و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حكم تاريخي للإدارية العليا

مخالفات البناء لا يسري عليها التقادم.. وتوصيل المرافق لا يمنحها الترخيص

موقع الصفحة الأولى

أصدرت دائرة توحيد المبادئ في المحكمة الإدارية العليا حكمًا حاسمًا أكدت فيه أن مخالفات البناء تعد من قبيل المخالفات المستمرة وليست من المخالفات الوقتية، ولا يسري عليها التقادم.

وأسست الإدارية العليا حكمها على أن هناك حقوقًا غير قابلة للتقادم، وهي الحقوق المتعلقة بالنظام العام، كحق جهة الإدارة في إصدار قرار بإزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها؛ فمثل هذه الحقوق لا تسقط بالتقادم.

وجاء حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن المقيد برقم 98064 لسنة 69 قضائية عليا، بجلسة 24 يونيو 2024، وتمثلت أبرز المبادئ التي استندت إليها المحكمة في مبدأ استمرار المخالفة.

ولفتت الإدارية العليا إلى أن مخالفة البناء، سواء بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص، تعتبر واقعة في كل لحظة وفي كل جزء من الزمن ما دام البناء قائمًا ولم تتم إزالته.

كما أكدت الإدارية العليا عدم خضوع المخالفة للتقادم، حيث لا تسري على مخالفات البناء أحكام التقادم بما في ذلك التقادم الطويل لمدة 15 عامًا المنصوص عليه في القانون المدني، ولا يترتب على مرور الزمن مهما طال سقوط حق الجهة الإدارية في إزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها، استند الحكم إلى أن الحقوق المتعلقة بالنظام العام، مثل حق الإدارة في إزالة المخالفات البنائية، غير قابلة للتقادم.

توصيل المرافق للعقارات المخالفة

وأكدت المحكمة أيضًا أن توصيل المرافق إلى العقارات المخالفة لا يمنحها ترخيصًا ولا يكتسب به المخالف أي مركز قانوني يحميه من الإزالة.

ولفتت الإدارية العليا، إلى أن الاتجاه الذي من مقتضاه أن مخالفات البناء تعد من قبيل المخالفات المستمرة وليست الوقتية، فلا يسرى عليها أحكام التقادم، ومن ثم عدم إعمال أحكام وقواعد التقادم بشأن سلطة جهة الإدارة في مواجهة مخالفات البناء على مختلف أنواعها، لتظل سلطة التدخل وإعمال مسئوليتها قائمة تجاه هذه المخالفات مهما طال عليها الزمن ودون التقيد في ذلك بأحكام التقادم، هو الأولى بالترجيح.

ولهذه الأسباب: حكمت المحكمة الإدارية العليا، بترجيح الاتجاه الذي من مقتضاه أن مخالفات البناء تعد من قبيل المخالفات المستمرة وليست الوقتية، ولا يسرى عليها أحكام التقادم - وذلك على النحو المبين بالأسباب - وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه في ضوء ما تقدم.

تم نسخ الرابط