المؤسسية لا تقتصر على التحقيق في الخطأ المباشر الذي أدى إلى الحادث، ولكنها تشمل مراجعة كفاءة نظم الرقابة والتشغيل والصيانة، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على اكتشاف المخاطر والتعامل معها قبل وقوع الحوادث. كما أن تحديد المسؤوليات الفردية، حال ثبوتها، لا يعفي القيادات الإدارية والتنفيذية من المساءلة عن أوجه القصور التي تقع ضمن اختصاصاتها.
وأكد حزب الشعب الجمهوري أهمية انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة للوقوف على الأسباب الحقيقية لحادث قطاري العياط وملابساته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي أوجه قصور قد تكشف عنها التحقيقات، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث ويحافظ على أرواح المواطنين وسلامتهم.
وطالب حزب المصريين الأحرار، بإجراء تحقيقات شفافة وموضوعية لكشف الأسباب والملابسات الفنية والإدارية للحادث، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره طبقا للقانون، مع تحويل نتائج التحقيق إلى إجراءات عملية تعالج أوجه القصور وتمنع تكرار الحوادث، وتعزز كفاءة منظومات الإشارات والتشغيل والصيانة والرقابة وإدارة المخاطر.
وأكد "المصريين الأحرار" أن حماية الأرواح ليست مجرد التزام خدمي، بل مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، متمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يحفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه.
من جانبها، نعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ضحايا حادث قطاري العياط، مثمنة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابسات الحادث ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، كما تُقدر جهود أطقم الإسعاف والفرق الطبية وكافة الجهات المعنية في التعامل مع الحادث وتقديم أوجه الدعم والرعاية للمصابين.
وطالبت التنسيقية بسرعة الوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل تلك الحوادث، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على أرواحهم.








