و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد خفضها لمصانع الأسمدة

لماذا خفضت الحكومة الامدادات من الغاز الطبيعي لـ«حديد عز» بنسبة 30 %؟

موقع الصفحة الأولى

تحرك جديد من الحكومة تجاه شركة "حديد عز"، أكبر منتج للصلب في العالم العربي وأفريقيا، ببدء خفض كميات الغاز الطبيعي الموردة إليها اعتباراً من اليوم الأحد بنسبة 30%، بما يعادل نحو 30 مليون قدم مكعب يومياً، لأجل غير مسمى، في ظل ارتفاع أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال عالمياً وزيادة تكلفة تدبير احتياجات البلاد من الواردات، بحسب مصادر  حكومية تحدث لـ" بلومبرج".

تحركات الحكومة تأتي في خطوة جديدة ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي وإدارة الإمدادات المتاحة، وبدأت الحكومة في خفض كميات الغاز الموردة إلى شركة «حديد عز»، أكبر منتج للصلب في العالم العربي وأفريقيا، بنسبة 30% اعتبارًا من اليوم الأحد، بما يعادل نحو 30 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك لأجل غير مسمى.

ونقلت «بلومبرج» عن مصادر حكومية أن القرار يأتي في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية، وزيادة تكلفة تدبير احتياجات مصر من الواردات، بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي واتساع الفجوة بين المعروض والاستهلاك.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، إذ صعد مؤشر الأسعار الآسيوي (JKM)، أحد أبرز المؤشرات المرجعية لتسعير الشحنات الفورية، إلى أكثر من 34 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل نحو 25 دولارًا في نهاية سبتمبر، بزيادة تقارب 36% خلال شهر واحد، ما يرفع تكلفة تأمين الإمدادات من الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، اتجهت مصر إلى إعادة ترتيب جدول وارداتها من الغاز المسال، حيث قررت تأجيل استلام 5 شحنات خلال نوفمبر من إجمالي 15 شحنة سبق التعاقد عليها، ليقتصر عدد الشحنات المقرر توريدها خلال الشهر على 10 شحنات، مقابل 12 شحنة في أكتوبر، وفقًا لما نشرته «بلومبرج».

 أكبر منتج للصلب 

وتكتسب قرارات خفض إمدادات الغاز أهمية خاصة في ظل المكانة الصناعية لشركة «حديد عز»، التي بلغ إنتاجها نحو 6.4 مليون طن من الصلب الخام خلال عام 2024، لتتصدر قائمة أكبر شركات إنتاج الصلب في العالم العربي وأفريقيا، متقدمة على شركة «حديد» السعودية، التي سجل إنتاجها 5.4 مليون طن، وفق بيانات اتحاد الصلب العربي.

وتصل الطاقة الإنتاجية للشركة إلى نحو 7 ملايين طن سنويًا، موزعة بواقع 4.7 مليون طن من حديد التسليح، و2.3 مليون طن من مسطحات الصلب، من خلال مصانعها المتكاملة في مصر.

ويعكس القرار امتداد إجراءات ترشيد إمدادات الغاز إلى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، مع تراجع الإنتاج المحلي والاعتماد بصورة أكبر على الشحنات المستوردة.

مصانع الأسمدة

ولم يقتصر خفض إمدادات الغاز على قطاع الحديد والصلب، إذ سبق أن خفضت الحكومة المصرية، مطلع نوفمبر الجاري، كميات الغاز الموجهة إلى مصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20%، لأجل غير مسمى. 

وأرجعت المصادر الحكومية القرار إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وزيادة تكلفة استيراد الشحنات اللازمة لتغطية احتياجات السوق المحلية.

وكشفت المصادر أن تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال الواحدة اقتربت من 120 مليون دولار، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الأعباء المالية المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة.

وتشير هذه الإجراءات إلى اتساع نطاق سياسة ترشيد الغاز لتشمل عددًا من الصناعات الاستراتيجية، وسط تحديات تتعلق بتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع، والموازنة بين احتياجات القطاعات الإنتاجية وارتفاع تكلفة الواردات.

تم نسخ الرابط