اعتراضات على اللقاء في «مكتب مدبولي»
أزمة لقاء مدبولي والهيئات البرلمانية.. 11 حزبا شاركوا و3 تراجعوا في اللحظة الأخيرة
شهد لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع رؤساء الهيئات البرلمانية في مجلس النواب، أزمة كبيرة، بعد رفض 3 أحزاب المشاركة في اللقاء، ثم تراجع "المصري الديمقراطي" و"الإصلاح والتنمية"، و"العدل" في اللحظات الأخيرة، رغم تمسكهم بالرفض، وكان لكل حزب مبرراته في الرفض أو التراجع، والتي تمحورت حول مكان اللقاء وهو مقر الحكومة، وارتباطه بتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية والتي تستلزم حضور الحكومة ورئيسها أمام المجلس ولجانه.
وعقد رئيس الوزراء، اليوم، لقاء مع رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب، بمقر الحكومة بشارع قصر العينى، استجابة لمطالبات الأحزاب، خلال لقاءات رئيس مجلس النواب الأربعاء الماضي، وشارك في اللقاء كل من أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور أحمد العطيفى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، وسليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، وطارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى، ومحمود سامى الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، والدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الاصلاح والتنمية، ومحمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد المصرى، والدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، وعاطف مغاورى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطنى التقدمى، وأحمد عصام الدين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، والدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل.
وأعلن النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في مجلس النواب، تراجعه عن موقفه الرافض لحضور لقاء رئيس مجلس الوزراء، مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب بالمجلس، وقال إنه تلقى العديد من الاتصالات من المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، على مدار اليومين الماضيين، أكد فيها حرص الحكومة على حضور جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان في لقاء رئيس مجلس الوزراء نظرًا للظروف الجيوسياسية الحالية التي تحيط بالبلاد، والحرص على إحاطتهم علمًا بكل المستجدات عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن والحوار حوله من كل الجوانب.
وأوضح "الإمام" أن وزير شؤون المجالس النيابية أكد أن تعليمات رئيس الحكومة للوزراء هي التواجد في الجلسات العامة واللجان النوعية لإطلاع أعضاء المجلس على كل تساؤلاتهم، وإحاطتهم بكافة التفاصيل التي يرغبون بها، والاستماع إلى وجهات نظر النواب في كافة المجالات، كما أن الحكومة تقدر مجلس النواب ودور جميع الأحزاب به، أغلبية ومعارضة.
وكشف رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن أنه بالتشاور مع قيادة الحزب، قرروا حضور الاجتماع مع “مدبولي”، مع توقعهم تنفيذ طلبهم المتكرر بضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء للمجلس، في أقرب فرصة، لعرض رؤية الحكومة، خلال الجلسات المقبلة التي ستعرض فيها الحكومة تفاصيل الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد.
كما تراجع حزب الإصلاح والتنمية عن قراره بعدم المشاركة في اجتماع رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب مع مدبولي، في مقر الحكومة، وقال الحزب إنه بعد مشاورات بين قياداته وأعضاء هيئته العليا، يشدد على أهمية التواصل وضرورة تعزيز قنوات التشاور بين الحكومة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يكفل تحقيق التكامل الوطني وتضافر الجهود، بما يصب في صالح المواطن المصري، ويعزز مناعة الأمن القومي في ظل تصاعد التحديات الإقليمية.
الرقابة البرلمانية
وطالب حزب الإصلاح والتنمية بضرورة تفعيل الأدوات البرلمانية، مع إتاحة المجال لممارسة الاستجوابات والأسئلة وطلبات الإحاطة وغيرها، وتمكين النواب، خاصة ممثلي أحزاب المعارضة، من أداء دورهم الرقابي والتشريعي بكامل طاقتهم، انطلاقًا من أن التنوع البرلماني يثري العمل الوطني.
أما حزب العدل، فأعلن اعتذاره عن عدم حضور لقاء “مدبولي” مع رؤساء الهيئات البرلمانية، ثم شارك في اللحظات الأخيرة وقال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، إنه تلقى الدعوة واعتذر عن الحضور، مؤكدا انفتاح الحزب بشكل كامل على التشاور والتلاقي وطرح الأفكار، ويُثمّن أي جهد يستهدف تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.
وأشار "فؤاد" إلى أن الإطار الذي طرحت به دعوة لقاء رئيس الوزراء مع رؤساء الهيئات البرلمانية لا يحقق التوازن المطلوب بين الأدوار، ولا يعكس الطبيعة المؤسسية للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، وجود فارق جوهري بين الأدوار التشاورية والاستشارية، وبين الدور الرقابي الأصيل الذي يضطلع به البرلمان، بما يتضمنه من حق المساءلة والمحاسبة، كما أن اختزال ذلك الدور في لقاءات خارج الإطار البرلماني يُفرغ الرقابة من مضمونها، ويقوّض صلاحيات المجلس، ويؤسس لممارسة غير منضبطة تقوم على منح هذا الحق بدلًا من ممارسته كاختصاص دستوري أصيل.
وشدد "فؤاد" على أن المسار الأمثل يتمثل في حضور الحكومة ورئيسها إلى مجلس النواب، وعرض بياناتها بشكل مباشر وشفاف أمام النواب، لضمان تكافؤ الأدوار، وتعزيز فاعلية الرقابة، وترسيخ لممارسات مؤسسية قادرة على إدارة التحديات الراهنة بكفاءة ومسؤولية.








