و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حفاظا على المشروعات القومية

تشطيبات وحدات الإسكان الاجتماعى تثير غضب المستفيدين ومطالب بخطة انقاذ للمرافق

موقع الصفحة الأولى

تتحول أحلام آلاف الأسر المصرية بامتلاك إحدى وحدات الإسكان الاجتماعى إلى رحلة يومية من المعاناة، فور تسلمهم مفاتيح وحداتهم السكنية الجديدة. فبدلا من الاستقرار، يصطدم الكثير من المواطنين بواقع مرير يتجسد فى سوء التشطيبات وتدهور المرافق الأساسية؛ حيث يبدأ فى رحلة إعادة معظم التشطيبات وإصلاح الصرف الصحي. 
هذا المشهد المأساوي بات يهدد المليارات التي تضخها الدولة في هذه المشروعات، ويضع علامات استفهام كبرى حول غياب الرقابة على الشركات المنفذة.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه بعض الجهات الصمت، طالب النائب سيد حنفي عضو مجلس النواب، الحكومة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بسرعة التحرك لمعالجة مشكلات الصيانة داخل عدد من مشروعات الإسكان الاجتماعى، بعد تزايد شكاوى المواطنين من حالة تدهور واضحة داخل الوحدات السكنية رغم حداثة تنفيذها.
وأكد النائب أن الدولة خصصت مليارات الجنيهات لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بهدف توفير سكن ملائم وحياة كريمة لمحدودي الدخل، إلا أن ضعف المتابعة الدورية وغياب الصيانة المنتظمة يهددان بتحول بعض هذه المشروعات إلى مناطق تعاني من أزمات فنية وخدمية متكررة.
وأشار إلى أن العديد من السكان اشتكوا من تراجع كفاءة المرافق العامة وتكرار مشكلات الصرف الصحي، إلى جانب وجود تلفيات في التشطيبات الداخلية والخارجية، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين المستفيدين من تلك الوحدات.
ودعا النائب، الحكومة إلى وضع خطة قومية عاجلة للصيانة الدورية تشمل جميع مشروعات الإسكان الاجتماعى على مستوى الجمهورية، مع تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ أعمال الإصلاح والمتابعة المستمرة للحفاظ على كفاءة الوحدات السكنية والخدمات المرتبطة بها. 

التشغيل والصيانة

كما طالب بإشراك شركات متخصصة في أعمال التشغيل والصيانة، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتسريع الاستجابة للأعطال الفنية التي تواجه السكان، خاصة في المناطق التي تشهد تكرار الشكاوى، مؤكدا على أهمية إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعة تنفيذ أعمال الصيانة بشكل فوري وشفاف، بما يضمن سرعة التعامل مع المشكلات وتحقيق رقابة فعالة على أداء الجهات المسؤولة.
واقترح عضو مجلس النواب تخصيص جزء ثابت من الأقساط الشهرية التي يسددها المستفيدون من مشروعات الإسكان الاجتماعى لصالح صندوق صيانة مركزي، بهدف توفير التمويل اللازم لأعمال الإصلاح والتطوير بشكل دائم، بما يحافظ على الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في مشروعات الإسكان الاجتماعى.
كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة الميدانية من جانب وزارة الإسكان وصندوق الاسكان الاجتماعي لمتابعة الشركات المنفذة ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في أعمال التنفيذ أو الصيانة، حفاظا على حقوق المواطنين وضمان استمرار جودة المشروعات السكنية.
وأكد النائب سيد حنفي طه أن المواطن البسيط لا يجب أن يتحمل نتائج أي قصور إداري أو فني، مشيرا إلى أن مشروعات الإسكان الاجتماعى تمثل أحد أبرز إنجازات الدولة الحديثة، ومن غير المقبول أن تتراجع كفاءتها بسبب غياب الصيانة والمتابعة.
وشدد على أن الحفاظ على هذه المشروعات مسؤولية وطنية، محذرا من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى إهدار أموال الدولة وتهديد استقرار آلاف الأسر المصرية، مطالبا الحكومة بالتدخل الفوري قبل تحول الأزمة إلى كارثة خدمية حقيقية.

تم نسخ الرابط