بعد فوزه في الدوري بشق الأنفس على مودرن سبورت بهدف نظيف، وسط أداء بالغ السوء طوال المباراة، ومن قبل تعادله مع القناة والفوز الباهت على الزمالك، تتزايد المؤشرات مباراة تلو أخرى لتؤكد أن المدرب ليس على قدر التطلعات، وتُبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على أن الأهلي لم يكن موفقًا في الاختيار.
مدرب تائه الخطى، وجد نفسه في نادٍ عريق، يقف على الخط في ثُباتٍ عميق، لا يعرف ماذا يفعل ولا يجيد قراءة المشهد، وكأنه يخطو خطواته الأولى في عالم التدريب، أو جاء لتوّه لتولّي قيادة فريق كبير وما زال يتعرف على اللاعبين
لكنَّ الواقع جاء على النقيض تمامًا، فالمغربي الحسين عموته، مدرب الأهلي لا عذر له ولا حجة، فقد تعاقد الأهلي معه مبكرًا، وأتاح له دراسة قائمة الفريق، ولبّى مطالبه في اختيار اللاعبين، وخاض فترة إعداد كاملة استعدادًا للموسم الجديد، ووقف على مستوى كل اللاعبين، وعلى كل صغيرة وكبيرة بالفريق.
وبالتالي كانت التوقعات منه كبيرة لكنه وللأسف، يفتقر إلى قراءة المباريات بل لوضع التشكيل الأمثل لتحقيق الفوز أداءً ونتيجةً، فلا شراسة هجومية ولا تنظيم دفاعي جيد، ولا أي جمل تكتيكية واضحة.
والأغرب أنني أرى مدربًا للأهلي يقف مكتوف الأيدي، ومدير الكرة يتقمص دور المدير الفني، وغيرته على فريقه تظهر في تصرفاته وتوجيهاته.
أقولها بملء فمي: إن استمرار الحسين عموته في الأهلي لن يفيد، فهو لن يقدم أي جديد، بل وجوده يومًا بعد يوم سيزيد الأمور تعقيدًا
مع كامل الاحترام لعموته وشخصه وتاريخه وبطولاته، فإنَّ شخصية المدرب المغربي وإدارته الفنية لا تتناسب مع المارد الأحمر.
الشخصية لا تُقاس بارتفاع الصوت ولا كثرة الانفعال ولا عبوس الوجه، بل تظهر في القدرة على إدارة الفريق، واتخاذ القرارات المناسبة دون النظر للأسماء، فضلًا عن المرونة التكتيكية وتطوير الأداء دون الإخلال بالمنظومة، بما ينعكس على تطور المستوى في الملعب وعلى نتائج الفريق.
هل يعقل أن فريق بحجم الأهلي، يعاني بهذا الشكل في المباريات، حتى وإن حقق الفوز فبصعوبة بالغة، فلا شكل هجومي واضح، ولا تماسك دفاع ظاهر، بل عشوائية واضحة هي اللغة السائدة.
عموته، لماذا الاعتماد على الأسماء لا على معيار العطاء؟! هل زيزو أفضل من الشحات؟!
لماذا إقصاء اللاعبين الشباب، أمثال محمد عبدالله وعمر معوض وعلي محمود وأحمد رضا وأقطاي ومحمود صلاح؟ فجميعهم يمتلكون الموهبة، لكنهم بحاجة إلى منحهم الفرصة كاملة، لنرى مَنْ منهم يتمسك بها ويثبت استحقاقه في نَيِّل الثقة والمشاركة، بدلًا من الإقصاء والتهميش دون تقييم.
أين تعاملك مع مشكلة الدفاع؟! لماذا لم يُصَعَّد مدافعون من فريق الشباب؟! كما حدث في السابق مع أسماء مثل مشير حنفي وكمونه وإبراهيم سعيد وأحمد السيد وشادي محمد مرورًا بسعد سمير وربيعة ومحمد عبدالمنعم؛ فهؤلاء على سبيل الذكر لا الحصر.
أثق بأن الشباب مع منحهم الفرصة والثقة سيكونون مكسبًا للفريق لسنوات مقبلة، وربما يكون بعضهم أفضل من الثلاثي ياسين وداري وهادي.
لماذا الاعتماد في كل مباراة على طريقة لعب واحدة هي 4-2-3-1 دون تغيير أو قراءة جيدة ؟!! أين قرأتك للمنافس؟ أين الجرأة الهجومية؟ بل أين مهاجمو الفريق من التسجيل؟!
كلها تساؤلات، ولكن هيهات هيهات عموته!!
برأيي، يجب على إدارة الأهلي التحرك سريعًا، وتوجيه الشكر لعموته، وإيجاد البديل المناسب للأهلي وطموحاته، فالتدخل السريع في بعض الأمور مكسب بدلًا من المسكنات دون علاج، بل بعد فوات الأوان والشواهد كثيرة، آخرها توروب ومن قبله ريبيرو.
ومن الجيد أن هناك فترة توقف دولي قادمة، وبالتالي توقيت مناسب للتغيير وإيجاد بديل، يكون على قدر التطلعات ولديه رؤية فنية واضحة.
ويبقى السؤال الموجّه إلى إدارة الأهلي: لماذا لم تُمنح الفرصة لأحد أبناء الأهلي، مثل الكابتن علي ماهر؟!، فهو من أفضل المدربين المصريين، إن لم يكن أفضلهم حاليًا، إذ يمتلك فكرًا فنيًا ويلعب كرة قدم مميزة، ويعمل باستمرار على تطوير ذاته وأدواته، ولا يقل، في رأيي، عن عموته بل أثق تمامًا فيما يمكن أن يقدمه للفريق، وقدراته على قيادة المارد الأحمر، وتحقيق طموحات الجماهير.




