و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رغما عن وزارة الشباب والرياضة

الكاف يثير فتنة داخل إستاد القاهرة بإعلانات المراهنات بمباراة نهائى الكونفدرالية

موقع الصفحة الأولى

تواجه المنظومة الرياضية في الآونة الأخيرة تهديداً كبيرا يتمثل في تفشي ظاهرة المراهنات الإلكترونية، والتي تحولت من مجرد تطبيقات رقمية إلى خطر داهم يهدد الاستقرار المالي والتشويه النفسي لقطاع عريض من الشباب والمراهقين .
وتتضاعف خطورة هذه الظاهرة مع إصرار الاتحاد الافريقي لكرة القدم «الكاف»، على السماح باختراق هذه المنصات غير القانونية للمنشآت الرياضية الرسمية، وظهور إعلاناتها بشكل علني ومستفز في مباريات جماهيرية كبرى داخل الملاعب.
هذا التهاون يمثل فقط انتهاكاً صارخاً للقوانين والتشريعات فى مصر التي تجرم المقامرة بجميع أشكالها بما فيها المراهنات الإلكترونية، بل يعد موافقة ضمنية من الشباب والرياضة على المراهنات الإلكترونية رغم خطورتها على الشباب الذى ينساق نحو أوهام الربح السريع، وهو ما يؤدى إلى تراكم الديون، والتفكك الأسري
من جانبه، تقدم النائب حسين هريدي نائب حزب العدل بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، موجه إلى وزيري الاتصالات والشباب والرياضة، بشأن ظهور إعلانات لمنصات المراهنات الإلكترونية داخل استاد القاهرة، محذرا من تنامي ظاهرة المقامرة الرقمية وانتشارها بين الشباب والمراهقين بصورة متزايدة.
وأشار عضو مجلس النواب في طلبه إلى أن ظهور دعاية لإحدى منصات المراهنات الشهيرة خلال مباريات جماهيرية كبرى داخل منشآت رياضية رسمية يثير حالة من التناقض، في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة رفضها للمراهنات واعتبارها أحد أشكال القمار المحظور قانونا.

الظروف الاقتصادية

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا كبيرا في استخدام تطبيقات المراهنات الإلكترونية، مستفيدة من سهولة الوصول عبر الهواتف المحمولة وضعف الرقابة، لافتًا إلى أن هذه التطبيقات باتت تستهدف فئات عمرية صغيرة من خلال تقديم عروض ترويجية ورسائل تشجع على الاستمرار، ما يحول الأمر من مجرد تجربة عابرة إلى حالة من الإدمان والخسائر المالية والاضطرابات النفسية.
وأكد أن المراهنات الرياضية أصبحت تنتشر بصورة ملحوظة داخل الأوساط الشبابية والرياضية، مع تداول إعلانات مباشرة وغير مباشرة لبعض المنصات، الأمر الذي يهدد بتحويل الرياضة إلى بوابة لتطبيع المقامرة الرقمية داخل المجتمع.
كما شدد هريدي على أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى آثار اجتماعية ونفسية خطيرة، تشمل تراكم الديون، والعنف الأسري، والتفكك الاجتماعي، فضلًا عن استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لدفع الشباب نحو أوهام الربح السريع.
وطالب النائب بضرورة التحرك الحكومي بشكل أكثر حسما لمواجهة الظاهرة، من خلال تشديد الرقابة على تطبيقات الرهانات ووسائل الدفع المرتبطة بها، ومنع أي مواد دعائية أو ترويجية لمنصات المراهنات الإلكترونية داخل المنشآت الرياضية أو الفعاليات الجماهيرية، إلى جانب إطلاق حملات توعية تستهدف المدارس والجامعات ومراكز الشباب.
كما دعا إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة آليات المواجهة التشريعية والتنفيذية لظاهرة المراهنات الإلكترونية، ووضع استراتيجية وطنية متكاملة للتعامل مع تداعياتها المجتمعية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط