خسائر مستمرة وغياب الدعم
اقتراح أمام وزير الزراعة لحل أزمة مزارعي بنجر السكر وضبط منظومة التسعير
يواجه مزارعو بنجر السكر خلال موسم التوريد عدد من العقبات التى تهدد المحصول الاستراتيجي، وتأتي في مقدمة هذه المشكلات أزمة تكدس سيارات النقل أمام بوابات المصانع لأيام طويلة، مما يتسبب في جفاف المحصول ونقص وزنه، وهو ما يؤدى إلى تراجع القيمة المالية الإجمالية التي يتقاضاها المزارعون، وسط اتهامات متبادلة بين إدارة المصانع ومتعهدي النقل حول المسؤولية عن هذا التأخير اليومي.
وتتفاقم معاناة الفلاحين بسبب تدني أسعار التوريد الرسمية التي تحددها الشركات مقارنة بالارتفاع الجنوني في تكاليف الإنتاج، فقد شهدت أسعار الأسمدة، وأجور الأيدي العاملة، وتكاليف ري الأراضي، فضلا عن تكاليف النقل قفزات قياسية خلال الأشهر الماضية، مما جعل هامش الربح شبه منعدم، بل وتحول في كثير من الأحيان إلى خسائر مالية فادحة تجبر مزارعى بنجر السكر على الاستدانة لتسديد ديون الجمعيات الزراعية ومستلزمات الإنتاج.
وأمام هذا الوضع المتأزم، يطالب المزارعون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولية لإنقاذ الموسم عبر رفع أسعار استلام المحصول لتتوافق مع أسعار السوق العادلة.
وفى هذا الإطار، تقدم النائب إسماعيل الشرقاوي باقتراح إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن معالجة المشكلات التي يواجهها مزارعو بنجر السكر خلال موسم التوريد، في ظل التحديات المتكررة التي تؤثر على استقرار المنظومة الزراعية والعائد الاقتصادي للمزارعين.
دعم صناعة السكر
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن محصول بنجر السكر يمثل أحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة لدعم صناعة السكر المحلية وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب دوره في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الزراعي والصناعي، خاصة مع التوسع الملحوظ في زراعته خلال السنوات الأخيرة بعدد من المحافظات.
وأشار إلى أن المزارعين يواجهون عدة أزمات متكررة خلال موسم التوريد، من أبرزها تأخر استلام المحصول من بعض الشركات والمصانع، ما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر وحدوث فاقد بالمحصول، إلى جانب عدم إعلان أسعار التوريد قبل موسم الزراعة بوقت كاف، الأمر الذي يحد من قدرة المزارعين على اتخاذ قرارات اقتصادية واضحة بشأن التوسع في زراعة البنجر.
وأشار إلى وجود شكاوى متكررة تتعلق بآليات تقدير نسبة السكر والشوائب، وما يصاحبها من تفاوت في نسب الاستقطاع، فضلًا عن ارتفاع تكاليف النقل من الحقول إلى المصانع، خاصة بالمناطق البعيدة، إلى جانب نقص الخدمات الإرشادية الزراعية وتأخر صرف مستحقات المزارعين في بعض الحالات.
وتضمن الاقتراح عددًا من المطالب، أبرزها وضع آلية واضحة لإعلان أسعار توريد بنجر السكر قبل موسم الزراعة بوقت مناسب، وإقرار جدول زمني ملزم لاستلام المحصول، ومراجعة منظومة قياس نسبة السكر والشوائب لضمان العدالة والشفافية، بالإضافة إلى دراسة دعم تكاليف النقل أو إنشاء نقاط تجميع قريبة من مناطق الزراعة، مع تعزيز الخدمات الإرشادية الخاصة بمحصول البنجر.
وطالب الشرقاوي بإحالة الاقتراح إلى لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ، لمناقشته بحضور ممثلي الجهات المعنية وشركات ومصانع بنجر السكر، بهدف الوصول إلى حلول عملية تدعم المزارعين وتعزز استدامة إنتاج المحصول الاستراتيجي.








