و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«اللي بيحصل ده عيب»

1000 جنيه.. ثورة غضب بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بسبب حافز الحكومة

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت حالة الغضب بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالجامعات والمراكز البحثية المصرية، اعتراضًا على الزيادات المعلنة في الحوافز المالية، والتي وصفها عدد منهم بأنها محدودة ولا تتناسب مع التطلعات التي صاحبت التصريحات الحكومية السابقة بشأن تحسين أوضاعهم المادية.

وفي بيان صحفي متداول للتوقيع عليه بالاسم الثلاثي والدرجة العلمية والكلية والجامعة، أعلن أعضاء هيئة التدريس والباحثون دعمهم للدولة ومؤسساتها الوطنية، مؤكدين أن تحسين أوضاعهم المالية ليس مطلبًا فئويًا، بل استثمار في مستقبل الدولة، باعتبارهم مسؤولين عن إعداد الكوادر البشرية وإنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي والابتكار.

وأشار البيان إلى أن المجتمع الأكاديمي تابع إعلان 28 يوليو بشأن تحسين الحوافز، وما صاحبه من تصريحات أكدت وجود توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تصريحات إعلامية متكررة، كان آخرها ما أُعلن خلال منتدى مصر.

وأوضح الموقعون أن القرارات الأخيرة تضمنت زيادات محدودة في حافز الجودة، مع ربط نصف تمويله بالموارد الذاتية للمؤسسات، فضلًا عن إقرار حافز تدريس بقيمة 1000 جنيه شهريًا لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لمدة 9 أشهر، يُمول بالكامل من الموارد الذاتية.

واعترض الموقعون على ربط الحوافز بالإمكانات المالية لكل جامعة أو مركز بحثي، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاوت المستحقات والإخلال بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين العاملين بمنظومة التعليم العالي.

وطالب البيان بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن أعضاء هيئة التدريس والباحثين والوزارة والمجلس الأعلى للجامعات ونوادي أعضاء هيئة التدريس، بالتعاون مع وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي، لإعداد مقترحات بشأن الزيادات الجديدة.

وحدد الموقعون خمسة أيام لتشكيل اللجنة، وأسبوعًا لإنهاء أعمالها، مع اشتراط استبعاد شاغلي المناصب الإدارية من ممثلي أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

كما طالبوا بإعادة تقييم القيم المالية للحوافز، وإصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء يحدد الزيادات ومواعيد صرفها، مع توفير مصادر تمويل مستقرة بعيدًا عن الموارد الذاتية، وضمان المساواة بين الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية.

رواتب مسؤولي الحكومة 

وفي سياق متصل، انتقد الدكتور محمود خليل، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، تخصيص حافز شهري بقيمة 1000 جنيه لأعضاء هيئة التدريس، معتبرًا أنه لا يتناسب مع الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ولا يمثل معالجة حقيقية للأزمة الاقتصادية.

وقال خليل، في تعليق نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن الزيادات المحدودة في الأجور والمعاشات لم تعد كافية لمواجهة الأعباء اليومية، مضيفًا: «اللي بيحصل ده عيب»، ومعتبرًا أن تقديم مبالغ إضافية بسيطة لاحتواء الغضب أو تهدئة المطالب لم يعد مجديًا في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية.

وشدد أستاذ الإعلام على أن المواطنين أصبحوا بحاجة إلى مضاعفة الرواتب والمعاشات مرة واحدة على الأقل، حتى يتمكنوا من الوفاء بالاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن بعض الحكومات في دول أخرى واجهت ظروفًا اقتصادية وتضخمًا من خلال مضاعفة دخول المواطنين لمساعدتهم على تجاوز الأزمة.

كما تساءل خليل عن مصادر تمويل الزيادات الحقيقية، مطالبًا المسؤولين بالبحث عن المصادر التي أتاحت زيادة دخولهم خلال الفترة من 2018 إلى 2026.

ودعا إلى إعلان الفروق بين رواتب المسؤولين الحاليين والسابقين الذين شغلوا المناصب نفسها عام 2018، متسائلًا عن سبب عدم خروج رئيس جامعة أو عميد كلية أو وزير أو عضو بمجلس النواب لتوضيح تلك الفروق.

واختتم موقفه بالتأكيد على أن تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس والمعلمين لا ينبغي اختزاله في حوافز مالية محدودة، بل يجب النظر إليه باعتباره جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بالقيمة الحقيقية للأجور وقدرة أصحاب المهن المختلفة على مواجهة تكاليف الحياة.

تم نسخ الرابط