و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بسبب شبهة تضارب مصالح

هاشم السيد يتخلى عن عدد من المناصب بالشركات المقيدة في البورصة المصرية

موقع الصفحة الأولى

أعلن هاشم السيد هاشم عضو مجلس النواب استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة أودن للاستثمارات المالية، كما جرى قبول استقالته من عضوية مجلس إدارة شركة كفر الزيات للمبيدات والكيماويات، إلى جانب مغادرته مجلس إدارة شركة المصريين للإسكان والتنمية والتعمير، وهو ما ترتب عليه أيضًا خروجه من عضوية مجلس إدارة البورصة المصرية.
جاء ذلك بعد تقديم طلب إحاطة من النائب حسين هريدي بشأن ما اعتبره وجود شبهة تضارب مصالح مرتبطة بالجمع بين المسؤولية الحكومية وبعض المواقع داخل شركات مساهمة.
وكان هريدي قد تقدم بطلب إحاطة، تساءل فيه عن مدى توافق استمرار هاشم السيد في عضوية ورئاسة بعض مجالس الإدارات مع طبيعة منصبه التنفيذي الجديد كمساعد لرئيس مجلس الوزراء ورئيس للوحدة المركزية المعنية بمتابعة الشركات المملوكة للدولة، خاصة أن قرار التكليف ينص على التفرغ الكامل لمهام إدارة ومتابعة استثمارات الدولة.

وأشار النائب إلى أن المنصب الحكومي يرتبط بشكل مباشر بملفات الحوكمة وإدارة الأصول العامة، ما يستوجب الالتزام الكامل بقواعد تجنب تضارب المصالح والفصل بين المسؤوليات التنفيذية والمواقع الخاصة داخل الشركات المقيدة بالبورصة.
وفى فبراير الماضي، وبعد فتح ملف تضارب المصالح داخل مجلس النواب، تقدم النائب طارق شكري باستقالته من عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تجنبا لأية شبهة تعارض بين الدور التشريعي والمواقع التنفيذية.
كما تقدم 4 نواب باعتذار رسمي إلى وزارة الإسكان عن الاستمرار في عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة، وهم النائب محمد زكي الوحش وكيل مجلس النواب، والنائب محمد أمين الدخميسي، والنائب أحمد جابر الشرقاوي، والنائب محمد صبحي الخولي. 
وكان النائب عبد المنعم إمام قد تقدم بمذكرة رسمية إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، طالب فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مشاركة أربعة من أعضاء البرلمان في عضوية مجلس أمناء القاهرة الجديدة، معتبرًا أن الأمر يثير تساؤلات دستورية وقانونية حول الفصل بين السلطات، ويستوجب وضع ضوابط حاكمة تحول دون تكرار ما وصفه بالتداخل غير الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

قانون مجلس النواب

وأكد عضو مجلس النواب أن مجالس أمناء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ووفقًا للنظام الصادر والمنشور فى الوقائع المصرية بتاريخ 15 أكتوبر 2025، تشكل بقرار من وزير الإسكان، وتمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وفقًا للمواد (1 – 9 – 11 – 13 – 22)، وتشارك في إدارة شؤون المدينة، بما يجعلها جزءًا من المنظومة التنفيذية وليس كيانًا شرفيًا أو تمثيليا.
وشدد على أن تعيين النواب الأربعة كممثلين عن المستثمرين يخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التى تحظر على النواب ممارسة أي أعمال تنفيذية أو إدارية أو مالية، كما تحظر عليهم الجمع بين العضوية البرلمانية وأى موقع يخضع لرقابة مجلس النواب، فضلًا عن أن النواب، قانونًا، يفقدون صفة «المستثمر» فور إعلان فوزهم بعضوية المجلس.
وأشار عبد المنعم إمام إلى أن هذا الوضع يخلق تضارب مصالح جسيم، حيث يصبح النائب جزءًا من جهة تنفيذية لها سلطات مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة، ويخضع إداريًا لموظف عام تابع لوزير يملك عزله، ثم يُطلب منه في الوقت ذاته ممارسة الرقابة البرلمانية على الحكومة ومحاسبة الوزير تحت قبة البرلمان.
وتنظم اللائحة الداخلية لمجلس النواب وقانون مجلس النواب مسألة تضارب المصالح عبر مجموعة من الضوابط الصارمة لضمان نزاهة العمل البرلماني، منها منع تعارض المصالح وفصل الملكية عن الإدارة، وإلزام عضو مجلس النواب فور اكتسابه العضوية باتخاذ الإجراءات اللازمة لفصل ملكيته في الأسهم أو الحصص بالشركات عن إدارتها، وذلك خلال مدة لا تجاوز 60 يوماً.
ويلزم القانون عضو مجلس النواب بإخطار مكتب المجلس بالأسهم والحصص التي عهد بإدارتها إلى الغير، مع تقديم تقرير سنوي عن نتائج هذه الإدارة. 
كما يحظر على النائب طوال مدة العضوية أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة، أو يبيعها أو يؤجرها شيئاً من أمواله، سواء بالذات أو بالواسطة، ويُحظر كذلك على العضو الحصول على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية بضمانات غير تجارية أو بشروط تفضيلية من البنوك المملوكة للدولة.
وتنص المادة (253) على عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية مجلس الشيوخ، أو الحكومة، أو المجالس المحلية، أو منصب المحافظ، أو رئاسة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.

تم نسخ الرابط