و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

اغتيال للاستقرار الأسري

معلمات رياض الأطفال بـ«منفى» الاغتراب الوظيفي و«تعليم سوهاج» تضرب بالوعود عرض الحائط

موقع الصفحة الأولى

تواجه معلمات رياض الأطفال المعينات ضمن مسابقة الـ«30 ألف معلم» بمحافظة سوهاج تعنتا إداريا غير مبرر من مسؤولي مديرية التربية والتعليم، الذين يصرون على استمرار معاناتهن مع الاغتراب الوظيفي الممتد لقرابة ثلاث سنوات. 
ورغم الوعود الرسمية المتكررة بنقلهن، إلا أن المسؤولين بمديرية التربية والتعليم فى سوهاج يواصلون المماطلة وتعطيل قرارات النقل الكلي إلى الإدارات التعليمية التابعة لمحل إقاماتهن، تاركين عشرات المعلمات فريسة لرحلات سفر يومية شاقة ومخاطر حوادث الطرق بين المراكز البعيدة مثل المنشأة وجرجا والبلينا، مما يمثل تدميرًا ممنهجًا للاستقرار النفسي والاجتماعي للمعلمات.
ولم يقف الأمر عند حد مشقة التنقل، بل تحول هذا الإصرار الإداري إلى عبء مادي وإنساني ثقيل يهدد الكيان الأسري للمعلمات، وأغلبهن أمهات لأطفال صغار يواجهن يوميا خطر التشتت بين أعباء العمل التعجيزية والواجبات المنزلية. 
من جانبه، تقدم النائب مصطفى مزيرق عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن عدم تنفيذ النقل الكلي لمعلمات رياض الأطفال المعينات ضمن المرحلتين الأولى والثانية من مسابقة الـ30 ألف معلم بمحافظة سوهاج، رغم الوعود السابقة الصادرة من مسؤولي مديرية التربية والتعليم بالمحافظة.
وأكد النائب أن عشرات المعلمات يعانين منذ ما يقرب من ثلاث سنوات من الاغتراب الوظيفي، بعد توزيعهن على إدارات تعليمية بعيدة عن محل إقامتهن، خاصة في إدارات المنشأة وجرجا والبلينا ودار السلام، رغم إقامة عدد كبير منهن في مراكز المراغة وطهطا وطما وسوهاج.

إلغاء الندب الجزئي

وأوضح أن المعلمات تقدمن بعدد من الاستغاثات بسبب معاناتهن اليومية مع السفر لمسافات طويلة والتنقل المستمر، وما يتعرضن له من إرهاق ومشقة ومخاطر نتيجة تعطل وسائل المواصلات والقطارات، فضلًا عن الأعباء الأسرية التي يتحملنها، خاصة أن أغلبهن من السيدات ولديهن أطفال صغار.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي تسبب في ضغوط إنسانية ومادية كبيرة على المعلمات وأسرهن، مؤكدًا أن حالة عدم الاستقرار الوظيفي تؤثر بشكل مباشر على أوضاعهن الاجتماعية والنفسية، وهو ما ينعكس بدوره على العملية التعليمية.
وقال النائب إن المعلمات حصلن في وقت سابق على وعود من مسؤولي مديرية التربية والتعليم بمحافظة سوهاج بتنفيذ الندب الجزئي خلال الفصل الدراسي الحالي، تمهيدًا للنقل الكلي إلى الإدارات التعليمية التابعة لمحل إقامتهن، إلا أن تلك الوعود لم يتم تنفيذها حتى الآن.
وأضاف أن هناك مخاوف متزايدة بين المعلمات من إلغاء الندب الجزئي وإعادتهن مرة أخرى إلى أماكن عملهن البعيدة، الأمر الذي يزيد من حجم المعاناة اليومية التي يواجهنها منذ سنوات.
وشدد عضو مجلس النواب على أن استمرار هذه الأزمة يمثل عبئًا إنسانيًا واجتماعيًا كبيرًا، ويتطلب تدخلاً عاجلًا من وزارة التربية والتعليم لإنهاء معاناة المعلمات وتحقيق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لهن، بما يساهم في تحسين بيئة العمل ودعم العملية التعليمية.
وطالب بسرعة الكشف عن أسباب تعطيل تنفيذ النقل الكلي لمعلمات رياض الأطفال بمحافظة سوهاج، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتهن إلى الإدارات التعليمية الواقعة في نطاق محل إقامتهن، تنفيذًا لمبدأ العدالة الوظيفية ومراعاة للبعد الإنساني والاجتماعي.

تم نسخ الرابط