لأول مرة في التاريخ
مليون طالب يمتحنون الثانوية العامة في تجمعات.. حصار شاومينج والقضاء على لجان الأكابر
لأول مرة في تاريخها، قررت وزارة التعليم إجراء امتحانات الثانوية العامة بنظام التجمعات، بحيث يتم عقد الامتحانات في المدارس القريبة من بعضها على مستوى كل إدارة تعليمية، وذلك بهدف السيطرة على اللجان ومواجهة الغش الجماعي والإليكتروني والذي تكرر في الامتحانات خلال السنوات الماضية.
وقال خالد عبد الحكم رئيس امتحانات الثانوية العامة، أنه سيتم إجراء امتحانات الثانوية العامة بنظام التجمعات، بحيث يتم عقد الامتحانات على مستوى الإدارة التعليمية في مدارس قريبة من بعضها بإجمالي 613 تجمع يضم 2032 لجنة، وذلك لإحكام السيطرة التامة على اللجان من خلال رجال الشرطة، لأن ذلك النظام في تطبيق التجمعات سيمنع وقوع أي وقائع ضد نظام الامتحانات، بعد وضع كل اللجان بجوار بعضها على مستوى الجمهورية.
وقال شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، إن مجمعات لجان الثانوية العامة، ستكون عبارة عن مجمعات مدارس تضم بداخلها عددا من لجان سير الامتحانات، وليست كل لجنة منفصلة كما كان متبعا في العام الماضي، لأن وجود عدد من اللجان داخل مجمع امتحانات واحد، سيخفض تعدد أماكن لجان الامتحانات بما ييسر السيطرة الأمنية عليها، وقد تضم مدرسة كبيرة لجنتين أو ثلاث لجان في مكان واحد بدلا من وجودها في مناطق متفرقة، وبدلا من أن تضم اللجنة 500 طالب سيضم التجمع الواحد في مكان واحد 1500 طالب تحت سيطرة أمنية واحدة بما يفرض الانضباط الكامل عليهم.
وسيكون نظام التجمعات ووضع كل لجان امتحانات الثانوية العامة بجوار بعضها، بحيث يكون جمع لجان الامتحانات في مربع واحد ضمن 613 مجمعا، يؤدي فيها الامتحانات 921 ألفا و709 طالب في الثانوية العامة هذا العام، على أن يتم وضع أسئلة الثانوية العامة طبقا للمواصفات، لتلافي الشكاوى الجماعية.
من جانبه، يرى الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن فكرة عقد امتحانات الثانوية العامة فى تجمعات مدرسية داخل كل إدارة تعليمية تمثل فكرة تنظيمية حديثة، يمكن أن تساعد على تحقيق قدر أكبر من الانضباط والعدالة والرقابة، لأنها تمثل بديلا أكثر أمانًا وواقعية من المقترح السابق الخاص بعقد الامتحانات داخل الجامعات.
وذلك النظام يعتمد على تجميع عدد من اللجان الامتحانية فى نطاق جغرافى واحد داخل كل إدارة تعليمية، بحيث تكون المدارس متجاورة بدلًا من توزيعها على مناطق متباعدة، وهو ما يحقق العديد من المزايا التنظيمية والأمنية.
تجمعات امتحانات الثانوية
وقال "شوقي" إن مزايا عقد امتحانات الثانوية العامة فى تجمعات، هي إحكام الرقابة على اللجان الامتحانية داخل نطاق جغرافى محدود، وسهولة وصول المراقبين والملاحظين إلى مقار اللجان دون تأخير، وإنشاء وحدة طبية مركزية للتعامل مع الحالات الطارئة، وتعزيز إجراءات التأمين والتفتيش للحد من الغش الإلكترونى، وتحقيق العدالة بين الطلاب من حيث توقيت بدء وانتهاء الامتحانات.
ومن بين المزايا أيضا، سهولة تدوير الملاحظين والمراقبين بين اللجان المختلفة، ووصول أوراق الأسئلة إلى جميع اللجان فى الوقت نفسه، وتأمين عمليات نقل الأسئلة وفق خطوط سير محددة، وإمكانية تركيب كاميرات وأجهزة مراقبة حديثة، وتيسير جمع كراسات الإجابة ونقلها إلى الكنترولات.
والقضاء على اللجان التى اشتهرت بحالات الغش الجماعي، وسرعة التعامل مع أى حالات غش إلكتروني، ووضع خطط أمنية أكثر كفاءة لتأمين التجمعات.
وأوضح أن هناك محاذير وتحديات يجب مواجهتها عند إجراء امتحانات الثانوية العامة بنظام التجمعات، وأبرزها تكدس الطلاب أثناء إجراءات التفتيش، ما قد يتسبب في تأخر دخولهم إلى اللجان، وتأثر عدد كبير من اللجان حال وقوع طارئ مثل انقطاع الكهرباء أو أى ظرف أمنى، واحتمالية حدوث اختناقات مرورية فى الطرق المؤدية إلى مقار التجمعات.
وشدد الخبير التربوي على أن فكرة إجراء امتحانات الثانوية العامة فى تجمعات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الامتحانات فى مصر، لما توفره من انضباط أكبر ورقابة أكثر فاعلية، فضلًا عن مساهمتها فى الحد من الغش الإلكترونى وتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب، كما أن نجاح هذه التجربة يتوقف على حسن التخطيط والتنفيذ، والاستعداد الكامل للتعامل مع أى تحديات أو ظروف طارئة قد تنتج عن طبيعة هذه التجمعات الامتحانية.








