و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عودة كل من تجاوز المهلة

«التنظيم والإدارة» يحدد 4 سنوات حدا أقصى للندب الكلي لـ الموظفين الحكوميين

موقع الصفحة الأولى

في خطوة إدارية حاسمة تهدف إلى إعادة الانضباط للجهاز الإداري والموظفين وإنهاء التشابكات الإدارية المزمنة، أصدر رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2026، والذي يضع خارطة طريق قانونية وزمنية نهائية لتنظيم ضوابط ندب ونقل الموظفين بين الوحدات الحكومية، مستندًا إلى أحكام قانون الخدمة المدنية رقم (81) لسنة 2016 ولائحته التنفيذية.
وحدد التنظيم والإدارة أربع سنوات كحد أقصى متصل للندب الكلي للموظفين في الجهاز الإداري للدولة، معتبرًا تجاوز هذه المدة دون اتخاذ إجراءات النقل النهائي موجِبًا لإنهاء الندب بقوة القانون وعودة الموظف فورًا إلى جهة عمله الأصلية، لحسم المراكز القانونية للعاملين وإنهاء التشابكات الإدارية بين الجهات الحكومية
وتأتي هذه القرارات الصارمة بعد أن رصد الجهاز تقاعس بعض الجهات الحكومية عن اتخاذ إجراءات نقل الموظفين المنتدبين لديها عقب انتهاء المدة القانونية المقررة، مما أدى إلى استمرار وضع الندب لسنوات طويلة دون حسم المراكز القانونية والمالية للعاملين.
واستعرض الكتاب الدوري الفلسفة التشريعية لنص المادة (33) من قانون الخدمة المدنية، مؤكدًا أن المشرع اشترط ألا تزيد مدة شغل الوظيفة بطريق الندب على أربع سنوات متصلة. 
واعتبر الجهاز أن استمرار الندب الكلي للموظف طوال هذه المدة يعد «قرينة قاطعة» على حاجة الوحدة المنتدب إليها إلى خدماته بشكل دائم، وفي المقابل عدم حاجة جهته الأصلية إليه، مما يجعل نقل الموظف إلى الجهة المستفيدة أمرًا باتًا وواجب النفاذ قانونًا، شريطة توافق ذلك مع رغبة الموظف وموافقة جهته الأصلية وفق مقتضيات مصلحة العمل.

التنسيق مع وزارة المالية

ولضمان تيسير الانتقال من وضعية الندب إلى النقل النهائي، وضع المنشور الجديد جدولاً زمنيًا صارمًا يُطبق خلال العام الرابع من الندب؛ حيث ألزم الوحدة المنتدب إليها الموظف بالبدء الفوري في إجراءات نقله خلال الستة أشهر الأولى من العام الرابع للندب، وموافاة الجهاز بكافة المستندات والبيانات اللازمة لدراسة الملف بالتنسيق مع وزارة المالية. تليها ستة أشهر ثانية مخصصة لإنهاء كافة الإجراءات واعتماد موافقة لجنتي الموارد البشرية ودراسة وزارة المالية للنقل، محذرًا من أنه في حال تقاعس الجهات عن إتمام هذه الإجراءات وانقضاء العام الرابع، ينتهي الندب بقوة القانون في اليوم التالي مباشرة، ويتعين على الموظف العودة فورًا إلى جهة عمله الأصلية.
ولم يغفل الكتاب الدوري الأوضاع الاستثنائية القائمة؛ حيث حدد القواعد الحاكمة للموظفين الذين تجاوزت مدد ندبهم بالفعل الأربع سنوات وقت صدور القرار. وقسمهم المنشور إلى فئتين: الأولى تشمل الموظفين المتقدمين ببيانات ومستندات مكتملة على المنصة الإلكترونية التابعة للجهاز، وهؤلاء تطبق بشأنهم القواعد التي كان معمولاً بها سابقًا لتسيير نقلهم. أما الفئة الثانية فتشمل من لم يسجل على المنصة، أو من كانت بياناته غير مكتملة، فأتاح لهم الجهاز مهلة استثنائية أخيرة تنتهي في 30 يونيو 2027 لتوفيق أوضاعهم والتقدم بطلبات النقل، مشددًا على أنه في حال عدم إتمام النقل بحلول هذا التاريخ، ينتهي ندبهم ويلتزمون بالعودة لجهاتهم الأصلية ولا يجوز استمرار ندبهم مطلقًا.
واختتم الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة كتابه الدوري بالإعلان عن إلغاء العمل بأحكام الكتابين الدوريين السابقين رقمي (3) و(4) لسنة 2020، مؤكدًا التزامه الكامل بالتنسيق مع وزارة المالية لتذليل العقبات وتسيير درجات الموظفين المنقولين ومستحقاتهم المالية. وقد وجه الجهاز هذا المنشور الرسمي ككشف توزيع عام وملزم لكافة الوزراء، والمحافظين، ورؤساء الجامعات، ورؤساء الهيئات والأجهزة المستقلة، ومديري مديريات التنظيم والإدارة، ورؤساء وحدات الموارد البشرية بالوزارات، لضمان التطبيق الفوري والشامل بدءًا من اليوم التالي لتاريخ صدوره.

تم نسخ الرابط