و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حكم القضاء الإداري

لجنة ثلاثية من الأساتذة.. تعديل درجات طالب بـ«الحقوق» بعد ثبوت خطأ الرصد والتصحيح

موقع الصفحة الأولى

أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الرابعة والثلاثون - أفراد - بني سويف، حكماً قضائياً مهماً يعيد تسليط الضوء على ضوابط الرقابة القضائية على أعمال لجان الامتحانات في الجامعات، وذلك في الدعوى رقم 570 لسنة 13 ق، برئاسة المستشار الدكتور ناجي أحمد عبد الوهاب حسين، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وذلك في جلسة 8 سبتمبر 2026، وأكد الحكم أن الأخطاء المادية أو الفنية في رصد وتصحيح درجات الطلاب ليست بعيدة عن الرقابة القانونية، وأن لجوء الطالب للطرق القانونية السليمة يضمن له استرداد حقوقه.  

وتعود تفاصيل النزاع القضائي إلى إقامة طالب بالفرقة الرابعة بكلية الحقوق جامعة بني سويف للعام الجامعي 2024/2025، دعوى قضائية يختصم فيها رئيس جامعة بني سويف وعميد كلية الحقوق بصفتيهما، وذكر المدعي في صحيفة دعواه أنه أدى امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2024، وتفاجأ عند إعلان النتيجة بحصوله على درجات أقل بكثير مما يستحقه.  

حيث حصل طالب كلية الحقوق على درجات التالية، التنفيذ الجبري: حصل على (10) درجات من (20)، القانون المدني: حصل على (13) درجة من (20)، التشريعات الاجتماعية: حصل على (15) درجة من (20)، التشريع الضريبي: حصل على (15) درجة من (20)، القانون البحري والجوي: حصل على (15) درجة من (20).  

وأكد الطالب المدعي أنه تقدم بتظلمات إدارية متعددة لتعديل تقديره العام الذي نال فيه تقدير "جيد جداً" لأربع سنوات متتالية ليهبط إلى تقدير "جيد"، ولكن دون جدوى، ما اضطره للجوء إلى القضاء الإداري لحماية مستقبله الدراسي.  

ونظر القضاء الإداري الشق المستعجل وأحال الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، ثم أصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً بندب لجنة ثلاثية من الأساتذة المتخصصين في المواد محل النزاع لإعادة فحص وتصحيح أوراق إجابة الطالب.  

وباشرت اللجنة المنتدبة أعمالها وأودعت تقريرها المفصل الذي أثبت بالدليل القاطع أحقية الطالب في تعديل درجاته في بعض المواد بعد ثبوت وجود أخطاء في رصد وتقدير الدرجات الفعلية التي يستحقها.  

واستندت المحكمة في قضائها إلى نصوص الدستور المصري، وتحديداً المادة (19) التي تؤكد على أن التعليم حق لكل مواطن وتهدف لبناء الشخصية المصرية، ومادة (97) بشأن كفاية التقاضي وحق الدفاع. كما استندت إلى قانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972 ولائحته التنفيذية.  

أهل الخبرة

وأكدت المحكمة في حيثياتها مبدأً قضائياً مستقراً مفاده أن: "الاستعانة بأهل الخبرة إجراء من إجراءات الإثبات متروك لتقدير المحكمة، ومتى اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير وأخذت به، أصبح جزءاً من أسباب حكمها".  

وأضافت المحكمة أن حدود رقابة القضاء الإداري على قرارات إعلان نتيجة الامتحان تمتد إلى مدى مطابقة القرار للقانون وللوائح، وقيامه على السبب المبرر له، وهو ما يتمثل في أداء الطالب للامتحان وحقه في تصحيح جميع إجابته وأن يُعطى الدرجة المقررة لها. أما التقدير الفني البحت للأوراق فلا يقف أمامه القضاء إلا إذا ثبت إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. 

بعد تداول الجلسات والاطلاع على التقارير الفنية، أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الرابعة والثلاثون - أفراد - بني سويف، حكمها، والذي جاء فيه أولا: عدم قبوله لرفعه بعد الموعد المقرر قانوناً وإلزام المدعي مصاريفه.  

ثانيا: قبول الطلب شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة المدعي في امتحان الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2024/2025م، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل درجاته كالتالي: مادة القانون المدني: تصبح درجاته (14) أربعة عشر درجة بدلاً من (13) ثلاثة عشر درجة، ومادة التنفيذ الجبري: تصبح درجاته (11) أحد عشر درجة بدلاً من (10) عشر درجات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، ولزمت الجهة الإدارية والمدعي المصروفات مناصفة. 

تم نسخ الرابط