و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

توفير أطباء بمستشفيات التأمين

مليون طفل يبحثون عن مقعد آمن.. مقترح بإنشاء مدارس متخصصة لأطفال التوحد

موقع الصفحة الأولى

فى أول تحرك برلماني لصالح أطفال طيف التوحد، تقدم الدكتور باسل عادل عضو مجلس الشيوخ، بثلاثة اقتراحات برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، بشأن تطوير منظومة الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتحسين فرص حصولهم على الرعاية والتأهيل والدمج المجتمعي، وجاء ذلك في تحرك برلماني يستهدف تحويل توصيات ومناقشات مؤتمر التوحد إلى خطوات تنفيذية.
وتضمنت الاقتراحات المقدمة إلى الحكومة ثلاثة محاور رئيسية، أولها تفعيل منظومة التأمين الصحي لأطفال التوحد، من خلال ضمان حصولهم على حقهم في الخدمات الطبية والتطعيمات التي قد يُحرمون منها، إلى جانب تدريب الأطباء على الكشف والتعامل مع أطفال التوحد في مختلف التخصصات الطبية.
أما الاقتراح الثاني، فيتعلق بإنشاء مدارس خاصة لأطفال التوحد، تضم معلمين ومعلمات على أعلى مستوى من التدريب والتأهيل، إلى جانب متخصصين في تعديل السلوك وتنمية المهارات والتخاطب، مع وضع معايير واضحة لقبول المدارس تسجيل الأطفال، بما يضمن عدم تعرضهم للرفض أو المواقف المحرجة والتنمر.

وفي الاقتراح الثالث، طالب باسل عادل بوجود أطباء متخصصين في مستشفيات التأمين الصحي للتعامل مع أطفال التوحد في مختلف التخصصات، وإنشاء وحدات علاجية متخصصة داخل وحدات التأمين الصحي، تضم فرق عمل مؤهلة ومسؤولة عن تقديم خدمات الدعم والتأهيل، وإتاحة جلسات التخاطب والتأهيل المناسبة، وفقًا للإمكانات والتخصصات المتاحة، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق النائية والأكثر احتياجًا التي تفتقر إلى مراكز متخصصة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والتوحد.

1 % من الأطفال

وتشير الإحصائيات الرسمية الأخيرة إلى أن نسبة انتشار اضطراب طيف التوحد في مصر بلغت حوالي 1% بين الأطفال، وهو ما يعاني وجود أكثر من مليون طفل مصاب بطيف التوحد على مستوى الجمهورية. هذا الحجم المتزايد يضع عبئاً استراتيجياً كبيراً على عاتق المؤسسات التربوية والتعليمية لاستيعاب هذه الحالات وتأهيلها مجتمعياً.
وتعد مدارس التربية الفكرية، والتي يبلغ عددها حوالي 500 مدرسة متخصصة ومنفصلة تابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أحد المسارات الرئيسية الحاضنة للطلاب القابلين للتعلم من ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة. إلا أن التوجه الحديث للدولة بموجب القوانين والقرارات الوزارية ركّز بشكل أساسي على تفعيل نظام الدمج التعليمي لإتاحة الفرصة لهؤلاء الأطفال والطلاب المصابين بالتوحد أو الإعاقات الحركية والذهنية البسيطة للاندماج داخل فصول التعليم العام والمدارس الخاصة والدولية.
ورغم اتساع مظلة المدارس المطبقة للدمج، تبرز على السطح شكاوى متكررة من أولياء الأمور تكشف عن ثغرات واضحة في النظام؛ وتتمثل أبرز مشاكل نظام الدمج الحالية في رفض بعض المدارس الخاصة والدولية قبول هؤلاء الطلاب، بالإضافة إلى العجز الصارخ في الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين المؤهلين والمدرسين المدربين على التعامل مع السلوكيات الخاصة لأطفال التوحد والإعاقات الذهنية. 
كما يعاني الطلاب من مشكلة غياب البنية التحتية وصعوبة المناهج التعليمية التي لا تتناسب أحياناً مع قدراتهم، إلى جانب العبء المادي الكبير الذي يتحمله أولياء الأمور لتوفير مرافق تربوي على نفقتهم الخاصة.
كما يواجه طلاب الدمج عند محاولتهم الالتحاق بالتعليم الجامعي، مما يهدد بضياع حقوقهم الأكاديمية. ويدعو الخبراء وأولياء الأمور وزارة التعليم والجهات المعنية إلى الانتقال من مرحلة «الدمج الصوري» إلى نشر ثقافة دمج حقيقية وتدريب مكثف للكوادر التعليمية بالميدان لإنقاذ مستقبل هذه الفئة.

تم نسخ الرابط