و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مع تسارع ضغوط التضخم

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة بسبب ارتفاع فواتير الطاقة والكهرباء والاتصالات

موقع الصفحة الأولى

تترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية في مصر، اجتماع البنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة، يوم 21 مايو الجاري، وسط توقعات بتثبيت لجنة السياسة النقدية للفائدة مع تصاعد ضغوط التضخم واستمرار حالة عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة والسلع.

ورجحت بنوك وشركات وساطة في الأوراق المالية تثبيت أسعار الفائدة خلال ثالث اجتماعات لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي في 2026، وذلك خلال استطلاع أجرته وكالة بلومبرج وشارك فيه "البنك التجاري الدولي"، "إي إف جي هيرميس"، "سي آي كابيتال"، "ثاندر لتداول الأوراق المالية"، "الأهلي فاروس"، "زيلا كابيتال”، “نعيم للوساطة في الأوراق المالية”، “برايم لتداول الأوراق المالية”، “سيجما لتداول الأوراق المالية”، "مباشر لتداول الأوراق المالية"، و”كايرو كابيتال سيكيوريتيرز”

وفي الاجتماع الثاني خلال 2026، ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، وبقي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، وذلك بعد دورة تيسير نقدي واسعة خلال 2025 خفض خلالها "المركزي" الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل تنفيذ خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في أول اجتماعات 2026 في شهر فبراير الماضي.

وتعود توقعات تثبيت الفائدة، إلى الموجة الجديدة من زيادة الأسعار المحلية التي شهدتها مصر خلال الأسابيع الماضية، حيث ارتفعت أسعار خدمات الاتصالات بنسبة تراوحت بين 9% و15%، في أحدث زيادة خلال أقل من عامين، بحجة زيادة تكاليف التشغيل والطاقة وتراجع سعر صرف الجنيه.  

ارتفاع أسعار الطاقة

ورفعت الحكومة أسعار توريد الغاز الطبيعي إلى المصانع كثيفة استهلاك الطاقة اعتبارا من مايو 2026، بالتزامن مع صعود تكاليف الطاقة العالمية وتصاعد المخاطر المرتبطة بإمدادات الوقود في المنطقة، كما ارتفعت أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تراوحت بين 20% و91% خلال أبريل، وزادت أسعار أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسبة تراوحت بين 16% و28%، مع الإبقاء على أسعار أول 6 شرائح دون تغيير.

ويعقد البنك المركزي 6 اجتماعات خلال عام 2026 لحسم مسار أسعار الفائدة، مع ترقب الأسواق لتطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة العالمية.

وكان البنك المركزي رفع من محاذيره تجاه المسار المتوقع للأسعار، وزاد من تقديراته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلاً من 11%، وتوقع تسارع الضغوط التضخمية اعتباراً من الربع الثاني وحتى نهاية العام الجاري، بحسب تقرير السياسة النقدية الصادر في 10 مايو، وذلك نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة والسلع عالميا.  

كما خفض البنك المركزي توقعاته للنمو الاقتصادي، وتوقع تباطؤ النشاط خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تقليص تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% و4.8% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 5.1% و5.5%.

وكان معدل التضخم السنوي قد تباطأ في أبريل بمعدلات طفيفة، بعد القفزة التي سجلها خلال مارس بسبب تداعيات حرب إيران وارتفاع تكاليف الطاقة.

تم نسخ الرابط