فى عدد من الإدارات التعليمية
توجيهات بالاستغناء عن معلمي الحصة بعد تسكين تعيينات الـ30 ألف معلم بالمدارس
أصدرت عدد من الإدارات التعليمية توجيهات رسمية ملزمة بالاستغناء عن خدمات معلمي الحصة في بعض التخصصات بالتزامن مع إتمام إجراءات تسكين واستلام الجداول الدراسية للدفعة الخامسة الجديدة المعينة ضمن «مسابقة الـ 30 ألف معلم»، بالإضافة إلى تسوية أوضاع دفعات التظلمات السابقة وإعادة تسكين مستحقيها لسد العجز بالمدارس.
وفقًا للمستند الرسمي الصادر عن مكتب المدير العام لإدارة ههيا التعليمية بمحافظة الشرقية والموجه إلى مديري المدارس بجميع المراحل التعليمية، تقرر تفعيل قرار الاستغناء رسميًا عن معلمي الحصة اعتباراً من 1 نوفمبر 2026.
وحددت التوجيهات الفئات المستهدفة من المعلمين؛ حيث نص القرار على الاستغناء الكامل عن "معلمي الحصة الجدد لهذا العام في تخصصات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والعلوم.
في حين امتد الإجراء ليشمل كافة معلمي الحصة القدامى والجدد معاً في مادة اللغة الإنجليزية على وجه التحديد؛ نظراً لتغطية العجز القائم في هذه المواد بالكامل عبر مسارات التعيين الجديدة والنقل.
وأرجعت الإدارة التعليمية فى ههيا هذا الإجراء المفاجئ في الخطاب الرسمي الممهور بتوقيعات الشؤون القانونية والمتابعة والتنسيق المختص ومدير عام الإدارة، إلى توفير آليات مستدامة بديلة لسد الشواغر داخل الفصول.

قرارات التعيين الرسمية
وتزامن هذا التوجيه مباشرة مع صدور قرارات التعيين الرسمية وتوزيع المقبولين في مسابقة المعلمين المساعدين (الدفعة الخامسة)، إلى جانب تفعيل القرار رقم 165 الخاص بإعادة تعيين وتسوية أوضاع الموظفين الحاصلين على مؤهل عال أثناء الخدمة، والذين تم الدفع بهم لسد العجز تماماً، مما انتفت معه الحاجة القانونية والمالية للاستعانة بمعلمي الحصة في تلك المواد المحددة.
وفي السياق ذاته، شدد الخطاب على ضرورة التنفيذ الفوري، محذرا مديري المدارس بمختلف المراحل التعليمية بأن أي مدرسة تمتنع عن تنفيذ قرار استبعاد معلمي الحصة المشمولين بالتوجيه، أو تبقي عليهم داخل الفصول، سيتحمل مديرها المسؤولية القانونية كاملة أمام جهات التحقيق لعدم تنفيذ التعليمات ومخالفة القواعد الإدارية والمالية المعمول بها بمديرية التربية والتعليم.
وعلى الجانب الآخر، أثار القرار موجة عارمة من الاستياء بين صفوف المعلمين المستبعدين. وعبر العديد من معلمي الحصة المتضررين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن صدمتهم الشديدة من سرعة الاستغناء عنهم بعد أن تحملوا أعباء التدريس منذ انطلاق العام الدراسي الحالى وسدوا العجز في ظل ظروف مالية صعبة، معتبرين أن الآمال التي بنوها في الاستمرار بالعمل تبخرت سريعاً بصدور هذا القرار المفاجئ.
وناشد المتضررون مسؤولي وزارة التربية والتعليم والمديريات بإعادة النظر في أوضاعهم، أو استغلال خبراتهم الميدانية في تخصصات أو إدارات مجاورة لا تزال تعاني من نقص في المعلمين، لضمان استقرار أسرهم وعدم تدمير مستقبلهم المهني.
وقبل أيام، أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم و التعليم الفني، قراراً وزارياً يحمل رقم (225) لسنة 2026، يقضي بتعيين نحو 15 ألف معلم اعتباراً من الأول من نوفمبر لعام 2026.
وضم القرار الوزاري قوائم المقبولين من أصحاب التظلمات في الدفعات السابقة (الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة)، بالإضافة إلى أعداد الناجحين في الدفعة الخامسة والمستكملين لها، فضلاً عن استيعاب النسبة المقررة قانوناً لذوي الإعاقة (5%).








