و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد سقوط سماسرة الإعفاءات

أزمة سيارات المعاقين بالموانىء.. انفراجة تدريجية والغرامات تؤخر تسليم 3500 مركبة

موقع الصفحة الأولى

تشهد ساحات الموانئ انفراجة تدريجية في ملف سيارات المعاقين المحتجزة، بعد أشهر من الترقب والانتظار. ونجحت مصلحة الجمارك بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإفراج عن الغالبية العظمى من الشحنات المكدسة، لينخفض عدد السيارات المتبقية في الموانئ إلى نحو 3 آلاف سيارة فقط، من إجمالي أزمة طالت ما يقرب من 13 ألف سيارة من سيارات المعاقين خلال الفترات الماضية.
وتعود جذور الأزمة إلى رصد الجهات الرقابية مخالفات واسعة وثغرات في المنظومة السابقة، حيث تبين استغلال بعض السماسرة والتجار لكارت الخدمات المتكاملة الخاص بذوي الإعاقة لاستيراد سيارات فارهة لا تتناسب مع طبيعة الدعم الموجه، والاستفادة من الإعفاءات الجمركية لـ سيارات المعاقين لغير مستحقيها. هذا الأمر دفع الحكومة إلى تعليق الإفراج مؤقتاً لإعادة حوكمة المنظومة، وتشكيل لجان فحص دقيقة للتأكد من استفادة صاحب الحق الأصيل من الدعم.
ورغم التسهيلات الأخيرة وإنهاء فحص آلاف الملفات، إلا أن مئات الأسر تواجه حاليا عقبة كبرى تتمثل في تراكم رسوم الأرضيات وغرامات التأخير داخل الدوائر الجمركية. وتجاوزت هذه المبالغ في بعض الأحيان مئات الآلاف من الجنيهات نتيجة طول فترة احتجاز سيارات المعاقين بالموانئ، وهو ما يقف حائلاً أمام قدرة المواطنين المالية على سدادها واستلام مركباتهم، وسط مناشدات مستمرة من الأهالي لإعفائهم من هذه الغرامات أو تقسيطها.
واستقرت وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي على تطبيق اشتراطات صارمة لضمان تنظيم استيراد سيارات المعاقين مستقبلاً، تضمنت وضع حد أقصى للسعة اللترية للمحركات بحيث لا تتجاوز 1200 سي سي، ومنع استيراد السيارات المزودة بشواحن تربو، بالإضافة إلى تشديد إجراءات حظر البيع لمدد أطول والتحقق الميداني الدوري من أن المستفيد هو المستعمل الفعلي للسيارة، لضمان وصول الدعم المالي والجمركي إلى مستحقيه الفعليين.
كما فرضت الدولة قيوداً مالية وتنظيمية مشددة لضمان جدية المستفيدين من أبرزها إلزام طالب الإعفاء بفتح حساب بنكي شخصي أو باسم قريب من الدرجة الأولى في أحد البنوك المعتمدة. 

اشتراطات الاستيراد

ويشترط أن يكون قد مر على فتح الحساب عام كامل على الأقل قبل تاريخ تقديم الطلب، وأن يشتمل على رصيد مالي يغطي القيمة الإجمالية للسيارة المستوردة، فضلاً عن تمديد دورة الاستفادة من الإعفاء لتصبح سيارة واحدة كل 15 عاماً، وحظر تحرير أي توكيلات لإدارة السيارة للغير لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
من جانبها، تقدمت النائبة جيلان أحمد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية ومصلحة الجمارك، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ضرورة وضع حلول عادلة وعاجلة للمعوقات التي تواجه سيارات المعاقين، وتيسير إجراءات الإفراج الجمركي عنها، وإعادة النظر في ضوابط الحظر والاشتراطات المنظمة للاستفادة منها. 
وأوضحت النائبة جيلان أحمد أن استمرار تكدس سيارات ذوي الإعاقة بالموانئ الجمركية، وتعقيد إجراءات الإفراج عنها، إلى جانب المشكلات المرتبطة بحظر البيع والاشتراطات الأخيرة، يفرض ضرورة التدخل لمعالجة الأزمة وإنهاء المعوقات التي تحول دون حصول المستفيدين على سياراتهم. 
وطالبت النابة جيلان أحمد بإعادة النظر في القواعد والإجراءات الحالية، ووضع آليات واضحة وعادلة تضمن سرعة الإفراج عن السيارات، مع مراعاة الظروف الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة وعدم تحميلهم أعباء مالية أو إجرائية إضافية. 
وأكدت أن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التنقل الميسر ليس مجرد إجراء إداري، وإنما حق دستوري وقانوني يرتبط باستقلاليتهم وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية، وهو ما يستوجب حلولًا عملية تراعي احتياجاتهم وتحقق العدالة في التعامل مع أوضاعهم.
واختتمت النائبة جيلان أحمد طلبها بالمطالبة بتحرك حكومي عاجل وتنسيق بين الجهات المعنية لإنهاء الأزمة، بما يحفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويضمن استفادتهم الفعلية من السيارات المجهزة.

تم نسخ الرابط