و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صراع الـ 25 عاما بوزارة الرياضة

اشتعال «بيزنس الاستادات» وتحذير برلماني من خصخصة «ملاعب الغلابة» بغطاء حق الانتفاع

موقع الصفحة الأولى

دق ناقوس الخطر داخل مجلس النواب عقب تحذير برلماني من تحول نظام حق الانتفاع طويل الأجل لـ «ملاعب الغلابة» للمنشآت الرياضية العامة إلى غطاء لـ الخصخصة، تهدد بانتزاع ملاذات الشباب والرياضة من يد المواطن البسيط وتحويلها إلى استثمارات تجارية تبحث عن  الربح.
وجاء هذا التحرك العاجل من خلال طلب إحاطة رسمي تم توجيهه إلى رئيس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، لتسليط الضوء على اتجاه لمنح عقود انتفاع تمتد لربع قرن في استادات حيوية بالمحافظات، وسط مطالبات بوقف أي إسناد مباشر وتفعيل أقصى درجات الشفافية لضمان عدم إهدار المال العام أو المساس بالبعد الاجتماعي لهذه الأصول القومية
ودعا النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، فى طلب الإحاطة بشأن منح حقوق انتفاع طويلة الأجل لبعض الاستادات والمنشآت الرياضية المملوكة للدولة، لحماية المال العام، وضمان حق المواطنين في الاستفادة من المنشآت الرياضية العامة.
وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت تزايد شكاوى وملاحظات تتعلق باتجاه بعض الجهات إلى منح حقوق انتفاع على استادات ومنشآت رياضية عامة لفترات تمتد في بعض الحالات إلى نحو 25 عاما، مع وجود حديث عن الإسناد المباشر دون إعلان واضح عن مزايدات علنية أو منافسة مفتوحة تضمن أفضل عائد للدولة وأفضل شروط خدمية واجتماعية للمواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن من بين الأمثلة التي أثيرت حولها تساؤلات مجتمعية وإعلامية استاد دمياط، واستاد الفيوم، واستاد شبين الكوم، مؤكدا أن تلك المنشآت أنشئت من أموال الدولة لخدمة ملايين المواطنين والشباب، وليس لتحويلها إلى مشروعات مغلقة أو امتيازات حصرية لا يستطيع دخولها سوى القادرين على تحمل تكاليف عضويات أو اشتراكات مرتفعة.

مدة التعاقدات

وأضاف أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بفكرة حق الانتفاع أو مدة التعاقدات، بل بطبيعة ما يحدث داخل بعض المنشآت نفسها، حيث يتم في بعض الحالات إزالة أجزاء من الملاعب أو المدرجات وتحويل المساحات تدريجيا إلى كافيهات ومطاعم وأنشطة تجارية، بما يطرح تساؤلات حقيقية حول الحفاظ على الوظيفة الأساسية لهذه المنشآت كمساحات رياضية وشعبية مفتوحة للمواطنين.
وأكد النائب أن حزب العدل يدعم تطوير الأصول الرياضية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، كما يدعم مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل متى تم ذلك وفق قواعد حوكمة واضحة وشفافة، لكنه شدد على أن محل القلق يتمثل في تحول المنشآت العامة ذات الطابع الخدمي والاجتماعي إلى كيانات يغلب عليها الطابع التجاري، بما يحد تدريجيا من حق المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في الانتفاع بها.
وأضاف أن منح حق انتفاع يمتد لربع قرن لا يعد مجرد إجراء إداري عادي، بل تصرف طويل الأجل في أصل من أصول الدولة، بما يستوجب أعلى درجات الشفافية والرقابة، سواء فيما يتعلق بتقييم القيمة العادلة للأصول، أو أسس تحديد المقابل المالي، أو مبررات الإسناد المباشر إن وجد، أو الضمانات المرتبطة بالحفاظ على البعد الاجتماعي والخدمي لهذه المنشآت.
كما أشار إلى وجود تساؤلات مشروعة بشأن مدى خضوع تلك التعاقدات للمراجعة الرقابية والمالية الكافية، وما إذا كانت الدولة تحصل بالفعل على العائد الاقتصادي العادل مقارنة بالقيمة الحقيقية لهذه الأصول وإمكاناتها الاستثمارية، فضلا عن مدى التزام الجهات المتعاقدة بتوفير خدمات رياضية ومجتمعية بأسعار مناسبة للمواطنين.
وحذر هريدي من أن استمرار مسار تأجير ملاعب وزارة الرياضة دون ضوابط واضحة قد يؤدي عمليا إلى شكل من أشكال الخصخصة غير المباشرة للاستادات والمنشآت الرياضية العامة، دون نقاش مجتمعي كاف أو رقابة برلمانية تضمن تحقيق التوازن بين الاستثمار وحماية الحق العام.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب لمناقشة سياسات منح حقوق الانتفاع على المنشآت الرياضية العامة، وضوابط الإسناد والتقييم، ومدى الالتزام بمعايير الشفافية والمنافسة، وضمان الحفاظ على حق المواطنين في الاستفادة من هذه الأصول العامة.

تم نسخ الرابط