و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«سيتي إيدج» في قفص الاتهام

«كمبوند المقصد» بالعاصمة الإدارية.. تشطيبات فاخرة على الورق وعيوب إنشائية تهدد السكان

موقع الصفحة الأولى

تواجه شركة سيتي إيدج للتطوير العقاري موجة غضب من ملاك الوحدات في كمبوند المقصد، الذي يعد أحد أبرز المشروعات الجاهزة للاستلام في الحي السكني الثالث (R3) بالعاصمة الإدارية الجديدة. 
ورغم الوعود بتسليم وحدات «سوبر لوكس» كاملة التشطيب ومهيأة للسكن الفوري، تصاعدت شكاوى الملاك من وجود عيوب إنشائية وأزمات متلاحقة في المرافق والخدمات الأساسية.
وأكد عدد من ملاك شقق عمارات الممشى وجود شروخ وتصدعات في الجدران، وتجمعات للمياه الناتجة عن عيوب في شبكات الصرف الداخلي وعزل الحمامات، مما أدى إلى تضرر الطلاء والديكورات قبل حتى الاستقرار الكامل في وحداتهم. 
وأعرب الملاك عن استيائهم الشديد من غياب عناصر الأمان والخصوصية التي دفعوا لأجلها ملايين الجنيهات؛ حيث تعاني أجزاء من الكمبوند من عدم اكتمال السور المحيط بالمشروع مما يجعله مستباحًا للمارة، فضلًا عن تباطؤ تشغيل المنظومة الأمنية وكاميرات المراقبة، وتأخر إنارة الشوارع الداخلية والممرات بالشكل الكافي خلال ساعات الليل، وهو ما يتناقض مع هوية المدن الذكية المستهدفة في العاصمة الإدارية.
من جانبها، تقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ما وصفته بوجود مخالفات جسيمة وعيوب إنشائية وتشطيبية تهدد حياة المواطنين في عمارات كمبوند المقصد بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضحت النائبة، في طلب الإحاطة، أن شركة سيتي إيدج مملوكة بنسبة 60% لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، و38% لبنك التعمير والإسكان، الشريك الاستراتيجي للوزارة، و2% للشركة القابضة للتنمية والاستثمار، مشيرة إلى أن الشركة مملوكة بالكامل لجهات عامة.
وأضافت أن الدولة توجه جهودها لجعل العاصمة الإدارية الجديدة نموذجًا للتنمية العمرانية الحديثة، إلا أن شكاوى عشرات من ملاك الوحدات بـ كمبوند المقصد، وتحديدًا بالمجاورة الثالثة، كشفت عن مشكلات تتعلق بالإنشاءات والتشطيبات، مدعومة بصور ومقاطع فيديو توثق حجم الأضرار التي قالوا إنها تهدد سلامة السكان وتمثل إهدارًا للمال العام والخاص.

إهدار المال العام

وأشارت سناء السعيد إلى أن أبرز المخالفات تتمثل في التساقط المستمر لأحجار الواجهات الخارجية المصنوعة من الحجر الهاشمي، نتيجة ما وصفته باستخدام خامات رديئة وسوء تنفيذ أعمال التركيب، إلى جانب وجود خلل في عملية استلام الأعمال من المقاولين.
وحذرت من أن سقوط الكتل الحجرية يعرض حياة المارة والسكان، خاصة قاطني الأدوار الأرضية، لخطر الإصابة، مطالبة بالتعامل العاجل مع هذه المشكلة قبل وقوع حوادث تهدد الأرواح.
ولفتت النائبة إلى وجود تسريبات مستمرة للمياه في جراجات العمارات، بما يثير مخاوف بشأن احتمالات تآكل الأساسات وحديد التسليح وتأثير ذلك على السلامة الإنشائية للمباني، فضلًا عن ظهور نشع وارتشاح للمياه في أسقف الوحدات السكنية، نتيجة عدم تنفيذ أعمال العزل المائي للأسطح والحمامات بالشكل المطلوب.
وفيما يتعلق بشروط التعاقد، ذكرت النائبة سناء السعيد أن الوحدات بيعت للمواطنين على أساس أن الكمبوند متكامل ومحاط بسور وبوابات ويضم خدمات أمنية، إلا أن الشركة المطورة لم تنفذ السور، ما دفع الملاك إلى جمع مساهمات مالية من حسابهم الخاص لإنشائه وحماية ممتلكاتهم وأسرهم، معتبرة ذلك إخلالًا بشروط البيع وكراسة الشروط والعقود.
وأكدت سناء السعيد أن ما يحدث في كمبوند المقصد يتجاوز مجرد سوء التشطيبات، في ظل ما تثيره الشكاوى من تساؤلات بشأن إهدار المال العام، باعتبار أن الشركة المطورة مملوكة بالكامل لجهات عامة، فضلًا عن تأثير هذه المشكلات على صورة أحد المشروعات العمرانية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وما تمثله من مخاطر على حياة المواطنين.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان بمجلس النواب لمناقشته، وتحديد المسؤول عن استلام العمارات في كمبوند المقصد رغم ما ورد بشأنه من عيوب ومخالفات، والكشف عن خطة الشركة العاجلة لمعالجة عيوب الواجهات الخطرة ومشكلات العزل وتسريبات الجراجات، تفاديًا لوقوع أي حوادث.

تم نسخ الرابط