خدمات اجتماعية وصحية
تسجيل 6 ملايين «ديلفري» ببيانات العمالة غير المنتظمة.. ونائبة: يواجهون مخاطر جسيمة
ينتظر حوالي 6 ملايين من عمال التوصيل الديلفري تسجيلهم ضمن قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل، ما يعني استفادتهم من صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، وذلك بعد فترة طويلة عانوا فيها من التهميش.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد شهد في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة العمل، وشركة دليفري هيرو طلبات مصر، وعدد من "المكاتب اللوجستية"؛ المتمثلة في شركات خدمات التوصيل المُتعاقدة مع شركة "طلبات"، لتوفيق أوضاع عمال توصيل الطلبات "الدليفري" وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، عبر تسجيلهم على قواعد بيانات وزارة العمل الخاصة بالعمالة غير المُنتظمة؛ وحصولهم على أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية التي توفرها وزارة العمل لهذه الفئة، وذلك بحضور حسن رداد، وزير العمل.
ومع تفعيل البروتوكول، ينتظر حصول عمال التوصيل الديلفري على الرعاية الاجتماعية والصحية من خلال صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، والتي تشمل تعويضات في حالة الوفاة الناتجة عن حادث أثناء تأدية العمل، وتقديم الدعم في حالات العجز الكلي أو الجزئي الناتج عن حادث أثناء العمل، والرعاية في حالات الوفاة الطبيعية والعجز الكلي أو الجزئي الطبيعي، ومساعدات في حالة وفاة أحد الأقارب من الدرجة الأولى، المساهمة في حالات إجراء العمليات الجراحية الكبرى والصغرى.
كما تشمل الرعاية الاجتماعية والصحية، المنتظر حصول عمال الديلفري عليها، منح مالية في حالات الزواج، وتصرف لمرة واحدة، مساعدات عند ميلاد الطفل الأول أو الثاني، أو في حالة ميلاد توأم، ويتم صرف هذه المنح والمساعدات وفقاً للقرارات والضوابط المنظمة والصادرة في هذا الشأن.
وتمثل حوادث الطرق من أبرز المخاطر المرتبطة بطبيعة عمل توصيل الطلبات الديلفري، حيث يعتمد العامل على التنقل المستمر لتوصيل المنتجات والبضائع من البائعين إلى العملاء، ولذلك فإن إدراجهم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، سيشمل حمايتهم من تلك الحوادث، خاصة أن البروتوكول يتضمن تغطية حالات الوفاة والعجز الكلي أو الجزئي الناتجة عن الحوادث أثناء تأدية العمل، مع توفير مسار لتوفير دعم اجتماعي للعامل وأسرته في مواجهة الآثار الاقتصادية المترتبة على الحوادث والإصابات الجسيمة.
قواعد البيانات
وقالت الدكتورة مها عبدالناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب، إن توقيع بروتوكول التعاون بين وزارة العمل وشركة دليفري هيرو طلبات مصر والمكاتب اللوجستية المتعاقدة معها، يستهدف تسجيل عمال التوصيل في قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة، وتمكينهم من أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية.
وأكدت عضو مجلس النواب، لـ «الصفحة الأولى» ترحيبها بهذه الخطوة، قائلة إنها تأتي استجابةً لطلب الإحاطة الذي تقدمت به في فبراير الماضي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل حول غياب الحماية القانونية والتأمينية لعمال التوصيل. وقد ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب هذا الطلب، وانتهت إلى توصية الحكومة بإعداد دراسة متكاملة لتنظيم أوضاع هذه الفئة، وحصر الشركات والمنصات العاملة في هذا النشاط.
وأشادت "عبدالناصر" بمبادرة شركة طلبات وشركائها من شركات التوصيل بالانضمام إلى هذا البروتوكول، باعتباره نموذج إيجابي للمسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، ودعت باقي المنصات والشركات العاملة في المجال إلى أن تحذو حذوه.
ولفتت إلى أن ملايين الشباب العاملين في هذا القطاع يواجهون يوميًا مخاطر مهنية جسيمة، وأغلبهم يعملون بلا عقود ولا تأمين اجتماعي أو صحي، ونادرًا ما يحصلون على أي تعويض عند الإصابة، ولذلك فإن توفير مظلة تأمينية وحماية حقيقية لهم ضرورة اجتماعية لا تحتمل التأجيل، لاسيما مع التكرار اليومي المؤسف للحوادث والإصابات لهذه الفئة من الشباب مما يستلزم تحركات أكثر سرعة وفاعلية لحمايتهم وأسرهم وتمكينهم من بيئة عمل لائقة.
وأكدت أن ذلك البروتوكول يمثل بداية مهمة، داعية إلى توسيعه ليشمل جميع المنصات المشابهة والعاملين بشكل مستقل، وتطويره من منح وتعويضات طارئة إلى تغطية تأمينية اجتماعية وصحية متكاملة وعقود عمل منتظمة بما يتسق مع قانون العمل الجديد ومعايير منظمة العمل الدولية.
وأعلنت عضو مجلس النواب عن مواصلتها دورها الرقابي في متابعة تنفيذ ذلك البروتوكول، ومتابعة أعداد العمال المسجلين فعليًا والمستفيدين منه، مع متابعة الدراسة التي أوصت بها لجنة القوى العاملة حتى عرضها على مجلس النواب.
وكشفت العديد من التقديرات عن أن عدد عمال التوصيل الديلفري يتراوح بين 6 و8 ملايين عامل، بعد النمو الكبير الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث بدأ العدد من حوالي 14 ألف عامل توصيل بين عامي 2013 و2014، ثم قفز عددهم إلى 2 مليون أثناء جائحة كورونا عام 2020، ليصل إلى ما بين 6 و8 ملايين عامل خلال عام 2025.
