و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عطلان حتى إشعار آخر

قانون المسنين حبر على ورق وحقوق «الكبار» في انتظار اللائحة التنفيذية

موقع الصفحة الأولى

مازال قانون المسنين حبرا على ورق، نتيجة تجميده بعدم إصدار اللائحة التنفيذية له، رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على إصداره ونشره في الجريدة الرسمية، ما يعني تعطل تنفيذ بنوده التي تكفل العديد من الحقوق الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكبار السن.

وأطلق نشطاء، من بينهم أعضاء حملة "إنصاف"، حملة لمطالبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وأعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المسنين.

وفي 4 أبريل 2024، صدر قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، ونُشر في الجريدة الرسمية وبدأ العمل به في 5 أبريل 2024، والذي يعد خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى حماية كرامة وحقوق ما يقرب من 10 ملايين مسن في مصر، من خلال كفالة حقوقهم الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ومن أبرز حقوق المسنين التي يكفلها القانون، الحق في مساعدة ضمانية شهرية لمن لا يحصل على معاش، وحق توصيل المعاش أو المساعدة إلى المنزل، والرعاية الصحية المنزلية والإعفاءات الدوائية، والحماية من الإهمال والإساءة، وتخصيص نافذة خاصة في الجهات الحكومية وعدم التمييز بسبب السن، وتسهيلات في النقل والإسكان والخدمات.

قانون المسنين

ولكن المادة الثانية من مواد إصدار قانون المسنين نصت صراحة على أن تصدر اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، أي في أكتوبر 2024 على أقصى تقدير، ومع مرور أكثر من سنة ونصف السنة، لم تصدر اللائحة التنفيذية حتى الآن، ما يجعل القانون "حبرًا على ورق" ويحرم المسنين من الاستفادة الفعلية من حقوقهم.

وكان عدد من أعضاء مجلس النواب قدموا طلبات إحاطة لمساءلة الحكومة عن أسباب ذلك التأخير، ولكن الوضع لم يتغير بعد، من بينهم النائب إسلام قرطام، والنائب الدكتور فريدي البياضي، والنائب محمد تيسير مطر

وطالب النشطاء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون رقم 19 لسنة 2024 خلال 30 يومًا على الأكثر، ووضع جدول زمني واضح وعلني لتنفيذ بنود القانون وتوفيق أوضاع الجهات المعنية، وتخصيص الموارد اللازمة سواء ميزانية أو كوادر، لتفعيل الحقوق الواردة في القانون، خاصة خدمات الرعاية المنزلية والمساعدات المالية، إنشاء آلية رقابة برلمانية ومجتمعية لمتابعة التنفيذ.

وكانت مبادرة نظمت إنصاف حلقة نقاشية تحت عنوان من التشريع إلى التنفيذ، ضمن حملة حبر على ورق، التى أطلقتها للمطالبة بتفعيل قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ، إلى جانب حقوقيين وممثلى منظمات ومؤسسات المجتمع المدنى، وعدد من الإعلاميين.

وأوصت الحلقة النقاشية بعدة مطالب، أهمها: الإسراع فى إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين دون مزيد من التأخير، وتحسين جودة وتوافر خدمات الرعاية الصحية لكبار السن، خاصة للحالات الحرجة والمزمنة، والعمل على تقليل الفجوة الرقمية من خلال توفير وسائل بديلة ومبسطة للحصول على الخدمات.

كما أوصت بإعداد قاعدة بيانات وطنية دقيقة ومحدثة لكبار السن، تتضمن أوضاعهم الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم فى توجيه السياسات العامة بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز التعاون مع وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية للتوعية بحقوق كبار السن ودعم جهود تفعيل القانون، وإطلاق حملات توعية مجتمعية للتعريف بحقوق كبار السن وآليات الحصول عليها.

وطالبوا أيضا بتكثيف الضغط البرلمانى والحقوقى والإعلامي والشعبى للدفع نحو الإسراع فى إصدار اللائحة التنفيذية وتفعيل القانون، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها، وتنظيم عملية صرف المعاشات من خلال التعاون مع البنوك وهيئات البريد، بما يقلل من التكدس ويراعى الأوضاع الصحية لكبار السن ويوفر الدعم اللازم لهم أثناء الحصول على مستحقاتهم، ودراسة اتخاذ إجراءات قانونية، من بينها إقامة دعوى أمام القضاء الإدارى لإلزام الجهات المختصة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون.

تم نسخ الرابط